مرئياتمقتبساتالصحف التركيةالفكرالصحةالحوارأعلامناتركياالعالمالتربيةالصفحة الرئيسية
مقتل رجل أعمال معارض إيراني في اسطنبول واتهام للمخابرات الإيرانية
03-05-2017 10:20


قتل في ساعة مبكرة من صباح الأحد، رجل أعمال كبير ومعارض إيراني وشريكه الكويتي في عملية اغتيال بإطلاق النار على سيارتهما في أحد الأحياء الراقية وسط مدينة اسطنبول التركية، وبينما لم تتضح معلومات أكثر عن المنفذين الذي وصفوا بـ»المحترفين» تنصب الاتهامات نحو المخابرات الإيرانية.
ففي منطقة مسلك على ضفاف البوسفور في اسطنبول، اعترضت سيارة جيب سوداء سيارة فارهة كان يستقلها الإيراني وشريكه الكويتي قبل أن ينزل منها مسلحان ملثمان ويطلقان النار على السيارة بكثافة، الأمر الذي أودى بحياة الإيراني على الفور فيما توفي الكويتي بعد وقت قصير من وصوله إلى المستشفى، فيما أكدت مصادر طبية أن أجساد القتيلين أصابتهما بشكل مباشر أكثر من 42 رصاصة.
ولاحقاً عثرت الشرطة التركية على السيارة التي استخدمت في تنفيذ الهجوم في منطقة أخرى على أطراف اسطنبول وقد جرى حرقها من أجل إخفاء أي آثار للمنفذين.
ورجل الأعمال الإيراني الذي يحمل الجنسية البريطانية يدعى سعيد كريميان ويمتلك شبكة قنوات تلفزيونية تعمل تحت اسم «جم تي في» من داخل وخارج تركيا، وتبث باللغة الفارسية، فيما أوضحت مصادر تركية أن شريكه الكويتي يدعى «محمد متعب الشلاحي».
وقالت وسائل إعلام تركية إن الإيراني مصنف على إنه معارض، وصدرت بحقه سابقاً أحكام بتهم متعددة منها «الدعاية ضد البلاد»، كما اتهم بمحاولة «تغريب نمط الحياة» في البلاد من خلال سياسة قنواته الإعلامية، الأمر الذي جعل الشكوك والاتهامات تتركز نحو المخابرات الإيرانية.
وتوقعت مصادر أن تكون العملية إما تم تنفيذها بشكل مباشر من قبل المخابرات الإيرانية أو من خلال عصابات تنشط في تركيا مقابل المال. ووصفت قنوات إيرانية مقربة من النظام كريميان بأنه «مقرب من جماعة مجاهدي خلق الإرهابية»، وذلك خلال بث خبر مقتله.
من جهته، قال النائب الكويتي وليد الطبطبائي في تغريده له على موقع تويتر: «اغتيال محمد متعب الشلاحي في اسطنبول جريمة سياسية وعلى الجهات الأمنية والدبلوماسية أن تتحرك على أعلى مستوى للمشاركة في التحقيق وكشف الجناة».
وقد فنّدت منظمة «مجاهدي خلق» مزاعم إيران في انتساب رئيس مجموعة قنوات «جِم تي في» التلفزيونية، سعيد كريميان، واتهمت الحرس الثوري باغتياله.
وقالت إن «عملية مونتاج صورة كريميان بجوار مريم رجوي (رئيسة منظمة مجاهدي خلق) في مجلس الشيوخ البلجيكي في مؤتمر 27 آذار/ مارس 2013، واستبدال صورته بصورة السيد جيرار دبيره، هي خديعة قذرة أخرى من قوات الحرس الثوري».
وكشف عضو مجلس الأمة الكويتي، وليد الطبطبائي، هوية الشخص الكويتي المقتول، بأنه محمد متعب الشلاحي، وواصفاً العمل بأنه جريمة سياسية، مطالباً الاستخبارات التركية بالكشف السريع عن تفاصيلها.
وحكمت السلطة القضائية الإيرانية على سعيد كريميان 6 سنوات سجن بشكل غيابي بتهمة «النشاط الإعلامي ضد النظام الإسلامي»، وطالبت بتسفيره إلى إيران.
تجدر الإشارة إلى أن مجموعة «جِم تي في» لديها تأثير كبير على الشارع الإيراني، وأنه تم تأسيسها في عام 2006، ومنذ ذلك الحين يعتبر النظام الإيراني نشاطها بأنه تخدم أهداف أعداء الجمهورية الإسلامية، بينما هذه القنوات لا تبث أي برنامج سياسي.
وسبق أن صرح سعيد كريميان لموقع «راديو فردا» التابع للحكومة الأمريكية، بأن مجموعة «جِم تي في» لم ولن تدخل السياسة والبرامج السياسية في قنواتها، وأن إيران فبركت دعاية كاذبة ضدها وأنها تحاول الصاق «جِم تي في» بمنظمة مجاهدي خلق تمهيداً لضربها.
وكانت استطلاعات للرأي قد أظهرت أن عدد مشاهدي مجموعة قنوات «جِم تي في» في داخل إيران أصبح أكثر من عدد مشاهدي قنوات التلفزيون الرسمي الإيرانية.
القدس العربي