مرئياتمقتبساتالصحف التركيةالفكرالصحةالحوارأعلامناتركياالعالمالتربيةالصفحة الرئيسية
أردوغان يعود الى حزب العدالة والتنمية ليجمع بين `رئاستين`
03-05-2017 10:29


عاد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى حزب العدالة والتنمية، بعد 979 يومًا من مغادرته، عقب انتخابه رئيسًا للجمهورية بشكل مباشر من الشعب، في الانتخابات الرئاسية 10 أغسطس/ آب 2014.

استعاد الرئيس أردوغان عضويته، بحفل أقيم على شرفه في مقر حزب العدالة والتنمية بالعاصمة التركية أنقرة، أمس الثلاثاء وذلك بعد اعتماد التعديلات الدستورية التي جرى التصويت عليها في استفتاء شعبي 16 أبريل الماضي، الذي ألغي بموجبه بندًا كان يمنع رئيس الجمهورية من الإنتماء لأي حزب.
غادر أردوغان حزب العدالة والتنمية، في مؤتمر استثنائي 27 أغسطس/ آب 2014، مُسَلّمًا رئاسة الحزب لرئيس الوزراء السابق أحمد داود أوغلو، وذلك عقب انتخابه رئيسًا للجمهورية بشكل مباشر.


- غادر الحزب قائلًا: "على أمل اللقاء مجددًا"
وفي كلمة ألقاها أردوغان خلال المؤتمر الاستثنائي للحزب قال مخاطبًا أعضاءه: "إنّي أودع عندكم هذه الأمانة، أي حزب العدالة والتنمية، أي إني أودع لديكم عشقي، وحبّي، شغفي، وكفاحي، وأستودعكم الله على أمل اللقاء مجددًا".
وأمس الثلاثاء، توجه الرئيس أردوغان من المجمع الرئاسي إلى مقر حزب العدالة والتنمية وسط أنقرة، برفقة موكب من أعضاء الحزب والمواطنين، بعد 979 يومًا من مغادرته للحزب.


ووافقت اللجنة المركزية للحزب، في اجتماعٍ عقدته الاثنين المنصرم، بالإجماع، على تفعيل عضوية أردوغان في حزب العدالة والتنمية، وعقب توقيع الرئيس التركي على استمارة العضوية الثلاثاء، أصبح، وبشكل رسمي عضوًا في العدالة والتنمية.

- بعد 57 عامًا رئيس تركي ينتمي لحزب سياسي

شغل منصب رئاسة الجمهورية التركية، رؤساء ينتمون إلى أحزاب سياسية، حتى انقلاب 27 مايو 1960 العسكري. وفي دستور عام 1961 تم إقرار مادة تؤكّد على ضرورة قطع رئيس الجمهورية علاقته بالحزب الذي ينتمي إليه عقب تسلمه منصب الرئاسة.
كما تم الإبقاء على هذه المادة في دستور عام 1982.
زألغيت هذه المادة عبر التعديلات الدستورية التي جرى التصويت عليها في استفتاء 16 أبريل/ نيسان الماضي.


كما أن عودة الرئيس أردوغان إلى عضوية حزب العدالة والتنمية، تعيد إلى تركيا نظام الرؤساء المنتمين إلى أحزاب سياسية، بعد انقطاع استمر 57 عامًا.
وبالنظر إلى التاريخ السياسي لتركيا، فإن أول رئيس للجمهورية مصطفى كمال أتاتورك، كان في الوقت نفسه مؤسس حزب الشعب الجمهوري.


وبعد وفاة أتاتورك، شغل عصمت إينونو، وحتى عام 1950، منصبي رئيس الجمهورية ورئاسة حزب الشعب الجمهوري في الوقت عينه.
وعقب وصول الحزب الديمقراطي إلى السلطة، جرى انتخاب جلال بايار رئيسًا للجمهورية. في تلك الفترة، تخلى بايار عن رئاسة حزبه؛ لكنه لم ينسحب من عضويته.


وهكذا، سوف يصبح أردوغان رئيسًا لحزب العدالة والتنمية إلى جانب كونه رئيسًا للجمهورية التركية، عقب المؤتمر الاستثنائي العام المزمع عقده 21 مايو/ أيار الجاري، الذي سيتم فيه انتخاب أردوغان رسميًا رئيسًا للحزب.

وشهدت تركيا في 16 أبريل/ نيسان الماضي، إجراء استفتاء شعبيًا على التعديلات الدستورية التي اقترحها حزبا العدالة والتنمية والحركة القومية، والتي تتضمن الانتقال من النظام البرلماني إلى الرئاسي، وقد شهد الاستفتاء نسبة مشاركة مرتفعة، وصوت الناخبون بنسبة 51.4% لصالح التعديلات الدستورية.
الاناضول