مرئياتمقتبساتالصحف التركيةالفكرالصحةالحوارأعلامناتركياالعالمالتربيةالصفحة الرئيسية
دراسة| ثلاثة أسباب لقوة المسلمين `الشباب ..كثرة الإنجاب..ثبات الإعتقاد `
26-07-2017 13:23


توقّع باحثون في دراسة حديثة لمركز "بيو" الأمريكي للأبحاث (خاص)، ارتفاع النمو السكاني العالمي بنسبة تناهز 32% بحلول العام 2060، وزيادة عدد المسلمين وحدهم خلال الفترة ذاتها بنسبة 70%.

ولفت الارتفاع الملحوظ في عدد معتنقي الدين الإسلامي القائمين على "بيو"، ما جعلهم يستندون إلى وتيرة الارتفاع المتوقع بالقول إن عدد المسلمين سيتخطّى "لا محالة" عدد معتنقي الديانات الأخرى، على رأسها المسيحية واليهودية، وأيضاً الهندوسية.
وفي حوار مع إذاعة "هير آند ناو الأمريكية" (خاصة)، في يوليو الجاري، عزا كونراد هاكيت، الباحث في خصائص السكان الديموغرافية لدى مركز "بيو"، النمو المستمر لأعداد المسلمين إلى 3 أسباب رئيسية.


- دين الشباب
وفق باحث "بيو"؛ المسلمون يمثّلون أصغر فئة دينية من حيث العمر في العالم، بحسب دراسات لعام 2015.
وقال: "متوسّط عمر المسلمين 24 عاماً، بينما يصل متوسط عمر معتنقي الديانات الأخرى إلى 32 عاماً".


وبفضل زيادة عدد الشباب، رأى كونراد هاكيت أن نمو عدد المسلمين يسير بشكل منتظم، حتى يصل إلى 3 مليارات مسلم بحلول عام 2060.
وأضاف: "عام 2015 بلغ عدد المسلمين 1.8 مليار، يمثّلون 24.1% من إجمالي التعداد السكاني العالمي، وبملاحظة تطوّر هذا الرقم، من المتوقع أن تصل نسبة المسلمين في العالم إلى 31.1% خلال السنوات الخمس وأربعين المقبلة".


- كثرة الإنجاب
من جهته، أوضح الباحث هاكيت أن من ضمن الأسباب التي ستساعد في زيادة أعداد المسلمين عالمياً حرصهم على الإنجاب مقارنة بتابعي الديانات الأخرى، إضافة إلى ارتفاع معدلات الخصوبة كنتيجة طبيعية لانخفاض متوسط عمر المسلمين.


وقال: "المسلمون لديهم أطفال أكثر من أي جماعة دينية أخرى في العالم. نحو ثلاثة أطفال لكل امرأة مسلمة، مقابل نحو 2.2 طفل لكل امرأة غير مسلمة".

علاوة على ذلك، أرجع باحث "بيو" استقرار المسلمين عادةً في مناطق من المتوقع لها أن تشهد ارتفاعاً ملحوظاً في عدد السكان إلى زيادة فاعلية السبب الثاني (كثرة الإنجاب) المؤدي إلى زيادة أعداد المسلمين حول العالم.
ومضى قائلاً: "يعيش أكثر من ثلثي المسلمين في القارة الأفريقية ومنطقة الشرق الأوسط، حيث يتميز السكان بأنهم أصغر سناً وأكثر خصوبة مقارنةً بالتجمعات السكانية الأخرى".
وعلى النقيض، نوه هاكيت بأن أعداد المسلمين ستظل منخفضة في مناطق كأمريكا اللاتينية والكاريبي؛ لعدم اعتياد المسلمين على التدفّق إلى هذه الأماكن من أجل الحياة والاستقرار.


- السبب الثالث: الثبات العقائدي
"بطبيعة الحال، يلجأ الأشخاص أحياناً إلى تغيير معتقداتهم الدينية، وقد لاحظنا ذلك في أبحاثنا حول معتنقي الأديان المختلفة، باستثناء المسلمين"، حيث يرى الباحث كونراد هاكيت أن الثبات العقائدي عند أغلب المسلمين على دينهم من العوامل الهامة في أسباب الزيادة السكانية لمعتنقي الدين الإسلامي.


وتابع: "الكثير من المسلمين يولدون ويموتون وهم على دينهم، خاصةً في الدول ذات الأغلبية الإسلامية".
وفي السياق، عزا هاكيت فاعلية هذا العامل في مستقبل النمو السكاني للمسلمين إلى غيابه لدى معتنقي الديانات الأخرى، حيث يتجه الكثير منهم إلى عدم الاعتراف بأي دين.


وخلص إلى أن "نمو عدد اللادينيين يعود إلى خروج الكثيرين في الفترة الحالية من انتمائهم الديني المتوارث، وليس بسبب زيادة عدد المواليد التابعين لهذا التوجه العقائدي".
وقال: "هؤلاء الأشخاص (اللادينيين) لا يميلون إلى الإنجاب كثيراً، مقارنةً بأتباع الأديان المختلفة".
 الخليج أونلاين