مرئياتمقتبساتالصحف التركيةالفكرالصحةالحوارأعلامناتركياالعالمالتربيةالصفحة الرئيسية
الكنيست يصادق على قانون متعلّق بهدم بيوت المواطنين في الداخل الفلسطيني
06-04-2017 11:45


صادقت الكنيست في جلسةٍ خاصّةٍ عقدتها أمس على قانون التخطيط والبناء الذي يستهدف البيوت العربية في الداخل الفلسطينيّ ويسهل إجراءات هدم البيوت العربية التي تحرمها السلطات من الترخيص. وقال النائب د. يوسف جبارين إنّ التعديل الجديد (قانون كامينيتس) هو قانون استبدادي مثل وجه حكومة اليمين المتطرف التي تتفنن بتشريع القوانين العنصرية وغير الديمقراطية. وكان النائب جبارين قد قرأ في خطابه من منصة الهيئة العامة للكنيست بياتًا من قصيدة الشاعر الفلسطيني محمود درويش، “سجل أنا عربي”: سجّل أنا عربي، سلبتَ كرومَ أجدادي وأرضاً كنتُ أفلحُها أنا وجميعُ أولادي ولم تتركْ لنا.. ولكلِّ أحفادي سوى هذي الصخورِ.. فهل ستأخذُها حكومتكمْ.. كما قيلا؟ ويُذكر أنّ القانون يُحدد صلاحيات المحاكم بتجميد أوامر الهدم وينقل صلاحيات تطبيق القانون إلى اللجان اللوائية كما ويفرض الغرامات الباهظة والمستمرة على أصحاب البيوت.
من ناحيته عقّب النائب د. أحمد الطيبي، رئيس العربية للتغيير- القائمة المشتركة، على المصادقة على قانون كمينتس المتعلّق بهدم بيوت المواطنين العرب، وقال: هذا قانون دفع به نتانياهو شخصيًا، المحرض الأول، ووقف من خلفه كي يسهل عمليات هدم البيوت في البلدات العربية التي ترزح تحت نير سياسة الخنق والتضييق وعدم إقرار خرائط هيكليه وعدم توسيع المسطحات. وتابع النائب الطيبي قائلاً إنّه ما من شك بأنّ نتانياهو الذي يسعى لانتخابات مبكرة يريد من وراء هذا القانون تجنيد أصوات اليمين عبر التحريض على العرب في الداخل والمزايدة مع نفتالي بينت من هو الأكثر تطرفًا وملاحقة للعرب الفلسطينيين. وخلُص إلى القول إنّ التخطيط في إسرائيل هو سياسي وأيديولوجيّ بالدرجة الأولى، وهو يهدف أساسًا إلى رفاهية اليهود ومعاناة العرب والتضييق عليهم، وهذا هو أحد أهم أوجه نضالنا السياسي والوطني والبرلماني والإعلامي، على حدّ تعبيره.
وقال رئيس اللجنة القطرية للسلطات المحلية العربيّة في مناطق الـ48 مازن غنايم إن مشروع قانون “كامينيتس″ وهو قانون التنظيم والبناء المعدّل الجديد الذي يهدف إلى تسريع تدمير آلاف البيوت العربية، ومضاعفة الغرامات على من بنوا بيوتهم اضطرارًا على أراضيهم دون تراخيص.
وأضاف غنايم أنّ أكثر من 50 ألف بيت في الداخل الفلسطينيّ مهددة بالهدم في الوقت الذي يحتاج فيه العرب إلى أكثر من 100 ألف بيت لحل مشكلة الضائقة السكنية التي يعاني منها سكان القرى والبلدات العربية، مؤكّدًا على أنّ نائب المستشار القضائي ايرز كامينيتس المبادر لسن القانون والحكومة الإسرائيلية يهدفون من وضع القانون قيد التنفيذ لكسر إرادة المواطن العربي الفلسطيني في البلاد، وتكريس مقولة ارض بلا شعب أو شعب بلا ارض.
