مرئياتمقتبساتالصحف التركيةالفكرالصحةالحوارأعلامناتركياالعالمالتربيةالصفحة الرئيسية
أيها الإخوان ..هذه مهمتنا
19-08-2016 16:43


بسم الله الرحمن الرحيم
أما عن العدة التى نحتاجها فى هذه الفترة فيوصى الإمام البنا الإخوان فيقول :
أيها الإخوان ..
آمنوا بالله واعتزوا بمعرفته والاعتماد عليه والاستناد إليه ، فلا تخافوا غيره ولا ترهبوا سواه. وأدوا فرائضه واجتنبوا نواهيه .
وتخلقوا بالفضائل وتمسكوا بالكمالات . وكونوا أقوياء بأخلاقكم أعزاء بما وهب الله لكم من عزة المؤمنين وكرامة الاتقاء الصالحين .
وأقبلوا علي القرآن تتدارسونه، وعلي السيرة المطهرة تتذاكرونها، وكونوا عمليين لا جدليين؛ فإذا هدي الله قوما ألهمهم العمل؛ وما ضل قوم بعد هدي كانوا عليه إلا أوتوا الجدل.
وتحابوا فيما بينكم ، واحرصوا كل الحرص علي رابطتكم فهي سر قوتكم وعماد نجاحكم ، واثبتوا حتى يفتح الله بينكم وبين قومكم بالحق وهو خير الفاتحين .
واسمعوا وأطيعوا لقيادتكم في العسر واليسر والمنشط والمكره ، فهي رمز فكرتكم وحلقة الاتصال فيما بينكم .
وترقبوا بعد ذلك نصر الله وتأييده .
والفرصة آتية لا ريب فيها ، (وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ ، بِنَصْرِ اللهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ) (الروم:4-5) .
وفقنا الله وإياكم لما يحبه ويرضاه، وسلك بنا وبكم مسالك الأخيار المهتدين، وأحياناً حياة الأعزاء السعداء وأماتنا موت المجاهدين والشهداء إنه نعم المولي ونعم النصير .
أيها الإخوان المسلمون ، اسمعوا :
أردت بهذه الكلمات أن أضع فكرتكم أمام أنظاركم فلعل ساعات عصيبة تنتظرنا يحال فيها بيني وبينكم إلي حين؛ فلا أستطيع أن أتحدث معكم أو أكتب إليكم، فأوصيكم أن تتدبروا هذه الكلمات وأن تحفظوها إذا استطعتم وأن تجتمعوا عليها، وإن تحت كل كلمة لمعاني جمة.
أيها الإخوان : أنتم لستم جمعية خيرية ولا حزباً سياسياً ولا هيئة موضعية لأغراض محدودة المقاصد .
ولكنكم روح جديد يسري في قلب هذه الأمة فيحييه بالقرآن، ونور جديد يشرق فيسدد ظلام المادة بمعرفة الله، وصوت داو يعلو مردداً دعوة الرسول صلي الله عليه وسلم
ومن الحق الذي لا غلو فيه أن تشعروا أنكم تحملون هذا العبء بعد أن تخلي عنه الناس.
إذا قيل إلام لكم تدعون ؟ …
فقولوا ندعو إلي الإسلام الذي جاء به محمد صلي الله عليه وسلم والحكومة جزء منه والحرية فريضة من فرائضه،
فإن قيل لكم هذه سياسة !
فقولوا هذا هو الإسلام ونحن لا نعرف هذه الأقسام .
وإن قيل لكم أنتم دعاة ثورة ،
فقولوا نحن دعاة حق وسلام نعتقده ونعتز به ، فإن ثرتم علينا ووقفتم في طريق دعوتنا فقد أذن الله أن ندفع عن أنفسنا وكنتم الثائرين الظالمين .
وإن قيل لكم إنكم تستعينون بالأشخاص والهيئات ... فقولوا : (آمَنَّا بِاللهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ) (غافر:84)،
فإن لجّوا في عدوانهم فقولوا: (سَلامٌ عَلَيْكُمْ لا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ) (القصص:55) .
وهكدا أخي الكريم
قد علمت ـ أعزك الله ـ أن الإخوان المسلمين رأوا في الإسلام أفضل الوسائل لتهذيب نفوسهم وتجديد أرواحهم وتزكية أخلاقهم، فاقتبسوا من نوره عقيدتهم واغترفوا من فيضه مشربهم .