مرئياتمقتبساتالصحف التركيةالفكرالصحةالحوارأعلامناتركياالعالمالتربيةالصفحة الرئيسية
دي فيلت| الألآف من السوريين والعراقيين يغادرون ألمانيا إلى بلادهم طواعية
15-11-2017 15:13


نشرت صحيفة «دي فيلت» الألمانية أمس الثلاثاء أن نحو 8000 عراقي غادروا طواعية ألمانيا وعادوا إلى بلادهم، ضمن برنامج «العودة الطوعية» المدعوم من قبل الحكومة الألمانية.
واستنادا إلى بيان للمكتب الفيدرالي للهجرة واللاجئين، عاد 5657 عراقي إلى العراق في العام الماضي، و2481 إلى غاية شهر أيلول/ سبتمبر من العام الحالي.
وتعتبر السلطات الألمانية أن هذه الأعداد «إشارة إلى بداية عودة الاستقرار في العراق»، لكنها في الوقت ذاته «ليست بأرضية كافية» لإعادة دراسة قياسات منح حق الحماية الذي يتمتع به نحو 120 ألف عراقي في ألمانيا.
وحسب المعلومات الواردة من مكتب الهجرة واللاجئين فإن أي تقييم جديد للوضع في العراق، لا بد أن يُنجز في السنوات الثلاث المقبلة كمدة قصوى. وعلى ضوء ذلك أمام المشرع إما أن يسحب حق الحماية الممنوح أو منح حق الإقامة الدائمة للأشخاص المعنيين المقيمين في ألمانيا.
ولسحب حق الحماية من العراقيين، «لا بد أن تطرأ تغيرات إيجابية في العراق، وأن لا تكون تحولات ظرفية وإنما طويلة المدى»، يضيف بيان مكتب الهجرة واللاجئين.
وكانت تقارير إخبارية ألمانية قد ذكرت أيضا أن لاجئين سوريين قرروا مغادرة ألمانيا والعودة طواعية إلى بلادهم رغم الأوضاع الأمنية هناك، وذلك ضمن برنامج خاص يتيح للاجئين فرصة العودة لبلادهم. ووفقاً لصحيفة «راينشه بوست فإن عدد الطلبات المقدمة من سوريين للاستفادة من هذا البرنامج والعودة لبلادهم، بلغت 22 طلباً حتى نهاية آب/ أغسطس الماضي.
وأضافت الصحيفة التي استندت على بيانات من الهيئة الاتحادية للهجرة واللاجئين، أن 11 من هؤلاء اللاجئين يرغبون في التوجه إلى العراق أولاً، نظراً لعدم وجود إمكانية لدعم العودة مباشرة إلى سوريا
الجدير بالذكر أن نحو 140 ألف من طالبي اللجوء ـ ينحدر معظمهم من سوريا والعراق- تم تسجيلهم في ألمانيا في الفترة بين كانون الثاني/ يناير وأيلول/ سبتمبر من العام الحالي. وبلغ إجمالي طلبات اللجوء في ألمانيا عام 2016 نحو 280 ألف طلب مقارنة بنحو 890 ألف طلب في عام 2015.
وتعتمد ألمانيا منذ عام 2016 على مبدأ تعزيز «المغادرة الطوعية» لمعالجة أزمة اللاجئين. بحيث يمكن لطالبي اللجوء المرفوضين الحصول على دعم مالي واستشاري من قبل الحكومة الألمانية من أجل العودة إلى وطنهم، ولا يوجد عادة بديل آخر متوفر. فمن لا يذهب طواعية يتم ترحيله بدون دعم مالي. هذه الفرصة متاحة أيضا لمن ما يزالون في منتصف عملية تقديم اللجوء وفحص الطلب. وعادة ما تصنف المبالغ المالية لتكاليف السفر التي يحصل عليها من يغادر طوعا حسب الجنسية وفقا لبرامج المنظمة الدولية للهجرة (IOM) إذ يحصل المغادر على مصاريف سفر وعلى مساعدة تصرف لمرة واحدة وذلك حسب جنسيته، فالأفغاني يحصل على 500 يورو بينما يحصل المصري على 300 يورو.
وارتفع عدد المغادرين طوعا والذين يحصلون على دعم بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة، إذ تلقى في عام 2015 حوالي 35 ألف شخص منح الدعم هذه، في حين ارتفعت هذه الأعداد في عام 2016 لتصل إلى ما يقارب 54 ألف شخص. وتعتبر جنسيات غرب البلقان من بين الدول الأكثر انضماما لبرنامج العودة الطوعية. فقد استفاد 17 ألف شخص من ألبانيا من هذا البرنامج، 6000 من صربيا و5400 من كوسوفو، إلا أنه بالنسبة للأفغان والذين يتهددهم شبح الترحيل على الأغلب، قرر قرابة 3300 شخص فقط المشاركة في هذا البرنامج المسمى (REAG / GARP).
ومنذ شباط/ فبراير 2017، يتوفر أيضا برنامج خاص بالعودة «مساعدة البداية بلس». بحيث يحصل على 1200 يورو من يقرر الانضمام لهذا البرنامج وسحب طلب لجوئه والعودة قبل البت في الطلب. بينما سيتم دفع 800 يورو فقط إذا تم البت في الطلب سلبيا، أي رفض طلب لجوئه؛ ويشترط لذلك أن يكون مقدم الطلب ما يزال مقيما ضمن الفترة المسموح له بالعودة فيها، ودون تقديم أي طعن لهذا القرار. ومن أجل تمويل هذا البرنامج قررت الحكومة الألمانية تخصيص 40 مليون يورو إضافية من أجل تغطية التكاليف.
القدس العربي