مرئياتمقتبساتالصحف التركيةالفكرالصحةالحوارأعلامناتركياالعالمالتربيةالصفحة الرئيسية
الاستاذ حسن البنا `حتى لا تذهب بنا هموم السياسة بعيدا
06-01-2016 14:01


يقول الإمام الشهيد حسن البنا: " نحب أن نصارح الناس بغايتنا، وأن نجلى أمامهم منهاجنا، وأن نوجه إليهم دعوتنا، في غير لبس ولا غموض، أضوأ من الشمس، وأوضح من فلق الصبح، وآبين من غرة النهار .
ونحب مع هذا أن يعلم قومنا - وكل المسلمين قومنا - أن دعوة الأخوان المسلمين دعوة بريئة نزيهة، قد تسامت في نزاهتها حتى جاوزت المطامح الشخصية، واحتقرت المنافع المادية، وخلفت وراءها الأهواء والاغراض، ومضت قدما في الطريق التى رسمها الحق تبارك وتعالى للداعين اليه: ( قل هذه سبيلى ادعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعنى وسبحان الله وما أنا من المثركين ) يوسف .
فلسنا نسأل الناس شيئا، ولا نقتضيهم مالا ولا نطالبهم بأجر، ولا نتزيد بهم وجاهة، ولا نريد منهم جزاء ولا شكورا، ان أجرنا في ذلك إلا على الذي فطرنا .
ونحب كذلك أن يعلم قومنا أنهم احب إلينا من أنفسنا، وأنه حبيب إلى هذه النفوس ان تذهب فداء لعزتهم إن كان فيها الفداء، وأن تزهق ثمنا لمجدهم وكرامتهم ودينمم وآمالهم إن كان فيها الغناء .
وما اوقفنا هذا الموقف منهم الا هذه العاطفة التى استبدت بقلوبنا، وملكت علينا مشاعرنا، فاقضت مضاجعنا، وأسالت مدامعنا .
وإنه لعزيز علينا جد عزيز أن نرى ما يحيط بقومنا ثم نستسلم للذل أو نرضى بالهوان أونستكين لليأس، فنحن نعمل للناس في سبيل الله اكثر مما نعمل لأنفسنا فنحن لكم لا لغيركم أيها الأحباب، ولن نكون عليكم يوما من الآيام .
لله الفضل والمنة
ولسنا نمتن بشئ، ولا نرى لأنفسنا في ذلك فضلا، وإنما نعتقد قول الله تبارك وتعالى: ( بل الله يمن عليكم أن هداكم للايمان إن كنتم صادقين ) الحجرات .
ولكم نتمنى - لو تنفع المنى - أن تتفتح هذه القلوب على مرأى ومسمع من أمتنا، فينظر اخواننا هل يرون فيها إلا حب الخير لهم والاشفاق عليهم والتفانى في صالحهم ؟ .
وهل يجدون إلا ألما مضنيا من هذه الحال التى وصلنا اليها ؟
ولكن حسبنا أن الله يعلم ذلك كله، وهو وحده الكفيل بالتأييد الموفق للتسديد، بيده أزمة القلوب ومفاتيحها.
من يهد الله فلا مضل له ومن يضلل الله فلا هادي له، وهو حسبنا ونعم الوكيل .
أليس الله بكاف عبده ؟ .