مرئياتمقتبساتالصحف التركيةالفكرالصحةالحوارأعلامناتركياالعالمالتربيةالصفحة الرئيسية
مها عزام| انتخابات 2018 في مصر جزء من مخطط العسكر والدولة العميقة
13-11-2017 09:55


قالت رئيسة المجلس الثوري المصري، مها عزام،في موقع عربي21 الحوار الكامل "إن الانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها منتصف العام المقبل، ما هي إلا جزء من "مخطط للعسكر والدولة العميقة، الهدف منه محاولة استدراج بعض القوى المعارضة للمشاركة في هذه العملية"، مؤكدة أن تلك الانتخابات ستكون بمنزلة "قبلة حياة للثورة المضادة".

وأكدت ، أن "سلطة الانقلاب تهدف من وراء هذا المخطط إلى شرعنة النظام والثورة المضادة، بالإضافة إلى الزعم بأن النظام سيبدأ بالسير تدريجيا تجاه شيء من المشاركة السياسية، بغض النظر عن أن العسكر والدولة العميقة سيبقون في الحكم وبالكم نفسه من الهيمنة على السياسة والاقتصاد".

 

وشدّدت "عزام" على عدم اعترافهم بهذه "المنظومة أو بشرعيتها، ولا نقبل أبدا النظر إلى هذه العملية كانتخابات رئاسية، لأن لمصر رئيسا منتخبا شرعيا، وهو د. محمد مرسي، وأي محاولة لإضفاء أي شرعية لمن يتجاهل هذه الحقيقة، ليست إلا خذلانا لحق الشعب في أن يختار رئيسه، وتخليا عن الثورة التي كان من أهم نتائجها خمسة استحقاقات انتخابية أبدى الشعب فيها إرادته".

وأردفت: "كل محاولات التعاطي مع هذه الانتخابات سواء من قبل الطغمة العسكرية أو من قبل معارضيها، ليست إلا محاولة للبحث عن نتيجة أخرى وللالتفاف ليس فقط على شخص الرئيس مرسي، لكن أيضا لتقديم أجندة بعيدة تماما عن أي تغيير جذري، هدفها الحفاظ على النظام السياسي والاقتصادي الحالي بكل فساده وجبروته".

وأضافت أن "ما يحدث الآن هو أن بعض الأفراد إما بخدمة المخابرات بشكل مباشر، أو متأثر بتوجيهاتها بشكل غير مباشر، تشارك في هذه المسرحية المسماة بالانتخابات، بينما آخرون يأملون في لقيمات ومكان صغير في المشهد السياسي مقابل تجميل النظام. كما أن هناك من يندفع من أجل الحصول على شيء من المساحة السياسية، لكنه من الواضح أيضا أنه لن تكون هناك أي مساحة سياسية لأي شخص لا يطأطئ رأسه للنظام".

وأكملت: "أذكركم بخارطة الطريق إلى الديمقراطية التي ينتظرها الغرب من العسكر من أجل تمكين النظام الخادم لهم، وهذا المسار مهما كان مشوها سيعطيهم، أي الدول الغربية، الفرصة أن يزعموا أن النظام العسكري الذي يتعاملون معه نظام شرعي. إذن هل نحن فعلا كثوار ومعارضين، مهما اختلفت انتماءاتنا، متوقع منا أن نطالب أهالينا في الداخل والخارج أن يساهموا في عملية شرعنة الإجرام والخيانة التي تشهدها مصر منذ الانقلاب؟ أستطيع الجزم تماما أن المجلس الثوري المصري لن يرضى أبدا أن يكون طرفا لمثل هذا المخطط بأي شكل كان".

ورفضت بشكل تام دعوات البعض التي تنادي بدعم ترشح أحمد شفيق في الانتخابات للإطاحة بالسيسي، متسائلة: "هل تناسى هؤلاء أن شفيق كان مرشح الدولة العميقة والعسكر في انتخابات 2012؟ هل تناسوا مسؤوليته عن مقتل عشرات الشباب في موقعة الجمل في أثناء ثورة يناير 2011؟ هل وصل بنا الحال إلى أن نخدع أنفسنا للإيمان بأن رجلا يحميه نظام الإمارات، المناهض الأساسي للمسار الديمقراطي في المنطقة والمؤيد للانقلاب العسكري في مصر، سيسمح له حكام الإمارات إذا جاء للحكم أن يبدي أي لينة تجاه الأحرار؟".
عربي21