مرئياتمقتبساتالصحف التركيةالفكرالصحةالحوارأعلامناتركياالعالمالتربيةالصفحة الرئيسية
إذاعة الجيش السوداني ..السيسي انقلابي وحليف إسرائيل
30-03-2017 11:56


شنت إذاعة "صوت القوات المسلحة" السودانية، وهي الإذاعة الرسمية والوحيدة المعبرة عن الجيش السوداني، هجوما حادا على زعيم عصابة الانقلاب "عبدالفتاح السيسي" وحكومته، واصفة إياه بـ"الخباز الإسرائيلي"، وأن حكومته هي حكومة انقلاب عسكري انقلبت على الشرعية، مؤكدة أن الرئيس مرسي لا يزال هو الرئيس الشرعي حتى الآن.

وقالت الإذاعة على لسان الإعلامي السوداني محمد يوسف، يوم الخميس الماضي، خلال البث الصباحي فى تسجيل صوتي له: "كل وكالات الإعلام العالمية توبخ وصبّت جام غضبها على الإعلام المصري القذر السيئ السمعة، وكلهم يقولون: لماذا سمحت الحكومة المصرية لإعلامها بالتطاول على دول عظيمة مثل السودان وقطر والسعودية والإمارات؟".

وتابعت: "هذا هو السؤال الكبير الذي طرحته كثير من وسائل الإعلام العالمية، ويمكنني الرد على هذا السؤال بأن الحكومة المصرية هي حكومة انقلاب عسكري انقلبت على الحكومة الشرعية بقيادة الرئيس محمد مرسي، الذي لا يزال حتى الآن هو الرئيس الشرعي لجمهورية مصر العربية، وعبدالفتاح السيسي هو حكومة انقلاب عسكري، وكل الناس هنا تعترف حتى هذه اللحظة بأن الرئيس الشرعي في السجن".

وأضافت إذاعة الجيش السوداني: "الآلة الإعلامية المصرية القذرة والسيئة السمعة في كل دول العالم ما عندهم حليف إلا إسرائيل، ويمكن أن حكومة الخباز الإسرائيلي هي التي سمحت للإعلام بالتطاول، والإعلام السوداني قادر على هذا التحدي، ونحن لكم بالمرصاد".
واستطردت قائلة: "ندعو الله أن يحفظ السودان من كيد الأعداء والمتربصين به، خاصة أن السودان مقبل على فترة تنموية بعد رفع الحظر الاقتصادي الذي كان مفروضا علينا ظلما لمدة 20 سنة، وقد يكون رفع الحظر لم يلق قبول المصريين أو أعجابهم"، مضيفا: "نحن لا نلوم الشعب المصري، بل نلوم حكومته، لأن الشعب المصري يحبنا، بينما المشكلة في حكومته".


يشار إلى أن الإعلام السوداني يتحدث عن جهود يبذلها نظام الانقلاب من أجل عدم رفع العقوبات على السودان، خاصة أن هذا هو السبب الرئيس للتوتر الحالي، وهو الأمر الذي ورد ذكره في التسجيل الصوتي لإذاعة الجيش السوداني.

وفي 13 يناير 2017، وقبل أسبوع واحد فقط من انتهاء فترة حكم الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، أصدر "أوباما" أمرا تنفيذيا قضى برفع العقوبات الاقتصادية والتجارية المفروضة على السودان.

وشمل القرار السماح بكافة التحويلات المصرفية بين البلدين واستئناف التبادل التجاري بين السودان والولايات المتحدة الأمريكية.
وحفلت الأيام والأسابيع الأخيرة، بعدد من الأحداث المهمة، في العلاقات بين سلطات الانقلاب والسودان، ما تسبب في تعكير الأجواء بين نظامي الحكم في البلدين..
فقد اتهم السودان، سلطات الانقلاب بأنها تقدم دعما عسكريا إلى جنوب السودان؛ كي تجبر السودان على الوقوف معها، في قضية سد "النهضة" الإثيوبي، لكنها تؤثر بذلك على الأمن القومي السوداني.


وكشف الأمين العام لجهاز تنظيم شؤون السودانيين العاملين بالخارج، عن مطالبة وزارة الخارجية السودانية لنظيرتها المصرية، أخيرا، بكشف ملابسات اعتقال وتوقيف سودانيين بالقاهرة، مؤكدا وجود 20 سودانيا في سجون السيسي في تهم بارتكاب جرائم جنائية مختلفة.

وفي ما وُصف بأنه أخطر تحركاتها ضد سلطات الانقلاب شكلت السودان، قبل أيام، لجنة لدراسة ملف مثلث حلايب وشلاتين مع مصر، في إشارة واضحة لاتجاهها نحو التصعيد، إذ كشف رئيس اللجنة الفنية لترسيم الحدود السودانية، عن تكوين لجنة سودانية بشأن المنطقة، وكيفية إخراج المصريين منها، عبر الطرق الدبلوماسية..
بينما لجأت سلطات الانقلاب في الأيام الأخيرة، إلى اتباع أساليب "التهدئة"، وفق مراقبين، بهدف نزع فتيل التوتر الذي شهدته علاقتها مع السودان، أخيرا، وبلغ ذروته بتصريحات أطلقها وزير الإعلام السوداني، المتحدث باسم الحكومة، أحمد بلال عثمان، وردود الفعل العنيفة من قِبل إعلاميين، ونواب موالين للانقلاب عليها.


وتمثلت التهدئة المصرية في عدد من الخطوات أبرزها اتصال هاتفي من قِبل وزير خارجية السيسي "سامح شكري" بنظيره السوداني، إبراهيم غندور، وصدور بيان مشترك للوزارتين، نصَّ على عقد جولة للتشاور السياسي بينهما، في شهر أبريل المقبل، وكذلك الاتفاق على ما يُسمى "التعامل المكثف مع أي إثارة إعلامية".
نافذة مصر