مرئياتمقتبساتالصحف التركيةالفكرالصحةالحوارأعلامناتركياالعالمالتربيةالصفحة الرئيسية
رسالة الاستاذ حسن البنا إلى الشباب الثائر ودورهم في حمل رسالة الاسلام
29-12-2015 10:58


-أيها الشباب الثائر أيتها الأخوات الثائرات:
بعد تأكيد الأستاذ الشهيد حسن البنا رحمه الله علي أهمية مرحلة الشباب أكد علي دوركم في بناء الوطن فقال:
"ومن هنا كان الشباب قديماً وحديثاً فى كل أمة عماد نهضتها وفى كل نهضة سر قوتها وفى كل فكرة حامل رايتها"(رسالة إلي الشباب)فأنتم أيها الشباب تمثلون الركائز الأساسية التي تعتمد عليها النهضة ويقوم عليها البناء،
وأنتم في نفس الوقت أكبر عامل من عوامل القوة والمتانة في هذا البناء لاعتماده علي العقول الذكية والسواعد الفتية والأفئدة النقية والعزائم المتوقدة والدماء المتجددة والطموح البعيد والنظرة المتفائلة للمستقبل، وأنتم بعد ذلك الطلائع التي تقود التغيير وتتحمل العبء وترفع الراية وتواصل الكفاح.
-أيها الشباب الثائر أيتها الأخوات الثائرات:
ومن ملامح هذا الدور المنوط بكم أيها الشباب دوركم تجاه أنفسكم؛ إذ عليكم توثيق صلتكم بالله عز وجل فهو وحده الذي يمدكم بأسباب القوة ويمنحكم القدرة علي الاستمرار؛فراقبوا الله تعالي في السر والعلن، وأقبلوا علي كتابه تتلونه حق تلاوته، وتنفذون تعاليمه، وتقفون عند حدوده، وتأدبوا بأدب نبيه صلي الله عليه وسلم في كل شأن من شئونكم،وكونوا كما كان صلي الله عليه وسلم مثالا للرفق والرحمة وحققوا التوازن في حياتكم كلها، التوازن بين العقل والعاطفة، والحزم والرفق، والقوة والحكمة، والأناة والسرعة، والعلم والعمل، وثقوا في نصر الله تعالي لكم، وثقوا في منهجكم وقيادتكم، وفي أنفسكم وقدراتكم،وثقوا أن المستقبل لكم ولدعوتكم وللحق الذي تحملون رايته، وتذودون عن حياضه بمهجكم وأرواحكم.
فانصروا الله علي أنفسكم ينصركم علي عدوكم ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾ (محمد:7).
وكونوا علي صلة دائمة بقيادتكم حتي تقفوا علي حقيقة الأمور، ولا تأخذوا الأخبار إلا من مصادرها الموثوقة، وكونوا من ذوي الهمم العالية والصبر الجميل والنفس الطويل، ومن أصحاب المبادرات المبدعة، وصلوا الليل بالنهار في نشاط دائب وعمل دائم ﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ (التوبة:105).
-أيها الشباب الثائر أيتها الأخوات الثائرات:
ومن جوانب دوركم أيضاً ذلك الدور العظيم مع المجتمع؛ فهو ميدان الدعوة، وحاضنة الثورة، وحلبة الصراع، وهو في حاجة شديدة لجهودكم في توعيته بحقيقة المعركة وطبيعة الصراع وحجم المؤامرة علي حاضره ومستقبله، وعقيدته وهويته وقوت أولاده، وأطراف هذه المؤامرة داخلياً وخارجياً،والمجتمع في أمس الحاجة أيضاً إلي جهودكم في توعيته بخطورة الظلم وضرورة مقاومة الظالمين، وضرورة استكمال الثورة، وبث الأمل في النفوس التي تسرب إليها اليأس في ظل هذه الموجة العاتية من العقاب الجماعي للمجتمع علي ثورته التي قام بها ضد الظلم والفساد والاستبداد
-يقول الأمام الشهيد حسن البنا رحمه الله:
"أيها الإخوان المسلمون: لا تيئسوا فليس اليأس من أخلاق المسلمين، وحقائق اليوم أحلام الأمس، وأحلام اليوم حقائق الغد. ولا زال في الوقت متسع، ولا زالت عناصر السلامة قوية عظيمة في نفوس شعوبكم المؤمنة رغم طغيان مظاهر الفساد" قال تعالي:﴿وَلَا تَيْئَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ﴾(يوسف:87) وقال تعالي﴿وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ * وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ * أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ﴾ ( آل عمران139-142).
أيها الشباب الثائر أيتها الأخوات الثائرات:
إن دوركم عظيم في مقاومة الانقلاب، لما لكم من قدرة علي الحركة الواسعة في أوساط الشباب عامة والطلاب خاصة، وهم يمثلون غالبية الشعب المصري فضلاً عن كونهم العمود الفقري للثورة؛ فكثفوا من تواصلكم مع الشباب، وأعيدوا ترتيب صفوفكم، واحشدوا كل جهودكم، واستفرغوا وسعكم، واثبتوا علي مواقفكم، وواصلوا حراككم، وطوروا وسائلكم، وحافظوا علي الكتلة الصلبة للثورة، وحافظوا علي جذوتها مشتعلة ورايتها مرفوعة، وترقبوا النصر وما هو منكم ببعيد ...
والله معكم ولن يتركم أعمالكم ..والله نصير الحق وأهله ..فاللهم اجعلنا من أهل الحق وناصريه ..والله اكبر ولله الحمد