مرئياتمقتبساتالصحف التركيةالفكرالصحةالحوارأعلامناتركياالعالمالتربيةالصفحة الرئيسية
حوار: رضا بودراع والأرشيف الجزائري
16-11-2016 17:18


حوار مع الكاتب السياسي الجزائري "رضابودراع" حول الارشيف التاريخي المفقود بين الجزائر وتركيا:

سمعنا في وسائل الاعلام عن الارشيفات المتعلقة بالحقبة التاريخية الاستعمارية في الجزائر قد ضاعت ،هل هناك محاولة مقصودة للتعتيم على الأدلة الخاصة بالمجازر التي خلفها الاستعمارالفرنسي في الجزائر؟
الاجابة تحتاج لتدقيق لأن الاحصاءات التي ذكرت أكثربكثير من "مليون ونصف" قيتل وإلى الآن الحصيلة في ازدياد وحتى الان تكتشف مقابر جماعية، وقدّر الخبراء في عام 1827عدد القتلى بـ 8 مليون قتيل جزائري تم ابادتهم بأمر ممنهج من قبل الفرنسيين أي عُشر الشعب الجزائري راح ضحية الاستعمار الفرنسي.
أمّا على مستوى الأرشيف
"الأمة الجزائرية عانت من الابادة على قرون متتالية في الأف سنة الماضية ،وحتى في الحُقبة المزدهرة والتحالف مع العثمانيين لمدة 400 سنة كان يوجد أرشيف هائل بين الدولتين،وكانت الجزائر الذراع الغربي"الميمنة" للدولة العثمانية ،ولم تسقط الدولة العثمانية إلا بعد إسقاط الدول "الإنبيريالية" الفرنسية والبريطانية باتفاق 1815على كسر الجناح اللأيمن للـ"الاسطول الجزائري" في عام 1827 في معركة "نفارين" المشهورة ،حتى أن أمريكا كانت تقدّم الجزية للخلافة العثمانية عن طريق الجزائريين.
الاتراك يسمون الجزائر بـ"الام وبالروح" وجدي السلطان "محي الدين" ألزم أمريكا أن تكتب الجزية بالحرف العثماني ..
عندما دخلت فرنسا أحرقت الكثير من الارشيف المشترك بين الجزائر وتركيا ولكن استطاع العثمانيون ان يتحصلو ويحافظوا على بعض من هذا الارشيف لديهم وأشار ألى ذلك السيد الرئيس " أردوغان" وهو موجود حتى الآن في تركيا.
الآن هناك تاريخ للشعب الجزائري مخزّن في مكانين الأولى في اسطنبول والآخر في باريس.
تركيا تعيد تلك الجذور ولكن فرنسا لاتريد وفي عام 2014 عندما أتى أردوغان الى الجزائر ورفع التبادل التجاري الى 16 مليار تدخلت فرنسا ومنعت ذلك التعمق.
ما أهمية الارشيف الجزائري الموجود في فرنسا ؟
ذكرت فرنسا من قبل انه بعد 100 عام سنعلن عن بعض الأرشيف وعندما اطلع بعض الفرنسيين على هذا الارشيف صُدِموا مما ارتكبته فرنسا وحجم الأُسر التي هجرتها ونفتها وقتلتها فرنسا فتم استرجاع عكسي للذاكرة لدى الشعب مما ولد كره جديد لفرنسا انتبهت فرنسا لذلك فتم ايقاف الأرشيف .
تحدثت فرنسا عن مزاعم مجازر الأرمن... هنا تكلم أردوغان في عام 2014 للرد على فرنسا بأنها قتلت اكثر من مليون ونصف جزائري هنا فطنت فرنسا فوقفت نشر الارشيف وحجبته.
تعلم ان تركيا تخوض حرب استقلال جديدة بعد محاولة الانقلاب الفاشلة 15 تموزالماضي فهل هناك حركة استقلال مماثلة في الجزائر ضد فرنسا والعالم الغربي ؟
أن ما حدث في 15 تموز لم تكن محاولة انقلاب بل محاولة استعمار وهذا كانت مؤامرة واضحة الاطراف مكتملة الآركان.


على مستوى الشباب:
أما عن الشاب الجزائري أصبح يعرف الآن انه انتقل من مرحلة الاحتلال الواضح الى مرحلة الاحتلال المقنن وعلى مستوى الجيش هناك حركات تريد التخلص من هذا الاحتلال بدليل وعلى مستوى الجيش أقيل وعزل 16 جنيرال الجيش التابعين لفرنسا في حركة لم يسبق لها مثيل في العصر الحديث في الجزائر
على المستوى الشعبي:
يوجد حركة جديدة تحمل اسم الحركة الوطنية "الجبهة الشعبة لإنهاء الوصاية الفرنسية" وهي كبيرة جدا ولها شعبية ولكن غير مقننة والجيش يسكت عنها يدعمها من تحت البساط وأنا من ضمن أعضاء هذه الحركة.
على المستوى السياسي :
هناك حركة أو حزب رشاد الجزائرية هو غير مقنن ومقره في بريطانيا له مشروعه السياسي والتي أنا عضو فيه أيضا يطالب بإنهاء الوصايا الفرنسية وهناك الجبهة الاسلامية للانقاذ هو حزب سياسي والذي فاز بالاغلبية1992 وانقلب عليه الجنيرالات وانهوا الخيار الديمقراطي ولها ايضا شعبية تطالب بإنهاء الوصايا الفرنسية
يوجد 9 احزاب مابين الوطنية والإسلامية واظهرت العداء للوجود الفرنسي وتطالب بإنهاء الوصايا الفرنسية عن الجزائر لكن ارتباط الجزائر الاقتصادي والامني الشبه المطلق لفرنسا هو الذي يعيق هذه الحركات.
ماهي الرسالة التي توجهها لتركيا وانت حفيد لعائلة مقاومة ؟
العلاقة بين الجزائر وتركيا هي ليست علاقة سياسية قدر ما هي علاقة أخوية يربطهم التاريخ الواحد والحاضر الواحد والمستقبل الواحد لا وجود لتركيا قوية الا باسترجاع جزائر قوية
واشجع بوجود اتفاق مع الاتراك كمثل الاتفاقية التي ابرمتها تركيا مع المغاربة في فتح الارشيف المشترك بينهما.
لماذا لا يوجد اتفاق فتح أرشيف مشترك بين الجزائر وتركيا الان ؟
اسعى لإنشاء ذلك وهناك عائقين الاول اننا لانعرف أين وحتى إن وجد فهو باللغة العثمانية نريد ترجمتها نسخة للعربية والاخرى بالتركية وافراغة وتشجيع الدراسات الاكاديمية فيه لاسترجاع الذاكرة وهناك اتفاقية رائدة لابد من الاستفادة منها .
وفوائد ذلك هو " إذا لم تسترجع تركيا وجودها في الذاكرى في الشمال الافريقي فلن تستطيع رجوعها في ارض الميدان.