مرئياتمقتبساتالصحف التركيةالفكرالصحةالحوارأعلامناتركياالعالمالتربيةالصفحة الرئيسية
مسؤولون صينيون يحققون مع طلاب `الإيغور` في سجن طرة بمصر
20-07-2017 10:10


نقلت السلطات المصرية عشرات الطلبة المحتجزين من أقلية الإيغور الصينية إلى سجن طرة جنوبي القاهرة الأربعاء للاستجواب على يد مسؤولين صينيين، بحسب ناشطين وطلاب من الإيغور.

وبحسب وكالة أنباء أسوشيتدبرس فإن مصر يبدو أنها تساعد الصين في شن حملة ضد الإيغور حيث تعتبر القاهرة بكين حليفا رئيسيا ومصدر للاستثمار الذي تحتاجه، بما في ذلك المشاريع الكبرى مثل بناء عاصمة جديدة وتوسيع قناة السويس.
واعتقلت السلطات المصرية بالتنسيق مع بكين حوالي 120 طالبا الشهر الجاري، مع وجود ما لا يقل عن 80 طالبا لازالوا محتجزين، وفقا لما ذكره الناشط عبدالله أيوب من تركيا. فيما قدر آخرون إجمالي العدد بنحو 200 طالب.


وتشن السلطات الصينية حملة أمنية واسعة النطاق فى شينجيانغ (غربي الصين)، يقول المسؤولون إنه أمر ضروري لوقف ما يصفونه بالتطرف الإسلامي. وتسعى بكين أيضا للعودة الفورية للإيغور الذين يدرسون بالخارج.
وتقول الإيغور ومنظمات حقوق الإنسان في الخارج إن هذه الإجراءات حولت شينجيانغ إلى ولاية بوليسية مع احتجاز تعسفي واسع النطاق والمراقبة الشاملة.
وتؤكد الاعتقالات في مصر عزم بكين على توسيع نطاق الاستهداف إلى الخارج حيث وجهة الدراسة الدينية بين المسلمين الصينيين الذين يحضر الكثير منهم إلى جامعة الأزهر بالقاهرة مقر الإسلام السني.


وقال طلاب الإيغور الذين لم يقعوا في أيدي السلطات في مصر إن أصدقاء داخل سجن طرة سيئة السمعة أخبرهم بأن الشرطة تجمع الطلاب المحتجزين في أماكن أخرى وتحضرهم إلى هناك لإمكانية ترحيلهم بناء على طلب بكين.
وأوضحوا في بيان باللغة العربية أن وزارة الداخلية المصرية تجمع جميع الطلاب الإيغور المحتجزين في مصر من مختلف مراكز الشرطة والمطارات وتنقلهم جميعا إلى سجن طرة وقد بدأت في استجواب الطلاب أمام المحققين الصينيين.


وشملت الحملات الواسعة في القاهرة المطاعم والشقق والمتاجر.
وفي 1 يوليو / تموز الجاري، اقتحم أفراد ملثمون من القوات الخاصة المعروف باسم (سوات) مطعما إيغوريا واعتقلوا ما يقرب من 40 من الإيغور في الداخل، وفقا لشهود وناشطين.
ولم ترد وزارة الداخلية المصرية ولا السفارة الصينية على طلبات التعليق، على الرغم من أن متحدثا باسم وزارة الخارجية في بكين اعترف في وقت سابق بالاعتقالات قائلا إن الأفراد سيحصلون على زيارات قنصلية. دون أن يعطي تفاصيل إضافية.


وعمم ناشطون رسالة بلغة الإيغور على مواقع التواصل ووقعتها امرأة عرفت نفسها بأنها (زوجة قاري) قالت إنها سمح لها أن ترى زوجها المحتجز وأن حالته وباقي الطلاب كانت سيئة.
وقالت إن "الشرطة الصينية تجبرهم على الاعتراف بجرائم لم يرتكبوها، كما أنهم لا يحصلون على ما يكفي من الطعام ، مضيفة أن حوالي 10 طلاب كانوا محتجزين أيضا في مركز احتجاز عين شمس بالقاهرة.


وأفاد الطلاب أيضا أن زملاء لهم محتجزون في مراكز الشرطة الأخرى بالقاهرة .
وأظهرت تسجيلات الفيديو على مواقع التواصل في وقت سابق من هذا الشهر أكثر من 70 من الإيغور يجلسون على أرضية في مبنى حكومي وآخرون يتم اقتيادهم إلى شاحنة وأيديهم مقيدة بالأصفاد. ونفى المسؤولون المصريون احتجاز الإيغور في مطار القاهرة الدولي للترحيل في ذلك الوقت.
وقالت لوسيا باروتشي، المتحدثة باسم منظمة الأمم والشعوب غير الممثلة، ومقرها بروكسل إن نحو 150 طالبا معرضون لخطر الترحيل إلى الصين حيث يواجهون السجن الفوري، وحيث يحتجز بعض أسرهم لإجبارهم على العودة.


وأضافت "علمنا أن العديد من الطلاب اعتقلوا مباشرة في المطار لدى عودتهم وتم إرسالهم لمعسكرات إعادة التعليم".
وأضافت "لم يتمكن أي منهم من رؤية أفراد أسرهم ولم تقدم أي معلومات لعائلاتهم حول مكان وجودهم".


ومصر متهمة أيضا بشكل واسع النطاق بانتهاكات حقوق الإنسان منذ انقلاب الجيش على الرئيس المنتخب محمد مرسي وألقت الشرطة المصرية القبض على الآلاف من المعارضين، دون اتهامات.
وجعلت مصر الأزهر معقلا للإسلام المعتدل، لكن هذه السمعة يمكن أن تقوضها الهجمات ضد الإيغور تحت راية جهود مكافحة الإرهاب ذات العلامات التجارية الصينية.
وفي وقت سابق، دعا الطلاب الإيغور التركستانيون الذين يدرسون في الأزهر الشريف بمصر، العالم الإسلامي، لإغاثتهم من أجل رفع القبضة الأمنية المصرية عليهم.


وكانت السلطات الصينية طالبت الطلاب التركستانيين بإلغاء دراستهم بالأزهر والعودة إلى تركستان الشرقية (شينجيانغ)، وهددت من يمتنع عن العودة باعتقال ذويهم، وواجه من عاد عقوبة السجن ما بين 15 سنة إلى المؤبد، ووصل الأمر إلى الإعدام في حالات؛ بداعي «السعي إلى انفصال إقليم تركستان».

والإيغور، قومية تركية مسلمة تسكن منطقة تركستان الشرقية التي احتلتها الصين وغيرت اسمها إلى «شينجيانغ».

ويُقدّر عدد الإيغور، حسب إحصاء سنة 2003، بنحو 8.5 مليون نسمة، يعيش 99% منهم داخل إقليم شنغيانغ، ويتوزع الباقون بين كازاخستان ومنغوليا وتركيا وأفغانستان وباكستان وألمانيا وإندونيسيا وأستراليا وتايوان والسعودية.
واللغة المستعملة لدى الإيغور هي اللغة الإيغورية التي تنحدر من اللغة التركية ويستعملون الحروف العربية في كتابتها.


ويطالب سكان تركستان الشرقية، ذات الغالبية المسلمة (شنغيانغ)، بالاستقلال عن الصين، التي ضمّت الإقليم إليها قبل (64) عاماً. ويشهد الإقليم أعمال عنف دامية منذ عام 2009 في مدينة أورومجي وقتل فيها نحو 200 شخص.
المصدر | الخليج الجديد + أ ب