مرئياتمقتبساتالصحف التركيةالفكرالصحةالحوارأعلامناتركياالعالمالتربيةالصفحة الرئيسية
الوفاء للدعوة والتأويل المستدرج
07-03-2016 15:58


قال تعالي : "والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رءوف رحيم " - الحشر 10-
قال ابن كثير – رحمه الله - :-فالتابعون لهم بإحسان، هم المتبعون لآثارهم الحسنة، وأوصافهم الجميلة، الداعون لهم في السر والعلانية... فهم يدعون لهم وفاء لما تعلموه منهم، ولما نقلوه إليهم من الدين .
وقال الراشد :- هذه الدعوة علمتك دهرا معني الوداد، وأفادتك كل الألفاظ لا مجرد لفظة، فإن كنت حرا، راعيت ودها، وأخلصت لها، وابتعدت عن فتن تتربص بها، وإن سلبك الانتصار للنفس حريتك فشأنك وما اخترت .
ولا ينتصب أحد لفتنة من بعد ستر، ولا يكسل كسلان فينقطع ويترك، ويستبدل أصحابا بأصحاب إلا لنقص معني الحرية فيه، وإلا لتقمصه بعض أثواب عبودية الدنيا،وإنه ما ثبت داعية علي الطريق، وازداد بذلا وإيثارا، إلا لاكتمال معني الحرية والوفاء فيه، ومراعاته الوداد، وما أرشد إليه الشافعي من الانتماء .إنه تأديب شامل يجبر الحر علي دوام الانتماء إلي الدعاة الذين ربوه، وما هي لفظة عابرة .فتذكر :- من علمك الأدب ؟ بل من علمك أبجديات التعامل مع الناس ؟
وتذكر :- كيف كان حالك قبل انضمامك إلي ركب الدعوة العالي ؟
وكيف كانت نظرة المجتمع إليك من حولك ؟
وانظر إلي نفسك الآن كيف يقدرك جيرانك ومجتمعك ؟
واعمل مقارنة، ستجد بلا شك، أن ما أصابك من تغير نحو الأفضل، وسر احترام الناس وتقديرهم لك، هو ببركة ركوبك في مركب الدعوة المبارك، لا لشيئ غير هذا، " يا بني اركب معنا ولا تكن مع الكافرين " - هود 42-، نداء سيدنا نوح – عليه السلام – لابنه الذي رفض أن يلحق بركب الإيمان، وآوي إلي جبل يعصمه، فما عصمه من الله لا أرض ولا جبل، وأخذه الطوفان، كما أخذ غيره من الكافرين .
وأنت يا أخي :- لا تستعجل والحق بالركب، وتشبث به، ولا تتصدر لفتنة أنت غني عنها، واعمل علي مصاحبة الأخيار لتعلو، ويبقي ذكرك مع أهل الصلاح والإيمان،
وأنت يا أخي :- إن كنت حرا " وأنت كذلك " فارع حب دعوتك، وارع ودادها الذي ما وجدت مثله في بيتك، واحتضنها كعروس تخاف أن تطير من بين يديك ليلة عرسك، فإنها والله أغلي من مائة عروس وعروس، وبها الخلاص، وبها ستطأ أقدامك الفردوس الأعلي، إن أخلصت ودمت حرا وفيا
وكن كهذا الداعية الحر الوفي الذي كان يحب فكرته حبا يفوق الوصف، ولم يكن في صدره شيء يزحم هذه الدعوة، فكان يعشقها كأنما هي حسناء، لا يجهده السهر، ولا يتعبه السفر، وترك من أجلها :-
- بعثة أتيحت له وكان أحق بها وأهلها لأنه كان أول دفعته،
- وترك الوظيفة ورضي براتب تقاعدي قليل،
- وخلال عشرين سنة هي عمر الدعوة لم يبت في بيته إلا أياما قليلات،
- وانتقص من متعة عيشه، ليكمل بذلك إيمانه وإيمان من يريد هدايتهم،
واعلم يا أخي :- أن هذه الدعوة منا، ونحن منها وبها، عزها عزنا، ونصرها نصرنا، ونحن أسعد الناس بها . أخي :- كم تابعت هذه الدعوة النشأ في كل أحواله وتصرفاته ومشاكله، بل في كل ما يدور في خلده وصدره، وكم تحمل الدعاة وصبروا علي ذلك،وكم انتشلت هذه الدعوة من أوحال المعصية، وانتزعت من بين أنياب الأحزاب الضالة، والحركات الهدامة من رجال،وكم من شباب تربي علي موائدها، وأعطاه الدعاة من الوقت ما لم يعطوه لأهلهم وأولادهم وأزواجهم، وكم من ليلة قضاها الدعاة طويلة كليل الشتاء، يعالجون مشكلة تطير من هولها القلوب، وتقشعر منها الأبدان، ولعلك يا أخي أحد هؤلاء، فكيف ترد هذا الجميل (ليس يعلم أحد إلا الله كم من الليالي كنا نقضيها نستعرض حال الأمة، وما وصلت إليه في مختلف مظاهر حياتها، ونحلل العلل والأدواء، ونفكر في العلاج وحسم الداء، ويفيض بنا التأثر لما وصلنا إليه إلى حد البكاء)،
