مرئياتمقتبساتالصحف التركيةالفكرالصحةالحوارأعلامناتركياالعالمالتربيةالصفحة الرئيسية
العدالة والتنمية أكبر الخاسرين في عملية توزيع الحقائب الوزارية بالمغرب
06-04-2017 10:47


أظهرت تشكيلة الحكومة المغربية الجديدة، التي يقودها سعد الدين العثماني، والتي تم الكشف عنها ليلة الأربعاء، 6 أبريل/نيسان، دخول أسماء جديدة في الوزارات لأول مرة، مقابل تراجع أسماء أخرى كانت في عهد حكومة عبد الإله بنكيران.
وزير الداخلية
على رأس وزارة الداخلية، التي تعتبر وزارة "السيادة" بالمغرب، جرى تعيين عبد الوافي لفتيت، والي "جهة الرباط سلا القنيطرة"، الذي تربطه علاقة متوترة مع حزب العدالة والتنمية الذي يقود الحكومة.


وزير الداخلية الجديد، الذي سبق له أن شغل منصباً في الإدارة الترابية بشمالي المملكة، قبل أن يُعيَّن والياً في الرباط، دخل في مواجهات مع حزب العدالة والتنمية، خاصة على مستوى مجلس العاصمة، لدرجة وصول الأمر إلى المحاكم، التي رفضت فيه طلباً لسلطة الوصاية (وزارة الداخلية) في عزل رئيس مقاطعة ينتمي إلى حزب عبد الإله بنكيران.

وبحسب ما نقلته جريدة أخبار اليوم المغربية المقربة من حزب العدالة والتنمية، فإن اقتراح تعيين عبد الوافي لفتيت خلق ضجة واسعة في صفوف الحزب، إذ اعتبر بمثابة صفعة جديدة يتلقاها بعد قرار إعفاء بنكيران من مهمة تشكيل الحكومة.

وقال المحلل السياسي حفيظ الزهري: "لا أعتقد أن هذا التعيين سيكون له تأثير على علاقاته مع العدالة والتنمية، وبالتالي يمكن القول إن منطق الصراع الذي ميَّز الفترة السابقة على مستوى ولاية الرباط لن ينتقل للحكومة، بحكم أن الأمر أصبح وطنياً وليس محلياً، رغم القوة والصرامة التي تُميز عبد الوافي لفتيت".

حكومة ضبط التوازنات
واعتبر الدكتور رشيد لزرق، أن التشكيلة الحكومية الجديدة اعتمدت على "ضبط التوازنات داخل الحكومة، للحد من التصارع السياسي، خاصة أن المغرب مشرف على مخططات الإقلاع وإخراج المؤسسات الدستورية".


وأضاف في تصريح لـ"هافينغتون بوست عربي"، أن هذا الأمر دفع إلى ضرورة إخراج حكومة تجمع فيها بين "الخبرة والسياسة، خاصة ونحن أمام تحديات تنموية وأمنية، وهو ما حاولت الهيكلة الحكومية الإجابة عنه في هذه المعادلة".
وشدَّد على أن "اللحظة لا تحتمل إخراج حكومة سياسية 100%، خاصة أن الحزب الفائز في الانتخابات لا يتوفر على بروفايلات قادرة على مواجهة التحديات الكبرى، سواء الأمنية أو التنموية"، موضحاً أن الجمع بين التكنوقراط وبين السياسيين غايته المرور من مرحلة الدمقرطة إلى مرحلة التنمية، التي تقتضي شرعية الإنجاز.


العدالة والتنمية الخاسر الأكبر
كشفت التشكيلة الحكومية التي يقودها سعد الدين العثماني، عن حصول حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي يقوده عزيز أخنوش، المقرب من القصر الملكي- على حصة الأسد في الوزارات.
ويرى المحلل السياسي حفيظ الزهري، أن حزب التجمع الوطني للأحرار سيطر على أغلبية الحقائب الوزارية ذات الأهمية، من حيث الوزن السياسي والاقتصادي والمالي.


وأضاف في تصريحاته لـ"هافينغتون بوست عربي"، أن التشكيلة الحكومية أفرزت "عودة الوزراء ذوي التجربة في التسيير الحكومي".
وبخصوص موقع حزب العدالة والتنمية الذي تصدَّر الانتخابات، فرأى أنه سجل تراجعاً من حيث نوعية الحقائب الوزارية، التي غاب عنها الاقتصادي والمالي، ما يظهر أن هناك تراجعاً كبيراً، فيما يقابله توسع وتمدد للأحرار، و"هذا راجع للقوة التفاوضية لزعيمه أخنوش"، على حد تعبيره.


وأجمع عدد من الصحفيين في برنامج بث على القناة الثانية الرسمية، ليلة الأربعاء، على أن حزب العدالة والتنمية يعد أكبر خاسر في عملية توزيع الحقائب الوزارية.