وقال غنايم أيضًا إننّا نُطالب بتأجيل إقرار القانون من سنتين إلى سنتين ونصف، لإعطائنا وقتًا لتسوية أوضاع البيوت غير المرخصة وإدخالها ضمن الخرائط الهيكلية في قرانا، إلّا أنّ الحكومة ومدير مكتب رئيس الحكومة وكامينيتس لا يستجيبون لمطالبنا حتى الآن ومصرون على تشريع هذا القانون، الذي يحمل في طياته أبعادًا قضائية خطيرة قد تمنع المحاكم من تداول إجراءات وأوامر الهدم، وتحوّل العديد من صلاحياتها لجهات إداريّة، وتفرض مسؤولية التنفيذ الفعلي للهدم على السلطات المحلية، بما فيها العربيّة، وتحوّل الغرامات إلى غرامات يومية وغيرها من التضييقات والتقييدات على أصحاب البيوت العربيّة.
وأشار غنايم إلى أنّ الفلسطينيين في الداخل كانوا وما زالوا موحدين في وجه القهر والظلم، وأضاف: سنبقى صامدين بأرضنا وفي قرانا، ونستمر في مطالبنا وحقوقنا كاملة كمواطنين في هذه الدولة، ومن حقنا العيش بكرامة، على حدّ تعبيره.
من ناحيتها، قالت المؤسسة العربيّة لحقوق الإنسان ومقرّها بالناصرة إنّ نحو 90% من المواطنين العرب في الدّولة يسكنون في 139 بلدة عربيّة. هذه البلدات تعاني من ضائقة سكنيّة شديدة للغاية، مردّها إلى سياسة متعمّدة تنتهجها الدولة منذ سنوات طويلة، وما البناء غير المرخّص سوى واحد من إفرازات هذه السياسة لا غير.
وتابعت: منذ قيام الدولة لم يتمّ إنشاء حتى ولو بلدة عربيّة واحدة، ومساحة النفوذ القضائيّ التابعة للبلدات العربيّة القائمة ليس أنّها لم تُوسّع فحسب، وإنّما تمّ تقليصها أيضًا. اليوم، مساحة النفوذ القضائي الإجماليّة لهذه البلدات تقلّ عن 3% من مساحة الدّولة، وليس هناك تقريبًا أيّ طلب من بين أكثر من 50 طلبًا قُدّمت في السنوات الأخيرة لتوسيع نطاق النفوذ القضائيّ للسلطات العربيّة قد بحث في لجنة حدود جغرافيّة. كنتيجة لذلك، ازداد الاكتظاظ السكانيّ في البلدات العربيّة 11 ضعفًا من دون الاهتمام بتلبية احتياجاتها بأيّ شكلٍ من الأشكال.
وأوضحت المؤسسة أنّ المخطّطات الرئيسية غير المُحدّثة لا تلبّي احتياجات البلدات ولا تقدّم حلولاً للأزمة السكنيّة. كذلك فقد وُجّه نقد شديد حتى للمُخططات المحدّثة، لكونها لا تلبّي، بحسب وجهة نظر مهنيين في المجال، الاحتياجات القائمة في البلدات، ناهيك عن احتياجات التطوير المستقبليّة.
بالإضافة إلى ما ذُكر، أوضحت المؤسسة، فإنّ نحو 40 بالمائة من المخطّطات الرئيسية المحدّثة هذه لا تتيح نيل تراخيص بناء مباشرةً بالارتكاز عليها، وإنّما تستدعي إجراءات تخطيطيّة إضافيّة لم تُنفّذ حتّى اليوم. وهكذا، خلُصت المؤسسة إلى القول، فإنّه في الكثير من البلدات العربيّة البدويّة في النقب، وعلى الرغم من أنّ لها مخططات رئيسية، إلا أنّه لا يتمّ فيها منح تراخيص بناء للسكن ولا تُنفّذ فيها أعمال تطوير للبنى التحتيّة، الطرقات والخدمات، على حدّ تعبيرها.
رأي اليوم