مرئياتمقتبساتالصحف التركيةالفكرالصحةالحوارأعلامناتركياالعالمالتربيةالصفحة الرئيسية
الحكومة المغربية ترفض إساءة قناة ممولة إماراتياً لحجاب وزيرة التضامن
25-08-2017 10:12


انتظرت الحكومة المغربية ثلاثة أيام لتعلن دعمها لوزيرة الأسرة والتضامن، بسيمة الحقاوي، على خلفية هجوم مدير تحرير قناة "ميدي 1 تي في"، ذات التمويل الإماراتي، بعد أن أثارت جدلا واسعا من رواد فضاءات التواصل الاجتماعي.

دعم حكومي
وقال الناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى الخلفي، إن رئيس الحكومة عمل في مجلس الحكومة على التنبيه إلى ما تعرضت له وزيرة التضامن بسيمة الحقاوي من انتقاد بخصوص حجابها من قبل رئيس تحرير قناة "ميدي 1 تي في"، مشيرا إلى أنه عمل على معالجته.
وأضاف الخلفي خلال الندوة الصحفية التي أعقبت المجلس الحكومي الخميس بالرباط، في جواب على سؤال للصحافة أن الحكومة "ترفض الإساءة والتي في كل حال لا يمكن القبول بها أو تبريرها وإيجاد مسوغات لها".


وأكد الخلفي أن "التوجه لاستهداف الحرية الشخصية للمرأة بغض النظر عن موقعها، واستهداف الحرية في لباسها أمر غير مقبول، وهذا الاستهداف لا يمكن أن يدخل في إطار حرية التعبير عن الأمر، فهو إساءة".

حجاب الوزيرة تحت القصف
هاجم عمر ذهبي مدير التحرير بقناة "ميدي 1 تي في" الخاصة التي تملك الإمارات أزيد من 50 بالمائة من رأسمالها، وزيرة الأسرة والتضامن، بسيمة الحقاوي على خلفية اغتصاب فتاة في حافلة نقل عام.


وقال عمر ذهبي في تدوينة على حسابه على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك": "وزيرة غير قادرة على التخلص من حجابها، فكيف ستبدي رأيها في قضية اغتصاب جماعي لفتاة بالبيضاء".
وأضاف ذهبي: "منذ أمس والجميع ينتظرون تعليقا للوزيرة على حادثة الاغتصاب الجماعي لفتاة، لكن يبدو أنها تعتقد أنها غير معنية بالقضية أو ربما أنها ستحمل المسؤولية للفتاة".
وتابع: "لا يعقل أن تكون لدينا وزيرة للمرأة ستدفع بتحرر المرأة، وهي غير قادرة حتى على التحرر من حجابها".


تفاعل الوزيرة
فضلت وزيرة الأسرة والتضامن الاجتماعي، بسيمة الحقاوي، تجاهل هجوم الصحافي على حجابها، وركزت في ردها الذي نشرته على حسابه على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك": "نتابع تبعات جريمة مؤسفة ومشينة تم اقترافها وتصويرها داخل حافلة للنقل الحضري، التي ارتكبها قاصرون في حق فتاة".


وأضافت بسيمة الحقاوي: "هاته الجريمة التي تسائلنا جميعا، كل من موقعه ومسؤوليته، مسؤولين ومنتخبين وفعاليات مدنية وإعلاميين ومؤثرين في المجتمع، تدعونا لتقديم الأجوبة العملية بكل مسؤولية وموضوعية عن سؤال كبير، وهو كيف يمكن لقاصر أن يمارس العنف وهو في غاية السرور؟ كيف لقاصر أن يرتكب جريمة منتشيا كمن يلاعب شيئا؟!".

وزادت: "أعبر عن أسفي وانشغالي بهذه الجريمة الشنعاء الغريبة عن مجتمعنا، فإنني أشيد بسلطات الأمن التي توصلت لمرتكبي الجريمة في وقت قياسي".
ومضت تقول: "ونحن نتابع مجرة العدالة، أؤكد أنني سأواصل العمل من داخل المؤسسات من أجل التسريع بخروج قانون محاربة العنف ضد النساء الذي صادق عليه مجلس النواب وينتظر المصادقة عليه قريبا في مجلس المستشارين".


وأبدت عزمها على "مواصلة الجهود من أجل تنزيل السياسات العمومية سواء المتعلقة بحماية الأطفال، أو بالنهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة أو المتعلقة بالتمكين للمرأة، باستحضار الحاجة الملحة لمزيد من الإجراءات الحمائية لكل هاته الفئات وتوفير بنيات التكفل للموجودين منهم في وضعية هشاشة".

إجماع على التضامن
خلق الهجوم على حجاب الوزيرة موجة واسعة من الرفض على فضاءات التواصل الاجتماعي قاربت "الإجماع"، حيث وجدت الوزيرة الكثير من الأصوات تدافع عنها أمام هجوم المسؤول التلفزيوني، ولم تقتصر هذه الأصوات على قيادات من حزبها بل شملت يساريين وأيضا ممن يضعون أنفسهم بالصف الحداثي ويناهضون التيارات الإسلامية.


زاد من زخمها خاصة أن القناة التي يتولى فيها ذهبي مسؤولية التحرير، تجاهلت الجريمة المرتكبة بحق الفتاة ولم تعرها أي اهتمام.
وتهكم المثقف والكاتب اليساري حسن طارق على ما كتبه الذهبي: "كدت أتضامن مع وزيرة حول حقها المطلق في ارتداء الحجاب من عدمه، وذلك في مواجهة تهجم مدير في قناة ميدي 1، لكن السياق الدولي تدخل ومنعني… الذل".


من جهته قال عبد العلي حامي الدين، عضو الأمانة للحزب: "تشجيع الرداءة المتسترة وراء رداء الحداثة البريئة من أمثال هؤلاء، فمع مثل هؤلاء المسؤولين لا تتعبوا أنفسكم في التساؤل عن السر وراء رداءة الإعلام".

وخاطب حامي الدين الصحافي الذهبي قائلا: "عليك أن تمتلك الوقاحة الكافية للتهجم على الحجاب من دون أن تعير أدنى اهتمام أنك بصدد التهجم على قيمة أساسية من قيم المجتمع".

وفاجأت مديرة الأخبار بالقناة الثانية سميرة سيطايل الجميع، بإعلانها التضامن مع الوزيرة، خاصة وأنها تعد من قبل حزب العدالة والتنمية خصما أيديولوجيا له، وانضمت إلى منتقدي الذهبي واعتبرت أن "حجاب بسيمة حقاوي شأن خاص بها كما من حقها هي ألا ترتديه".
عربي 21