مرئياتمقتبساتالصحف التركيةالفكرالصحةالحوارأعلامناتركياالعالمالتربيةالصفحة الرئيسية
بريطانيا تستعد لدفع مليارات الدولارات لخروجها من الإتحاد الأوروبي
04-10-2017 16:06


تستعد الممكلة المتحدة، لتقديم اقتراح إلى الاتحاد الأوروبي، يتعلق بدفع "تعويضات طلاق" تُقدر بمليارات من الجنيه الاسترليني، كمؤشر حسن نية منها من أجل استئناف مفاوضات الخروج (بريكست) التي وصلت إلى طريق مسدود.
ويشهد اقتصاد المملكة المتحدة، غموضا كبيرا عقب قرار خروجها من الاتحاد الأوروبي في الاستفتاء الشعبي الذي نظم العالم الماضي.


وتراجع نمو اقتصاد المملكة، وقيمة الجنيه الاسترليني، وارتفاع أسعار البضائع والمنتجات المستوردة، وزيادة التضخم، عوامل تعرض التوازن الاقتصادي الكلي للممكلة إلى الخطر.
ووفقا لآخر توقعات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، فأنه من المنتظر أن يحقق الاقتصاد البريطاني، أقل نسبة من النمو بين دول مجموعة السبع خلال العام المقبل، في الوقت الذي حقق فيه أسرع وتيرة في النمو من بين الدول السبع في 2014.
وحقق الاقتصاد البريطاني نموا في 2014 بنسبة 3.1 بالمائة، ومن المتوقع أن يحقق في 2018 نموا بنسبة 1 بالمائة فقط.


وما يزال القلق يخيم على دنيا الأعمال في بريطانيا، بعد أن فشلت لندن في التوصل إلى أي اتفاقية في جولة ثالثة من مفاوضتها المستمرة مع الاتحاد الأوروبي.

وعقب قرار خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، قامت العديد من الشركات والبنوك الدولية التي مركزها في العاصمة لندن، وتعتبر أكبر مركز مالي في العالم، بنقل مكتب عملياتها الأوروبية إلى مراكز بديلة في بلدان الاتحاد الأوروبي.

إن الانخفاض الحاد الذي شهده الجنيه الاسترليني منذ الاستفتاء، يستمر في زيادة أسعار السلع المستوردة وتقييد قوة إنفاق المستهلك في بريطانيا.
وارتفع معدل التضخم في المملكة المتحدة، الذي كان 2.6 بالمائة في يوليو/ تموز الماضي، إلى 2.9 بالمائة في الشهر الماضي.
كل هذه التطورات السلبية في المجال الاقتصادي، تدفع رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، إلى التوصل إلى "اتفاق انتقالي" مع الاتحاد الأوروبي في أقرب وقت ممكن.


وتقول وسائل إعلام بريطانية، إن "ماي"، تستعد لدفع 20 مليار يورو (23.9) للاتحاد الأوروبي، لتسريع خروج بلادها من الاتحاد.
وأضافت الصحيفة استنادًا إلى "مصادر سرية"، أن بريطانيا ملزمة قبل مغادرة الاتحاد الأوروبي في 29 مارس/ آذار 2019، بدفع التزاماتها المالية بموجب الاتفاقات المبرمة.


وفي مارس/ آذار الماضي، قال رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، في تصريح لهيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، إن التكلفة الإجمالية لخروج بريطانيا من الاتحاد ستبلغ نحو 50 مليار جنيه استرليني (65.7 مليار دولار).

فيما اعتمد البرلمان الأوروبي، في أبريل/ نيسان الماضي، بأغلبية ساحقة، قرارا يحدد أولوياته وشروطه لمفاوضات "بريكست".
ومنح النواب الأوروبيون في القرار، الأولوية المطلقة للمعاملة العادلة والمتكافئة بين مواطني الاتحاد الأوروبي والبريطانيين.
كما شدّدوا أيضا على ضرورة إيفاء بريطانيا بجميع التزاماتها المالية لصالح الاتحاد.


وفي 23 يونيو/ حزيران 2016، أظهرت النتائج النهائية لفرز أصوات الناخبين البريطانيين حول عضوية بلادهم في الاتحاد الأوروبي، أن 52% من الناخبين صوتوا لصالح الخروج من الاتحاد.
وأعلنت المفوضية الأوروبية، في 19 أبريل/ نيسان الماضي، أن "المفاوضات الحقيقية" المتعلقة بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ستنطلق بعد الانتخابات المبكرة في المملكة المتحدة، في يونيو الماضي.
وبعد عضوية دامت 44 عاما، أطلقت الحكومة البريطانية، بداية أبريل الماضي، رسميا عملية الخروج من الاتحاد الأوروبي، عبر تفعيلها المادة 50 من اتفاقية لشبونة، التي تنظم إجراءات الخروج.
الاناضول