مرئياتمقتبساتالصحف التركيةالفكرالصحةالحوارأعلامناتركياالعالمالتربيةالصفحة الرئيسية
موغيريني| خروج بريطانيا لن يؤثر على مهمات الإتحاد الأوروبي
01-04-2017 14:50


أعلنت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني أن مساهمة بريطانيا في المهمات الأمنية للاتحاد "محدودة"، وذلك في رد سريع على التحذيرات التي أطلقتها رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي بشأن تأثير خروج بلادها من الاتحاد على ملفي الأمن والإرهاب في أوروبا.

وقالت موغيريني لدى وصولها اليوم الجمعة للمشاركة في اجتماع للحلف الأطلسي في بروكسل إن أرقام مساهمة المملكة المتحدة في عمليات وبعثات الدفاع والأمن للاتحاد الأوروبي ليست كبيرة إلى درجة أن تشكل تحديا للاتحاد في المستقبل، مشيرة إلى أنه لن يكون لها سوى تأثير "ضئيل" على المفاوضات بشأن بريكست.

وأوضحت أن بريطانيا تسهم اليوم بـ 3% فقط من القدرات المدنية في عمليات الاتحاد وبعثاته، وتسهم بـ 5% في العمليات العسكرية، "ورغم أن هذه مساهمة مقدرة فإنه يمكن للجانب الأمني والدفاعي في الاتحاد أن يسير بشكل نموذجي من دونها".
وجاءت تصريحات موغيريني في وقت استنكرت فيه عدة أصوات داخل الاتحاد الأوروبي تحذير رئيسة الوزراء البريطانية من أن الفشل في التوصل إلى اتفاق تجاري يمكن أن يؤثر على تعاون بريطانيا على صعيد الإرهاب والأمن.


من جهته، أكد وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون الجمعة التزام بلاده "غير المشروط" بأمن أوروبا، مشددا على أنه لن يكون موضع "مقايضة" في إطار مفاوضات الخروج من الكتلة الأوروبية.
وقال جونسون لدى وصوله للمشاركة في اجتماع للحلف الأطلسي في بروكسل إن "المملكة المتحدة لديها التزام بالأمن والدفاع في أوروبا".


استراتيجية التفاوض

وكان رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي دونالد توسك قد كشف عن الملامح الرئيسية لاستراتيجية التفاوض الأوروبي مع بريطانيا بشأن خروجها من الاتحاد، وقال إن الاتحاد مستعد للتباحث مع بريطانيا بشأن اتفاق للتجارة، لكن بعد تحقيق تقدم كاف في مفاوضات الخروج التي قال إنها ستكون صعبة وأحيانا صدامية.
وأكد الاتحاد الأوروبي رفضه للمقترح البريطاني بإجراء مفاوضات الانسحاب بموازاة مع مفاوضات العلاقات التجارية المستقبلية بين الجانبين.
وشدد توسك -بمؤتمر صحفي في مالطا التي تستضيف اجتماعا لقادة يمين الوسط بالاتحاد- على أن المحادثات المقبلة ستكون "صعبة ومعقدة بل وحتى صدامية" وأضاف أنه "لا مناص من ذلك".


واستنادا إلى المشروع الذي أعده توسك فإن الاتحاد يريد "مقاربة متدرجة" تشدد على أهمية التركيز في المرحلة الأولى على المفاوضات فقط حول تسوية اتفاق خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

ووفق مشروع توجهات المفاوضات فإن الاتحاد الأوروبي يمكن أن يباشر "محادثات تمهيدية" حول "العلاقة المستقبلية" بعد بريكست، عقب تحقيق "تقدم كاف في هذه المرحلة الأولى من أجل التوصل إلى اتفاق مُرض حول شروط الانسحاب المنظم".
وجاء في الوثيقة أيضا "الاتحاد الأوروبي سيعمل بشكل موحد طيلة فترة المفاوضات، كما سيتخذ موقفا بناء وسيبذل جهودا حثيثة من أجل التوصل إلى اتفاق، لكنه سيظل مستعدا لإدارة الوضع في حال فشل المفاوضات".


كما تتحدث الوثيقة عن أنه لا يمكن لبريطانيا أن تحصل على صفقة عضوية جزئية بالسوق الأوروبية الموحدة، كما لا يمكنها أن تحصل على نفس منافع ومزايا الأعضاء بالاتحاد.
ومن الخطوط العريضة للتفاوض مع بريطانيا بشأن بريكست -التي تحدث عنها توسك- حرص الاتحاد على تجنب وجود "حدود صعبة" بين إيرلندا الشمالية وجمهورية إيرلندا العضو بالاتحاد.
المصدر : الجزيرة + وكالات