أخي :- إن هذه الدعوة وصلت إلينا عبر طريق طويل من الوفاء والتضحية، حتي وصلت إلينا هذه المعاني الجميلة التي تعلمناها في ظلال هذه الدعوة المباركة، فانظر إلي ابن القيم وهو يقول :- ( يا مخنث العزم: أين أنت والطريق تعب فيه آدم، وناح لأجله نوح، ورمي في النار الخليل، وأضجع للذبح إسماعيل، وبيع يوسف بثمن بخس ولبث في السجن بضع سنين، ونشر بالمنشار زكريا، وذبح السيد الحصور يحيي، وقاسي الضر أيوب، وزاد علي المقدار بكاء داود، وسار مع الوحش عيسي، وعالج الفقر وأنواع الأذى محمد – صلى الله وسلم عليهم اجمعين-، تزها أنت باللهو واللعب، يامن انحرف عن جادتهم : كن في أواخر الركب، ونم إذا نمت علي الطريق فالأمير يراعي الساقة،
قيل للحسن :- سبقنا القوم علي خيل دهم ونحن علي حمير معقرة، فقال :- إن كنت علي طريقهم فما أسرع اللحاق بهم)،
فكن يا أخي: أنت الأمير ولا تكن الأخير، أو النائم علي الطريق، وتجنب ركوب الحمير المعقرة، واركب الخيل الدهم لتكون من السابقين الأحرار الأوفياء.
ثم جاء الدعاة فحملوا الأمانة من بعدهم، واجتهدوا في الوفاء لها ولمن حملها إليهم فساروا علي دربهم من الوفاء والتضحية، ولم يعتذروا حتي إذا كانت الأعذار قائمة، والتعلات حاضرة، وضربوا أعظم الأمثلة للحرية والوفاء،
فأزهقت أرواح، وتمزقت أجساد، وصودرت أموال وممتلكات، وغيب من غيب في غياهب السجون والمعتقلات، ودفن آخرون في بطون الأودية والجبال فلا يعرف أين دفنوا، وسل التاريخ ينبيك،
سل المقطم وهو أعدل شاهد ..... كم من شهيد في التلال دفين
فتشبهوا إن لم تكونوا مثلهم ........ إن التشبه بالرجال فلاح
هم الرجال بأفياء الجهاد نمــــوا ... وتحت سقف المعالي والندي ولدوا
جباههم ما انحنت إلا لخالقهـــا .... وغير من أبدع الأكوان ما عبــــدوا
التأويل المستدرج
أخوة العمل لله - بداية الفتنة تأويل - سواد ينتشر - الدعوة محفوظة - النسافات
أخوة العمل لله
إنها أخوة العقيدة التي يكفي تمثلها في فئة قليلة، تورثها بالتعليم إلى خلف يواصل إحياءها.
وإنها أخوة العمل التي تتخطى الألوان والأقوام، وتمزج العاملين معًا، لتفني خصائصهم، وتكون ثم سبيكة تجيب طارقها برنين واحد متجانس: وبمقدار ما يكون إدراك مغزي الإخاء وما يؤدي إليه من فقه الطاعة ساميًا، يكون تلبيس التشويش، وما يؤدي إليه من الافتراق، ويذهب الواقف بإزاء كل منهما بنصيبه وحظه، هذا بسموه وما نال، وهذا بتيهه وما فقد.
ولقد قالها الشيخ حامد عسكرية رحمه الله في أنفار شوشوا على الإمام رحمه الله، وأشار إليهم أن: ( هؤلاء لا خير فيهم، فقد فقدوا إدراكهم لسمو الدعوة، وفقدوا إيمانهم لطاعة القيادة، ومن فقد هذين فلا خير فيه في صفنا). مذكرات الدعوة والداعية/113.
بل وأكثر من مجرد حرمان الصف من خيرهم، فإن الفتنة إذا بدأت مبكرة في المجموعة العاملة، أو جددت وأحيت ما كان قد قطع من جذور فرقة قديمة، فإنها توفر مناخا نفسيا دائما في الأجيال اللاحقة يسمح بتكرار الافتتان، وربما عذر المقلد، وناء الرائد بإثمه، بما سن من بدعة تغري المتأخر وتستجيش.
