مرئياتمقتبساتالصحف التركيةالفكرالصحةالحوارأعلامناتركياالعالمالتربيةالصفحة الرئيسية
ناشط مقدوني: انتهاكات إسرائيل في الأقصى لقياس ردود أفعال العالم الإسلامي
قال ياسمين رجبي الناشط المقدوني المتطوع في مجال المساعدات الإنسانية، إنّ الدول الإسلامية والعربية والمجتمع الدولي، مستمرون في صمتهم حيال الانتهاكات الإسرائيلية بحق المسجد الأقصى، ولم يتمكنوا من تحقيق تقدم على صعيد القضية الفلسطينية منذ 69 عامًا (1948 احتلال فلسطين).
31-07-2017 13:17

وأضاف رجبي أحد ناشطي سفينة مافي مرمرة التركية التي تعرضت لاعتداء القوات الإسرائيلية أثناء زيارتها إلى قطاع غزة عام 2010، في حديث للأناضول، إنّ السلطات الإسرائيلية مستمرة في انتهاك كافة القوانين الدولية منذ عشرات السنين.

واعتبر أن الممارسات الاسرائيلية والانتهاكات بحق الفلسطينيين والمسجد الأقصى، تهدف إلى قياس ردود أفعال العالم الإسلامي وإداراته.وأوضح رجبي أنّ انتهاكات إسرائيل للقوانين الدولية؛ تتجلّى في عدم اعترافها بفلسطين كدولة مستقلة، واحتلال أجزاء من الضفة الغربية، والاعتداءات المتكررة على قطاع غزة، إضافة إلى رفضها عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى أراضيهم، وإنشاء المستوطنات غير الشرعية، وتغييب الموروث الثقافي والديني".

وأشار إلى أنه في الوقت الذي يثور فيه الشعب الفلسطيني نصرةً للأقصى للمطالبة بحمايته تواصل البلدان العربية والإسلامية التزام الصمت. وقالت أيضًا: "لا يدافع عن الفلسطينيين سوى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، فحكّام وملوك العرب منشغلين بصراعاتهم الداخلية من أجل البقاء في السلطة".

وفيما يتعلق بأحداث المسجد الأقصى، قال الناشط المقدوني إن منع السلطات الإسرائيلية الفلسطينيين من دخول المسجد الأقصى وإقامة الصلاة فيه، تعد من "أكثر الانتهاكات الإسرائيلية حساسية".

وعّقب بالقول إنّ محاولات إسرائيل عرقلة دخول المصلين إلى الأقصى، ظهرت جليةً عندما وضعت البوابات الالكترونية على مداخل المسجد، في محاولة لفرض سيطرتها، الأمر الذي رفضه الفلسطينيون، لافتًا إلى أن "انتشار البوابات في العديد من الدول جعل المجتمع الدولي غير مؤيد للاعتراضات الفلسطينية".

وتابع رجبي "البوابات الالكترونية تستخدمها إسرائيل في كافة الحواجز ومداخل المدن الفلسطينية ومخارجها (..) لكن وضع تلك البوابات على مداخل الأقصى، يُقصد من ورائه عرقلة وصول المصلين إلى المسجد".

وكانت السلطات الإسرائيلية قد ركّبت بوابات تفتيش إلكترونية على أبواب المسجد الأقصى، فرفض الفلسطينيون العبور من خلالها واستمروا في اعتصامهم نحو أسبوعين.

وأشار رجبي إلى أنّ "السلطات الإسرائيلية تسعى من وراء وضع البوابات إلى زرع شعور الاضطهاد واليأس لدى الفلسطينيين، ودفعهم إلى التخلي عن التوافد إلى المسجد الأقصى وإقامة الصلاة فيه".

واستطرد بالقول: "السلطات الاسرائيلية تسعى إلى تقليل عدد الوافدين إلى الأقصى، فتضاؤل عددهم يخدم سياسة إسرائيل الرامية إلى السيطرة على الأماكن المقدسة"، منوّهًا إلى أنها تسعى كذلك إلى "طرح فكرة تخصيص يوم لليهود، كي يؤدوا عباداتهم داخل الأقصى، ومن ثمّ إلى يومين وثلاثة أيام".

وأردف: "يخططون (الإسرائيليون) للاستمرار في تنفيذ هذا المنهج إلى أنّ يتركوا للمسلمين يوما واحداً للصلاة داخل الأقصى، ومن ثمّ سيدعون أنّ عدد الزوار المسلمين إلى المسجد قلّ بشكل ملحوظ، ليبدؤوا بتنفيذ مشروعهم الصهيوني".

وأشار رجبي إلى وجود أكثر من 60 نفقاً أسفل المسجد الأقصى والبلدة القديمة في القدس، مبيناً أنّ "الغاية الأساسية من الأنفاق تتمثل في التمهيد لهدم جدران المسجد، وبالتالي إنشاء المعبد اليهودي مكان المسجد".

وعلى مدار أسبوعين، بدأت من 14 يوليو/تموز الجاري، ساد توتر في القدس والمدن والبلدات الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة؛ إثر قيود فرضتها السلطات الإسرائيلية على دخول المسجد الأقصى.

وخلال تلك الفترة، قمعت الشرطة الإسرائيلية تظاهرات فلسطينية عديدة، رافضة لتقييد الدخول للمسجد؛ ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الفلسطينيين، قبل أن تتراجع عن تلك القيود، مساء الجمعة الماضية، وتسمح بدخول المصلين دون شروط.

من جانبه، قال بكير حليمي رئيس جمعية نون للمساعدات الإنسانية (خاصة)، إنّ ما يجري من انتهاكات في المسجد الأقصى، يعدّ اعتداءً سافراً على حق المسلمين في العبادة.

وأشار حليمي في حديث للأناضول، إلى أنّ البوابات والكاميرات الالكترونية التي وضعتها السلطات الإسرائيلية على مداخل المسجد الأقصى، "يمكن أن تتسبب في اندلاع انفاضة فلسطينية جديدة".

ودعا الأمم المتحدة إلى ممارسة ضغوط على السلطات الإسرائيلية للامتناع عن استفزاز المسلمين وإثارة الغضب لديهم، مشيراً أنّ الاستفزازات الاسرائيلية "لا تخدم السلام في منطقة الشرق الأوسط".