مرئياتمقتبساتالصحف التركيةالفكرالصحةالحوارأعلامناتركياالعالمالتربيةالصفحة الرئيسية
الأزهر يعترف بإعتقال طلاب`الإيغور`من قبل أجهزة أمن الإنقلاب المصرية
13-07-2017 10:08


في أول اعتراف رسمي من الأزهر الشريف باعتقال طلاب «الإيغور» التركستانيين من قبل أجهزة الأمن المصرية، قال وكيل الأزهر، الدكتور عباس شومان، إنه لا يعرف عدد المقبوض عليهم من مواطني الصين التركستانيين في مصر، مشيرا في الوقت ذاته إلى التأكد من أن 20 من بين المقبوض عليهم فقط هم من يدرسون في جامعة الأزهر.
ونفى شومان، في بيان توضيحي، أمس الأربعاء، القبض على أي طالب من داخل جامعة الأزهر أو المعاهد الأزهرية أو مدينة البعوث الإسلامية، أو أي جهة تتبع الأزهر، مشددا على أن الأزهر معني بطلابه وسلامتهم.
وبين أن: «طلاب الأزهر أمانة في رقابنا ولا يمكننا التخلي عن رعايتهم، وشيخ الأزهر يرعاهم بنفسه لاسيما غير المصريين لبعدهم عن ذويهم».
وحسب شومان «تتوالى الاتصالات من كل حدب وصوب منزعجة مما يثار في المواقع وبعض القنوات عن حالات اعتقال جماعي لطلاب الصين الأزهريين وترحيلهم، ومناشدات متتالية للأزهر للتدخل للإفراج عن طلابه، ولا نعلم عدد المقبوض عليهم من طلاب تركستان، ولكن علمنا أن من بينهم عدد عشرين من طلاب الأزهر منهم 3 تم فصلهم مع آخرين من قبل، بسبب انقطاعهم عن الدراسة، حيث يتم فصل الطلاب المنقطعين عن الدراسة وإبلاغ الجهات المعنية فور فصلهم».
وأضاف: «كان من بين المقبوض عليهم 20 يدرسون في الأزهر، وتم الإفراج عن بعضهم وجار فحص موقف الباقين وسلامة إجراءاتهم»، لافتا إلى أن باقي المقبوض عليهم لا يعلم الأزهر عددهم ولاعلاقة له بهم.
وبرر الاعتقالات بالقول: «من حق الدولة وأجهزتها التأكد من سلامة موقف المقيمين على أراضيها من حيث الإقامة وأنهم لا يمثلون أي خطورة على الأمن القومي»، مؤكدا أن «الأزهر يتابع بشكل يومي موقف طلابه حتى ينتهي الأمر».
وألقى باللوم على المواقع الإخبارية التي لم يسمها، داعياً إلى «عدم الانسياق خلف ما روجت له من مبالغة وأخبار كاذبة عن أعداد المقبوض عليهم من طلاب الأزهر وادعاء ترحيلهم».
وأوضح أن «الأزهر ليس بحاجة لمناشدات أو مزايدات على موقفه، فهو معني بطلابه ويتابع الأمر من اللحظة الأولى وشيخ الأزهر بنفسه يتابع لحظة بلحظة».
وكانت مشيخة الأزهر أصدرت بيانا يوم الجمعة الماضي، نفت فيه القبض على أي من الطلاب التركستانيين من داخل الحرم الجامعي لجامعة الأزهر، وكذلك من داخل معاهد الأزهر أو مدينة البعوث الإسلامية، أو أي جهة تابعة للأزهر الشريف. وأكد المركز الإعلامي في الأزهر متابعته ما يتداول في هذا الشأن مع الجهات المختصة، مؤكداً أن ما تبثه بعض المواقع والقنوات في هذا الصدد من أخبار وأعداد غير دقيقة على الإطلاق، وأن ما تعلنه قناة الجزيرة من إشاعات كاذبة ومغرضة من القبض على أكثر من 500 طالب من طلاب الأزهر هو افتراء وتضليل وتشويه تهدف منه القناة كعادتها الإساءة لمصر وللأزهر الشريف.
وفي السياق، أصدرت التنسيقية المصرية للحقوق والحريات، تقريرا، أمس، بعنوان «المصير المجهول»، حول اعتقال الطلاب التركستانيين في مصر، أكد أن السلطات المصرية اعتقلت نحو 80 طالبا وطالبة واحتجزتهم بقسم شرطة الخليفة، كما اعتقلت 12 آخرين تم احتجازهم في قسم النزهة في القاهرة، علاوة على اعتقال 4 في محافظة الدقهلية وأخلي سبيلهم.
وحسب التقرير، فإن قوات الأمن احتجزت امرأتين ورجلا في قسم شرطة الغردقة في محافظة البحر الأحمر، وهم في طريقهم للمطار وتم تحويلهم للنيابة بزعم أن أوراق الإقامة غير سليمة، وقررت النيابة العامة إطلاق سراحهم،
ولكنهم لا يزالون محتجزين في قسم الشرطة لعدم وجود قرار سياسي بإخلاء سبيلهم.
ووفق التنسيقية، تم استيقاف 24 من التركستانيين في مطار برج العرب في محافظة الإسكندرية منذ 5 يوليو/تموز، تمكن 6 أفراد منهم فقط من الخروج، فيما تبقى 18 شخصا قيد الاحتجاز.
وناشدت جمعيات ومؤسسات تركستانية، مجلس الأمة الكويتي التدخل لدى السلطات المصرية من أجل إطلاق سراح طلاب الإيغور الذين يتلقون تعليمهم في جامعة الأزهر، ويتعرضون لحملة اعتقالات واسعة منذ الرابع من يوليو الجاري، من قبل الأمن المصري، بتحريض من السلطات الصينية التي تحتل وطنهم تركستان الشرقية.
وأصدرت جمعيات تركستانية بيانا ثمنت خلاله دور دولة الكويت ووساطتها في الخير وسعيها لخدمة الشعوب المسلمة، وناشدت فيه مجلس الأمة الكويتي السعي لدى السطات المصرية لحل أزمة الطلاب الإيغور، وإتاحة الفرصة لهم للاستمرار في استكمال دراستهم في الأزهر الشريف، وإذا تعذر ذلك فتتاح لهم الفرصة لمغادرة مصر إلى حيث يريدون لاستكمال تعليمهم دون تسليمهم إلى السلطات الصينية، إذ سيكون بانتظارهم أحكام بالسجن لأجل غير معلوم، أو الإعدام، لمجرد أنهم خرجوا لتعلم دينهم الإسلامي بعد أن جرى حرمانهم من هذا الحق في وطنهم المحتل.
القدس العربي