بداية الفتنة تأويل
وسبب ذلك أحيانًا: أن القلب كالعين في إبصارها، فتجد عينا لا تبصر البعيد، وأخرى لا تبصر بمجرد ضباب طفيف أو غبار خفيف فضلا عن أن تكون في ظلام.
فإبصار القلب تابع لقوة الفقه ونور الإيمان ومقدارهما، وكلما كان الأمر المختلف يه من سياسة الدعوة لا يضبطه نص واضح، ويلزم فيه الرجوع إلى القواعد العامة وقواعد جلب المصالح وسد المفاسد وأبواب الشبهات:
كان استنباط الفقه فيه أصعب، والفتوى به تحليلا وتحريما، أو استحبابا وكراهة: أشد صعوبة، وأتم الإمام البنا رحمه الله فقه الأوائل، فوضع أصولا صحيحة لسير الدعوة ومراحلها، ومفاهيم عامة تحدد إطار الفكرة وأساليب التعبير، وتلبس الرعيل الأول الذين معه بكل ذلك، وبإرشاده: أطالوا مرحلة التربية، وجردوا الدعوة على أساس عقائدي، وحذروا أن يقعوا في هيمنة الكبراء. غير أن البعض دخلوا باب التأ،يل تدريجا، ومالوا عن التربية الأصيلة المعهودة إلى استعجال يضطرون معه إلى تساهل في توثيق الرجال، فأبعدتهم تأويلاتهم عن جوهر الدعوة الذي عرفت به، كما أبعدت سلفهم في صدر الإسلام عن جوهر الإسلام، مع غلبة الورع آنذاك.
سواد ينتشر
ولتحذير هذا المعدن الأول الآخر، القديم، الجديد: ضرب الله مثلا، فأمرنا أولا بالوفاء فقال: " وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللهِ إِذَا عَاهَدتُّمْ وَلاَ تَنقُضُوا الأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً إِنَّ اللهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ".
ثم قال لمن له قلب يحذر: (وَلاَ تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِن بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَاثًا تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلاً بَيْنَكُمْ ).
(فمثل من ينقض العهد مثل امرأة حمقاء ملتاثة ضعيفة العزم والرأي، تفتل غزلها، ثم تنقضه مرة أخرى قطعا منكوثة ومحلولة)
ويجئ كلام النبي -صلى الله عليه وسلم- يبين أمثال الله تعالى التي يضربها للناس، ويوضح أنها مسألة استعداد في بعض القلوب لقبول الافتتان، فمن الناس من جعل الله فيه فطرة صالحة تنكر الفتن، ومنهم من يأبى بعض الهداية فيضله الله،
فمن أباها ابتداء: أباها انتهاء، ومن رحب بها ابتداء: طبعت في قلبه سوادًا يظل يتسع حتى يتم أسوداده مع نهايتها، كما ورد في الحديث الصحيح عند مسلم عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول:
(تعرض الفتن على القلوب كالحصير، عودا عودًا، فأي قلب أشربها نكت فيه نكتة سوداء، وأي قلب أنكرها نكت فيه نكتة بيضاء، حتى تصير على قلبيين، على أبيض مثل الصفا، فلا تضره فتنة ما دامت السماوات والأرض، والآخر أسود مربادًأ، كالكوز مجخيا، لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرًا، إلا ما أشرب من هواه).
وربما يملك القلب الاستعداد للفتنة، لكن وقت الرخاء والعافية لا يفضحه ويتستر عليه، فإذا اكتنفته الشبهات، وهيجته المهيجات، انفضح وانكشف.
وشبهوه في ذلك بصاحب الصدر المريض، ما أحسن تنفسه أيام الصفاء، فإذا أثارت الريح الغبار: لهث، وضاف نفسه، واختنق.
أو كحوض ماء راكد، ترسب الطين في قعره، تلقي فيه حجرًا صغيرًا فيختلط كله وقد كنت تظنه زلزلا، أما الحوض النظيف، فإن إلقاء الحجر فيه يزيده جمالا، بما أحدث من دوائر الأمواج التي تعكس ظلال الأغصان الخضراء.
انظر آثار حجر الفتنة في القلوب تحكم عليها، ولا تغترن بظاهر من الركود موهم، ولا تستكبرون وصفنا للمفتتن أنه كالكوز المنكوس، فكم رأينا من انتهت به أيامه إلى ترك الصلاة.
