مرئياتمقتبساتالصحف التركيةالفكرالصحةالحوارأعلامناتركياالعالمالتربيةالصفحة الرئيسية
للمرة الأولى تعيين قاضية شرعية داخل اراضي 48 الفلسطينية المحتلة
27-04-2017 09:55


للمرة الأولى تم تعيين امرأة في منصب قاضية شرعية داخل أراضي 48 وسط نداءات لتخليص المحاكم الشرعية وكل الأوقاف الإسلامية من سيطرة وزارة القضاء الإسرائيلية.
وهناء خطيب هي أم لأربعة أطفال ومحامية ومختصة في شؤون الأحوال الشخصية والأحكام الشرعية منذ 2001. وتمكنت، وهي الحائزة على ماجستير في الحقوق، من استصدار أحكام مهمة لموكليها وتعتبر استباقات قضائية خاصة في مجال شؤون الأسرة ومكافحة العنف داخلها.
وتم انتخاب خطيب (44 عاما) من مدينة طمرة ضمن خمسة قضاة شرعيين من مجموعة مترشحين من قبل لجنة انتخاب ترأسها وزيرة القضاء الإسرائيلية أييلت شاكيد التي اعتبرت انتخاب خطيب بشرى للنساء وللمجتمع العربي في إسرائيل. وعبرت شاكيد عن فرحتها لانتخاب خطيب رغم أن ذلك يأتي متأخرا معتبرة انتخابها بداية لانتخاب نساء أخريات.
وبارك المحاضر في العلوم السياسية البروفيسور سعيد زيداني التعيين، ودعا في هذه المناسبة لإخراج المحاكم الشرعية من سلطة وزارة القضاء الإسرائيلية حفاظا على هويتها واستقلاليتها. على صفحته في «الفيسبوك» دعا زيداني القيادات السياسية والأهلية داخل أراضي 48 لتحرير كل الأوقاف الإسلامية التي تشكل موردا دينيا واقتصاديا ووطنيا.
في بيانها أكدت الحركة الإسلامية داخل أراضي 48 ثقتها الكبيرة بمحاكم القضاء الشرعي ودورهم المقدس في الحفاظ على أحكام الشريعة الإسلامية في الأحوال الشخصية. وهنأت الحركة الإسلامية القضاة الجدد الذين تم تعيينهم. وتابعت «ثقتنا كبيرة بمحاكم القضاء الشرعي ونعتبر دورها المقدس في الحفاظ على أحكام الشريعة الإسلامية، وضبطهم للجان متولي الوقف في البلاد، وسعيهم الدائم الى تحسين اداء المحاكم الشرعية محل تقدير كبير عند المسلمين في البلاد، ويستوجب التفافنا جميعا حول هذه المؤسسة الإسلامية والوطنية، ودعمها المعنوي في قيامها بواجبها الشرعي».
وأكدت الحركة أن اختيار هناء خطيب قاضية شرعية يمثل تجسيدا عمليا لموقف الشريعة الإسلامية التي ارتقت بمكانة المرأة المسلمة وحقها الشرعي في تولي مناصب القضاء والإفتاء والاجتهاد الشرعي، على خطى أمهات المؤمنين والصحابيات رضي الله عنهن أجمعين.
من جهتها اعتبرت خطيب في تصريح لـ «القدس العربي» تعيينها إنجازا مهما لها ولكل فلسطينيي الداخل راجية أن يكون «أول الغيث» وأن يتم انتخاب نساء في المحاكم الشرعية، والكنسية والمحاكم اليهودية. كما تمنت أن يكون انتخابها قاضية رافعة لدفع النضال النسوي لدى فلسطينيي الداخل وفي كل المجتمعات المحافظة.
يشار الى أن نساء فلسطينيات يعملن قاضيات في أراضي السلطة الفلسطينية منذ سنوات. ولكن حتى الآن لم يتم تعيين يهوديات في المحاكم الشرعية اليهودية بسبب معارضة أوساط محافظة وأحزاب دينية متزمتة. وأثار هذا الاختيار لغطا واسعا في منتديات التواصل الاجتماعي. وقالت الناشطة الأهلية ريموندا منصور في هذا المضمار إنها تتفق مع الكثير ممن أكدوا على دور الحركة النسوية، في حراكها الجماهيري والحقوقي كي تكون امرأة بهذا المنصب. كما نوهت بأنها تتفق أن هذا حق وليس منة من المؤسسة الإسرائيلية وباركت لهناء خطيب لكنها تحفظت مما وصف الاختيار إنجازا تاريخيا. وتابعت «الإنجاز التاريخي يحتكم إلى الانتقال إلى مكانة متقدمة من مقارعة المؤسسة الإسرائيلية وتثبيت الحق على الأرض والتاريخ والجغرافيا». وأوضحت أن تعيين قاضية أو نائب وزير أو عضو إدارة شركة الكهرباء وغيره هو من أبسط الحقوق للمساواة – وإنْ كانت ليست مفهومة ضمنا- أما نعت الفعل بالإنجاز التاريخي فليس إلا مصيدة للأسرلة وعلينا أن ننتبه ونحذر من الفرحة المفرطة».
القدس العربي