مرئياتمقتبساتالصحف التركيةالفكرالصحةالحوارأعلامناتركياالعالمالتربيةالصفحة الرئيسية
السلطات التركية بعد سنوات من الجدل تحظر برامج الزواج التلفزيونية
03-05-2017 10:33


بعد سنوات من الجدل الديني والاجتماعي في البلاد حولها، تسلحت الحكومة التركية بحالة وقانون الطوارئ المطبق في البلاد منذ محاولة الانقلاب العام الماضي وأصدرت قراراً قطعياً بحظر برامج الزواج والمواعدة التلفزيونية التي تعتبر الأوسع مشاهدة في البلاد.
هذه الخطوة لم تكن مفاجئة كونها جاءت بعد فترة طويلة من الجدل حول هذه البرامج ما جعل أخبارها تتصدر الصحافة التركية في ظل انتقادات اجتماعية متزايدة من قبل شريحة واسعة من المجتمع باتت ترى فيها إضرارا بالمجتمع وتركيبته ومنظومته الأخلاقية وتتسبب بآثار سلبية على الأسرة التركية.
ونشرت الصحيفة الرسمية مرسوماً بموجب حالة الطوارئ جاء فيه: «في خدمات البث الإذاعي والتلفزيوني، إن البرامج التي تتيح تعارف الأفراد كي يجدوا صديقا (…) لا يمكن إجازتها»، وبموجب القرار الجديد سيتم حظر بث عدد من برامج الزواج والمواعدة التي تبثها عدد من كبرى الفضائيات التركية. وجاء هذا القرار بالتزامن مع حظر إمكانية الوصول لموقع المعلومات العالمي «ويكيبيديا» في تركيا بسبب عدم تجاوب إدارة الموقع مع طلب تركي بحظر مواد تقول أنقرة إنها «تربط بينهما وبين تنظيم الدولة».
والبرامج التي سيشملها قرار الحظر تقوم على فكرة تسهيل التعارف والزواج بين شبان وفتيات من كافة الأعمار ويمرون باختبارات وفقرات متنوعة تنتهي بالفشل أو الزواج، وعلى الرغم من تعرض هذه البرامج لانتقادات واسعة جداً إلا أنها تحظى بأكبر نسبة مشاهدة بين جميع البرامج التلفزيونية، وتتقاضى مقدمة أشهر هذه البرامج أعلى راتب بين جميع الإعلاميين في تركيا. ويتخلل هذه البرامج ما يعتبره البعض «تجاوزات أخلاقية ودينية»، كما يتخللها مشاكل وشتائم بين المتنافسين، وجرت بعض حوادث الضرب وإطلاق النار والانتقامات من قبل المشاركين خارج إطار البرنامج. وتبث الصحافة التركية بشكل دائم تسريبات وفضائح عن العلاقات الجنسية «غير الشرعية» التي تنشأ بين المشاركين.
وقبل أسابيع، أعلن نعمان كورتلموش نائب رئيس الوزراء التركي في تصريحات صحافية أن السلطات التركية تعتزم حظر هذه البرامج، وقال: «هناك عدد من البرامج الغريبة التى تهدم مؤسسة العائلة وتقوض نبلها وقدسيتها»، مضيفاً: «بإذن الله في المستقبل القريب سنعالج هذه المسألة، وعلى الأرجح سنصلح هذا الوضع من خلال مرسوم طارئ تلبيةً لمطالب المجتمع»، على حد تعبيره.
وشدد كورتلموش على أن هذه البرامج «تتعارض مع التقاليد والأعراف والمعتقدات وتركيبة العائلة التركية وثقافة أرض الأناضول»، ورداً على سؤال يتعلق بكونها من أعلى البرامج مشاهدة في البلاد، قال: «وماذا يعنى أن نسبة المشاهدة عالية جدا وعائدات الإعلانات مرتفعة؟ يمكننا الاستغناء عن مثل هذه العائدات»، لافتاً إلى وجود 120 ألف شكوى ضد هذه البرامج.
وتشير الأرقام التي تحدث بها كورتلموش إلى ارتفاع كبير في عدد الشكاوى، لا سيما وأن هيئة السمعيات والمرئيات التركية قالت العام الماضي إنها تلقت تعليقات من 10691 مواطنا حول هذه البرامج، معظمها شكاوى.
كما انتقدت رئاسة الشؤون الدينية التركية هذه البرامج واعتبرت أنها «تسيء إلى قيم العائلة وتدوس على مؤسسة العائلة بالأقدام».
القدس العربي