الدعوة محفوظة
واعلم أن من أبي: لن يضر الدعوة شيئا، فإنها محفوظة، وليس لما تبني يد الله هادم، وأن قول المخلص يخلص صدقه، وتأبي فما تزكو لباغ بواطله.
وكما قال عبد القادر عودة رحمه الله: (إنها دعوة الله وليست دعوة أشخاص، وإن الله علم المسلمين أن الدعوة ترتبط به ولا ترتبط بالدعاة إليها، وأن حظ الأشخاص منها أن من عمل لها أكرمه الله بعمله، ومن ترك العمل لها فقد أبعد الخير عن نفسه، وما يضر الدعوة شيئا).
بل لاحظ الإمام البنا رحمه الله حدوث النفع للدعوة، فروى أنه لما أصدر أحد المخالفين كراسا يهاجم فيه القائمين بأمر الدعوة، ورد عليه القائمون، (ما كاد هذا الرد ينشر حتى تلقفه الناس، ولفتت هذه الحركة أنظارهم إلى الدعوة، وأخذوا يهتمون بكل ما يتصل بالجماعة، فكانت تلك الحركة من أكبر العوامل على انتشار وانضمام عناصر كثيرة من الناس.
النسافات
ولهذا أشفق الأولون على أهل الفتن، وحذروهم سوء العاقبة فكان حذيفة بن اليمان رضي الله عنه يقول: (إياكم والفتن، لا يشخص إليها أحد، فوالله ما شخص إليها أحد إلا نسفته، كما ينسف السيل الدمن).
ويصور لنا قتادة بن دعامة رحمه الله، وهو أحد أجلاء التابعين، تجربة فتنة رآها، ويضع أمامنا نتائجها التي رآها فيقول: (قد رأينا والله أقوامًا يسرعون إلى الفتن وينزعون فيها، وأمسك أقوام عن ذلك هيبة لله ومخافة منه فلما انكشفت: إذا الذين أمسكوا أطيب نفسا، وأثلج صدورًا، وأخف ظهورًا من الذين أسرعوا إليها وينزعون فيها، وصارت أعمال أولئك حزازات على قلوبهم كلما ذكروها.
وأيم الله! لو أن الناس كانوا يعرفون منها إذا أقبلت ما عرفوا منها إذ أدبرت لعقل فيها جيل من الناس كثير) ووالله قد رأينا ما رأى قتادة، وعرفنا بعض من شارك في الفتن تكاد أجسادهم تتهدم وقلوبهم تتقطع كلما ذكروا ما كانوا فيه من العز، وما آل إليه أمرهم بعد من الإنغمار.
ولا ينجو من هذه الفتن إلا السيد، صاحب أخلاق السيادة، الحليم، المحب للتوبة، فإنه قد ينخدع بزخارف يصوغها المفتتن، لكنه سرعان ما يرجع إلى رشده وصوابه، وهو ثالث الثلاثة الذين عددهم حذيفة حين قال:
(إن الفتنة وكلت بثلاث: بالحاد النحرير الذي لا يرتفع له شيء إلا قمعه بالسيف.... وبالخطيب الذي يدعو إليها... وبالسيد. فأما هذان فتبطحهما لوجوهما. وأما السيد فتبحثه، حتى تبلوا ما عنده).
فالحاد النحرير ليس له رجاء النجاة.... والخطيب فيها صاحب سيف أيضًا، إلا السيد، فإن الفتنة هي امتحان له، فإن كانت أخلاق السيادة فيه أكثر ميزها، وإن كانت أقل جرفته، فقد يفيق في أولها، وقد يفيق في وسطها، وقد يفيق وهي على مشارف نهايتها، بمقدار ما فيه من النبل، وبمقدار ما عنده من العلم، فإن (الفتنة إذا أقبلت: عرفها كل عالم، وإذا أدبرت: عرفها كل جاهل) كما يقول الحسن البصري سيد التابعين، فإن كان علمه كاملا: أبصرها قبل مجيئها ورأى نتائجها وكأنه يهتك حجب الغيب، ويتأخر وقت إدراكه لضررها كلما كان علمه أقل، فإذا انتهت فلا فضل له في رؤية تشتت دعاتها وإفلاسهم، فإنها تكون مشاهدة بصر لا إدراك قلب، يتمكن منها من لا عقل له أيضًا، وعندئذ لن تنقذه إلا توبة نصوحة جازمة تبعده عن فتنة مقبلة أخرى، يتزود لها التقوى، ويأتم بالدليل، ويسلك الصراط، ويدور بعدها ضمن نظام الجماعة وخطتها وأعرافها.
اللهم ثبت أقدامنا وفك رهاننا وثقل ميزاننا ولا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين ولا أقل من ذلك ولا أكبر
والله اكبر ولله الحمد