مرئياتمقتبساتالصحف التركيةالفكرالصحةالحوارأعلامناتركياالعالمالتربيةالصفحة الرئيسية
يحيي السنوار| إن المشروع الوطني الفلسطيني في خطر محدق
28-08-2017 16:58


قال يحيي السنوار، رئيس حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، في قطاع غزة، إن المشروع الوطني الفلسطيني، في خطر محدق، جراء استمرار الانقسام السياسي الحاصل.

وطرح السنوار، خلال لقاء جمعه مع صحفيين في مكتبه بمدينة غزة، هو الأول من نوعه، وحضره مراسل وكالة الأناضول، رؤيتين للخروج مما سماه "المأزق الذي يحيق بالمشروع الوطني".

وتتمثل الرؤية الأولى بإعادة تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني، عبر الانتخاب أو أي طريقة أخرى، ومن ثم تطوير منظمة التحرير الفلسطيني كي تصبح إطارا جامعا تمثل "الكل الفلسطيني".

أما الاقتراح الثاني الذي طرحه السنوار، فيتمثل في تشكيل حكومة وحدة وطنية تمثل الفصائل الفلسطينية الرئيسية، وتتحمل كافة المسؤوليات والصلاحيات في الضفة والقطاع.

وقال:" الأمر المهم الذي يجب أن نركز عليه، هو الحفاظ على المشروع الوطني الفلسطيني، لأنه في خطر كبير، وفي هذا استمرار هذا الوضع، فقد تضيع القضية الفلسطينية برمتها".

وتابع:" مستعدون للمصالحة وسنكون مرنين للغاية ولأبعد الحدود".

وأكمل:" نطالب كل شرائح شعبنا العمل على تحديد رؤية للنهوض بالمشروع الوطني الفلسطيني".
وفي مارس/آذار الماضي، شكّلت "حماس" لجنة إدارية، لإدارة الشؤون الحكومية في قطاع غزة، وهو ما قوبل باستنكار الحكومة الفلسطينية، وبررت الحركة خطوتها بـ"تخلي الحكومة عن القيام بمسؤولياتها في القطاع.
ويسود الانقسام السياسي أراضي السلطة الفلسطينية، منذ منتصف يونيو/حزيران 2007، إثر سيطرة "حماس" على قطاع غزة، بينما بقيت حركة (فتح)، تدير الضفة الغربية، ولم تفلح وساطات إقليمية ودولية في إنهاء هذا الانقسام.



**اللجنة الإدارية
وأكد القيادي في حماس، استعداد حركته لحل اللجنة الإدارية التي شكلتها في قطاع غزة، شريطة " إنهاء المبررات التي أدت لتشكيلها".
وقال:" "اللجنة الإدارية جاءت لمنع الفراغ الذي أحدث غياب حكومة الحمد الله".


وفي مارس/آذار الماضي، شكّلت "حماس" لجنة إدارية، لإدارة الشؤون الحكومية في قطاع غزة، وهو ما قوبل باستنكار الحكومة الفلسطينية، وبررت الحركة خطوتها بـ"تخلي الحكومة عن القيام بمسؤولياتها في القطاع.
وبرر الرئيس محمود عباس، الإجراءات التي اتخذها ضد غزة مؤخرا، كتقليص امدادات الكهرباء وتخفيض رواتب الموظفين واحالة بعضم للتقاعد المبكر، بتشكيل حماس لهذه اللجنة.


وقال السنوار إن تشكيل اللجنة الإدارية كان يهدف إلى تحسين العمل الحكومي وحل الإشكاليات التي أعاقت العمل الحكومي.
وأضاف إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، يستخدم اللجنة الإدارية ذريعة لتشديد الحصار على قطاع غزة.
وقال:" اللجنة الإدارية ليست هي المشكلة، عباس يستخدمها كقميص عثمان، ولو كانت هي المشكلة فسوف نحلها فورا، المشكلة أكبر من ذلك بكثير".
وأضاف السنوار:" المشكلة تتمثل في سعيهم إلى سحبنا من مربع المقاومة والتخلي عن سلاحنا".
وتابع:" حل اللجنة الآن بمثابة انتحار، لانه سيزيد المشاكل ويحدث فراغ في القطاع".



**لا نسعى للحرب
وأكد السنوار ان حركة حماس تسعى جاهدة إلى منع حدوث حرب جديدة على قطاع غزة.
وقال:" لا نريد الحرب، وشعبنا يريد التقاط انفاسه، ولأننا نعمل على مراكمة القوة بشكل يومي بهدف التحرير وليس بهدف حماية غزة فقط".
وأضاف السنوار:" لكننا في ذات الوقت لا نخشى الحرب، طائرات الاحتلال تحوم فوق منزلي على مدار الساعة، وهذا لا يخيفني".
وأكد أن حركة حماس تدرك خطورة الاوضاع المعيشية الصعبة داخل القطاع، وارتفاع مستوى الفقر والعوز.


