مرئياتمقتبساتالصحف التركيةالفكرالصحةالحوارأعلامناتركياالعالمالتربيةالصفحة الرئيسية
ترامب يدعو إلى إعدام جماعي لمسلمين استنادا لقصة وهمية
18-08-2017 17:39


دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضمنيا إلى تنفيذ إعدام جماعي للمتهمين في حادثتي الدعس اللتين شهدهما إقليم كتالونيا بإسبانيا وراح ضحيتهما 13 قتيلا ونحو مئة جريح، وتبناهما تنظيم الدولة الإسلامية.

واستند ترمب في موقفه المثير هذا إلى قصة تاريخية مشكوك بها حول إعدامات سريعة أمر بها جنرال أميركي في الفلبين بداية عام 1900، وهي قصة يعتقد العديد من المؤرخين أنها ملفقة.

وجاء موقف ترمب ضمن سلسلة تغريدات نشرها بعد حادثتي الدعس في الإقليم الإسباني، حيث نشر في البداية تغريدة يعرض فيها المساعدة على إسبانيا، وبعد حوالي ساعة نشر تغريدة ثانية قال فيها "ادرسوا ما فعله الجنرال الأميركي بيرشينغ بالإرهابيين بعد القبض عليهم. اختفى بعدها إرهاب الإسلام المتطرف لمدة 35 عاما".

وكان ترمب يشير إلى الجنرال جون بلاك جاك بيرشينغ الذي كان الحاكم الأميركي لمنطقة مورو ذات الغالبية المسلمة من 1909 إلى 1913، وفي ذلك الوقت كانت الفلبين مستعمرة أميركية، وكانت قوات الجنرال بيرشينغ تواجه مقاومة من المسلمين هناك.

وتشير الواقعة التاريخية التي تحدث عنها ترمب إلى أن قوات بيرشينغ جمعت 50 متمردا إسلاميا، ثم أعدمت 49 منهم برصاص مغمس بدم الخنزير الذي يعتبره المسلمون نجسا، ثم أطلقت السجين رقم خمسين من أجل أن يُخبر رفاقه المقاتلين بما يفعله الأميركيون.

وليست هذه أول مرة يستخدم فيها ترمب هذه القصة المشكوك في صحتها، فخلال مهرجان انتخابي في ساوث كارولينا في فبراير/شباط 2016 عرض ترمب القصة وقال "سمعتم بهذا، أليس كذلك؟"، ملمحا إلى الجزء المتعلق بدم الخنزير. وأضاف "كان يواجهون مشاكل إرهاب، تماما كما يحدث معنا".

ولكن المؤرخين يشككون في تلك القصة التي يبدو أنها ساهمت في تشكيل جزء من رؤية ترمب للتعاطي مع المتهمين في قضايا الإرهاب وهجماته العابرة للقارات.

وبالاستناد إلى موقع التحقق من الوقائع "بوليتيفاكت"، فإن المؤرخ العسكري الراحل فرانك فاندايفر قال عام 2003 مشيرا إلى بيرشينغ "لم أجد ما يشير إلى أنها كانت واقعة حقيقية، وبعد بحث موسع لتجربته في مورو، فإن هذا النوع من الأشياء قد يكون معاكسا لشخصيته تماما". ونقلت بوليتيفاكت أيضا نفي أربعة مؤرخين آخرين للواقعة.

ويواجه ترمب غضبا متزايدا من منظمات حقوق الإنسان على خلفية تصريحاته المناقضة للقوانين والمواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان. وخلال حملته الانتخابية أيد ترمب عقوبة "الإيهام بالغرق"، وهي وسيلة تعذيب استخدمت في عهد جورج دبليو بوش في الحرب ضد المتهمين في قضايا الإرهاب قبل أن يوقفها الرئيس السابق باراك أوباما.
المصدر : الفرنسية