مرئياتمقتبساتالصحف التركيةالفكرالصحةالحوارأعلامناتركياالعالمالتربيةالصفحة الرئيسية
جاويش أوغلو بلهجة تصعيدية يصف نظيره اليوناني بـ`الطفل المدلل`
27-02-2017 11:26


وصف وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، أمس الأحد، نظيره اليوناني، نيكوس كوتزياس بـ«الطفل المدلل»، وهدد لليوم الثاني على التوالي بقوة جيش بلاده في «حماية أراضيها والرد على الاستفزازات»، وذلك رداً على تصريحات الأخير التي هاجم فيها أنقرة وأكد سيادة بلاده على جزر متنازع عليها بين البلدين أدت إلى تصاعد كبير في الخلافات والتوتر بين البلدين خلال الأسابيع الأخيرة.
وقال الوزير التركي في بيان له: «شعبنا يسافر إلى اليونان وجزرها، وكذلك الشعب اليوناني يزور تركيا، وهناك أوجه شبه عديدة بين البلدين لكن على أثينا أن لا تسمح لطفل وقح (نظيره اليوناني) أن يُفسد كل هذه الأمور»، مضيفاً: «نحن لا ندخل في سباقات معينة مع هذه العقلية، وليس هناك داعٍ لاستعرض القوة لهم، وهم أكثر من يعلم ما قد يفعله الجنود الأتراك عندما يقتضي الأمر، حكومتهم هي أكثر من يعلم، وعليها شرح هذا الأمر جيدًا لذلك الطفل المدلل.. فليتجنبوا اختبار صبرنا».
وكان وزير الخارجية اليوناني قال إن «رئيس الأركان التركي ليس بمقدوره الذهاب إلى قارداق حتى ولو أراد ذلك»، وهي الجزيرة التي تجدد الخلاف بين البلدين حولها عقب زيارة رئيس أركان الجيش التركي وقادة القوات البحرية والبرية والجوية إلى محيطها نهاية الشهر الماضي وما نجم عنها من احتكاكات عسكرية وتصريحات متبادلة.
والسبت أيضاً، قال جاويش أوغلو: «لو كانت مهمته (رئيس الأركان) الذهاب إليها (منطقة قارداق) لذهب، يجب ألا ينسى (الوزير اليوناني) أننا ذهبنا إلى الأماكن التي كان ينبغي علينا الذهاب إليها، موقفنا حيال قارداق واضح». مطالباً إياه بألا «يتدخل بالأمور التي لا تخصه».
وبدأ تصاعد الخلافات الشهر الماضي، على خلفية رفض اليونان تسليم أنقرة 8 ضباط بحجة عدم ضمان نزاهة القضاء التركي، في خطوة أثارت غضب أنقرة التي وصفت القرار بـ«السياسي»، ووعدت بـ»تقييم شامل للعلاقات مع اليونان»، كما هددت الحكومة التركية بنسف اتفاق إعادة قبول اللاجئين الموقع بين تركيا والاتحاد الأوروبي حيث تعتبر اليونان أكثر الدول المستفيدة من الاتفاق الذي منع وصول مئات آلاف اللاجئين الجدد إلى أراضيها.
وتقع جزيرة إيميا المعروفة باللغة التركية باسم كارداك على بعد سبعة كيلومترات فقط من الساحل التركي وتتنازع اليونان وتركيا ـ وكلاهما عضو في حلف شمال الأطلسي ـ السيادة على هذه الجزر، وكادت الأمور تصل بين البلدين عام 1996 إلى حد اندلاع حرب لولا ضغط هائل من الإدارة الأمريكية وذلك بعدما أسقطت تركيا مروحية يونانية وقتلت 3 ضباط كانوا على متنها فوق الجزيرة.
وقبل عامين كادت أن تتجدد المواجهات العسكرية بين البلدين حول الجزر مع تحليق طائرات يونانية وملاحقتها من قبل طائرات حربية تركية فوق الجزر، كل ذلك في إطار خلافات واسعة بين البلدين حول السيادة على بحر ايجه والمجال البحري والجوي والسيادة واستخدام الموارد في جزيرة قبرص التي يتقاسم حلفاء البلدين السيطرة عليها.
وفي استمرار لأزمة الجنود الفارين، قال مسؤولون في مكتب اللجوء اليوناني، السبت، إنهم يعتزمون دراسة وتقييم طلبي لجوء تقدم بهما، في وقت سابق الشهر الحالي، جنديان تركيان ممن شاركوا في محاولة الانقلاب الفاشلة منتصف يوليو/تموز الماضي. كما تجدد الاحتكاك بين خفر السواحل التركي واليوناني، الأربعاء، بعد أن اعترضت وحدات تابعة لخفر السواحل التركية، قارباً للقوات اليونانية «حاول انتهاك المياه الإقليمية»، عقب توجهه بسرعة فائقة، نحو جزيرة «قارداق» الصخرية املتنازع عليها في بحر ايجه.
القدس العربي