وقال السنوار إن هدف الحصار هو "كي وعي الشعب الفلسطيني بهدف إجباره على التنازل عن مشروع المقاومة والمشروع الوطني".
وتابع:" نعمل على تحسين الأداء الحكومي، وحل كافة المشاكل كنقص الكهرباء وإغلاق معبر رفح، ولذلك طرقنا كل الأبواب عدا باب الاحتلال".
وقال السنوار، إن حركة حماس، وضعت هدفا استراتيجيا يتمثل في تمكين سكان قطاع غزة، من "العيش الكريم"، دون التخلي عن المشروع الوطني والمقاومة الفلسطينية".


وأضاف:" لن نتخلى عن سلاحنا ومقاومتنا ومشروعنا الوطني، وسنطرق كل الأبواب باستثناء باب الاحتلال لحل مشاكل قطاع غزة، ولن نقايض احتياجات المواطنين بثوابت شعبنا".

وقال:" لسنا معنيين باستمرار حكم حركة حماس، فهو أتفه من موت طفل واحد في المشفى".

وأكد أن حركته راكمت قوة عسكرية وصفها بـ"المحترمة"، في القطاع، وقال إنها ستواصل الإعداد بهدف خدمة المشروع الوطني الفلسطيني.
وأضاف:" حماس ليست هدفا أو غاية، وهي أصغر بكثير من أن كذلك، ما يهمنا هو المشروع الوطني".


**التفاهمات مع دحلان
وأوضح السنوار، أن التفاهمات التي أجرتها الحركة مع القيادي المفصول من حركة فتح، محمد دحلان كانت تهدف إلى حل مشاكل القطاع.
ونفى وجود أي توتر في علاقات حماس مع تيار دحلان، حسبما قالت بعض وسائل الإعلام.
وقال:" لا يوجد أي انقطاع في الاتصالات مع تيار دحلان، ونحن مستعدون للعمل مع أي جهة مستعدة لخدمة أهلنا في غزة، عدا الاحتلال".
وردا على سؤال حول صحة إصدار حماس قرار بمنع لقاء أي من قادتها بمحمد دحلان شخصيا، قال السنوار:" أي لقاء من هذا القبيل يحتاج بالطبع لقرار من المكتب السياسي للحركة".


**المشاريع القطرية والتركية
وأشاد السنوار بالمشاريع التي قدمتها دولتا قطر وتركيا في قطاع غزة.
وقال:" علاقتنا مع قطر وتركيا ممتازة وهما قدمتا مشاريع ساهمت في توفير حزام أمان حال دون سقوط البلد".


**العلاقات مع مصر
وحول علاقات حركة حماس مع مصر، قال إن زيارته للقاهرة مؤخرا، ساهمت في تفكيك الأزمات السابقة، واحدثت اختراقا كبيرا في طبيعة العلاقة بين الجانبين.
وبخصوص معبر رفح، قال:" المصريون وعدوا بفتح المعبر لكن بعد الفحص، عادوا وقال إن هذا الأمر صعب فلهم احتياجات أمنية".


وأضاف:" لدينا قنوات اتصال يومية معهم وهم وعدوا بأن الأمور تسير نحو الانفراجة ووعدوا بفتح المعبر للأفراد والبضائع بعد ترميم المعبر، لكن وفق الأوضاع الأمنية في سيناء".

**العلاقات مع إيران وسوريا
وبخصوص علاقات حركة حماس مع إيران، أكد السنوار أنها "أكثر من جيدة"، وأنها تطور.


وقال:" إيران أكثر من دعم الجناح العسكري (كتائب القسام) بالمال والسلاح، وقد توترت العلاقات سابقا بسبب الأزمة السورية، وهي تعود لسابق عهدها، وسينعكس هذا على المقاومة وتطوير برامجها".
وأكد السنوار أن حركته لا تمانع من إعادة علاقاتها مع سوريا، وقال:" لا جديد في هذا الأمر حاليا، لكن لا مشكلة لدينا في إعادة العلاقات مع الجميع، لكن المهم هو التوقيت حتى لا ندخل في لعبة المحاور".
وأضاف:" هناك آفاق انفراجة في الأزمة السورية وهذا سيفتح الآفاق لترميم العلاقات وعودتها".


**مفاوضات تبادل الأسرى
وبخصوص إجراء مفاوضات صفقة تبادل أسرى مع إسرائيل، قال السنوار، إن حركته ما تزال متمسكة بشرطها المتمثل بإفراج إسرائيل عن 54 معتقلا، كانت إسرائيل قد أعادت احتجازهم بعد تحريرهم خلال صفقة "شاليط"، التي عقدت عام 2011.


وقال:" لن نبدأ مفاوضات تبادل الأسرى قبل تنفيذ هذا الشرط، لكننا جاهزون لبدء المفاوضات في حال تنظيف الطاولة وتم الإفراج عن الأسرى الذي تمت إعادة اعتقالهم".
وأضاف:" جاءتنا وساطات عربية ودولية، وقلنا لهم ذات الرد".
وحول استقالة منسق شؤون الأسرى والمفقودين الإسرائيليين "ليؤر لوتان" مؤخرا، قال السنوار:" نعتقد أنه استقال لأنه يحمل مسمى دون صلاحيات، وهذا يدل على أن الحكومة الإسرائيلية جبانة".