مرئياتمقتبساتالصحف التركيةالفكرالصحةالحوارأعلامناتركياالعالمالتربيةالصفحة الرئيسية
مستشار ترامب| ضرب تنظيم الدولة وإيجاد حل سياسي هو الهدف النهائي
20-04-2017 13:01


أكد مستشار السياسة الخارجية ومكافحة الإرهاب في الحملة الانتخابية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب الدكتور وليد فارس لـ»القدس العربي» أن الخطة الأمريكية تقوم على أولوية ضرب تنظيم «الدولة الإسلامية» وأن إيجاد حلول سياسية في المنطقة هو الهدف النهائي. ورأى أن الخطة لا تهدف إلى محاصرة التنظيم ودفعه إلى التراجع بشكل تدريجي، وإنما إلى إنهائه في العراق وسوريا وليبيا ومساعدة دول أخرى كمصر ونيجيريا وغيرها في جهودها للقضاء عليه، لافتاً إلى أن إدارة ترامب، على عكس إدارة سلفه باراك أوباما، تولي أهمية لمن سيدير شؤون المناطق المحررة وليس فقط مع من سيتم تحريرها، ويهمها تالياً أن تكون قادرة مع حلفائها على استبدال «الدولة» بقوى معتدلة وسلطات محلية، تمثل المجموعات التي تعيش في تلك المناطق. فإذا كانت المناطق المحررة عربية سنّية، فالقوى البديلة في تلك المناطق يجب ان تكون عربية سنّية، وينسحب الشيء نفسه على المناطق الأخرى أكانت شيعية أو كردية أو مسيحية، مشدداً على أن العمل سيتركز على إيجاد الامن الاستراتيجي لهذه المناطق ومنع الاشتباك الطائفي بين المجموعات بعد التحرير، مع دعم إقليمي وعربي على الصعد الاقتصادية والإنمائية والمالية، وإذا اقتضت الحاجة على الصعيد الأمني إنما بشكل محدود جداً وتحت غطاء التحالف والمجتمع الدولي.
واعتبر أن واشنطن تنتظر أن يلتزم جميع أطراف النزاع في سوريا بمن فيهم النظام السوري بعدم استخدام الأسلحة الكيماوية بعد الضربة الأمريكية الصاروخية لقاعدة شعيرات الجوية السورية التي هدفت بشكل محدد وواضح إلى إرسال رسالة قوية للنظام السوري، مفادها أنه بغض النظر عن كل حيثيات الحرب في سوريا، فإن استعمال الأسلحة الكيميائية ممنوع.
لكن فارس رأى أن إحدى النقاط العالقة والمهمة هي أن تتمكن إدارة الرئيس ترامب من أن تضع خطاً أحمر حقيقياً أمام استعمال هكذا اسلحة في سوريا والمنطقة، والوصول، في الوقت نفسه، إلى تفاهم مع موسكو على أنه لا مصلحة لروسيا بأن يُنظر إليها في المجتمع الدولي وكأنها شريكة النظام السوري في استعمال هذه الأسلحة، معتبراً أن مهمة وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون هي إقناع القيادة الروسية بهذا الموضوع، كما أن الأولوية هي لضرب «الدولة» وأن الهدف النهائي هو إيجاد حلول سياسية للأزمة السورية.
وأشار إلى أن إدارة الرئيس ترامب تريد التوصل إلى حلول سياسية تاريخية في سوريا والعراق، وليس إلى مهدئات، وبالتالي للعمل مع الشركاء الدوليين، ما بعد تحرير الأراضي، عبر مؤتمرات دولية تتمثل فيها كل فئات تلك الدول، للتوصل إلى صنع السلام الحقيقي لكل من العراق وسوريا وليبيا واليمن.
واعتبر أن مواجهة النفوذ الإيراني، كهدف أمريكي آخر، يتم إما عبر ضغط روسي على إيران، أو عبر تشكيل التحالف الإقليمي – العربي الذي يقنع القيادة الإيرانية بوقف الانتشار والتدخل في شؤون الدول العربية الداخلية. فإدارة ترامب غير مقتنعة بالاتفاق الإيراني وسياستها في المنطقة، وهي مستعدة أن تشدد الضغط على القيادة الايرانية لتنفيذ الموجبات التي تهم المجتمع الدولي كله، خاصة منع تطوير المواد النووية التي تؤدي إلى صنع السلاح النووي، وبنفس الأهمية العمل مع التحالف الدولي عبر المجتمع الدولي على انحسار رقعة الانتشار العسكري والأمني للنظام الإيراني في المنطقة بطريقة أو بأخرى والإنسحاب من العراق وسوريا ولبنان واليمن والتوجه إلى اتفاق اقليمي أمني يؤمّن الأمان والسلم والاستقرار لكل دول المنطقة.
وتوقف فارس عند اهتمام ترامب بإيجاد حلّ حقيقي للمسألة الفلسطينية ـ الإسرائيلية بمساعدة «عرب الاعتدال» كجزء من تكريس عملية السلام والاستقرار، ورهان الرئيس الأمريكي على إيجاد حلف عربي يرعى الفلسطينيين في عملية التفاوض الفلسطيني ـ الإسرائيلي، وعلى علاقاته الجيدة والقوية مع إسرائيل التي تسمح له بأن يكون حَكماً وراعياً لهذه المحادثات الجديدة.
القدس العربي