مرئياتمقتبساتالصحف التركيةالفكرالصحةالحوارأعلامناتركياالعالمالتربيةالصفحة الرئيسية
الحكومة الباكستانية تأمر بنشر الجيش لضبط الأمن بالعاصمة
أمرت الحكومة الباكستانية، السبت، بنشر قوات من الجيش في العاصمة إسلام أباد، على خلفية احتجاجات وأعمال عنف.
26-11-2017 12:42

وأفادت صحيفة "دون" الباكستانية (خاصة) بأن "الحكومة أمرت بنشر قوات من الجيش في إسلام أباد بموجب المادة 245 من الدستور". 

وأضافت أن "السلطات المختصة كلفت الجيش بمساعدة وكالات إنفاذ القانون المدني للمحافظة على أمن العاصمة حتى إشعار آخر".

وحتى الساعة (19:06 ت.غ) لم يتم نشر قوات الجيش في شوارع إسلام أباد، حسب مراسل الأناضول.

وسيتم نشر الجيش في أجزاء مختلفة من إسلام أباد لتأمين المكاتب الرئيسية للسلطة القضائية والبرلمان ورئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء والبعثات الأجنبية والمنشآت الهامة الأخرى، حسب المصدر نفسه. 

وقال مسؤول حكومي رفيع المستوى، للأناضول، إن "قرار تعليق عملية فض اعتصام جماعة (لبيك يا رسول الله) الدينية، والتي بدأت في وقت سابق اليوم، في منطقة (فيض آباد)، جاء على خلفية تنسيق عالي المستوى بين قيادة الجيش ورئاسة الوزراء في البلاد". 

وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أنه "تم اتخاذ القرار بناءً على اتصال هاتفي أجراه قائد الجيش قمر جاويد باجوا، مع رئيس الوزراء شهيد خاقان عباسي واقترح فيه أن يتم التعامل مع الاعتصام سلميًا".

وتفيد تقارير إعلامية بأن عدد المشاركين في الاعتصام ارتفع من ألف إلى نحو 5 آلاف.

وفي السياق نفسه، قال المتحدث باسم مستشفى المعهد الباكستاني للعلوم الطبية (PIMS)، ألطاف حسين، للأناضول، إنه "تم نقل 160 جريحًا على الأقل إلى المعهد، بعد أن حاولت الشرطة تفريق المتظاهرين باستخدام القنابل المسيلة للدموع والرصاص المطاطي".

كما ظهر عشرات المتظاهرين على الطرق في مدن مختلفة، من بينها كراتشي (جنوب) ولاهور (شمال شرق) وفيصل أباد (شمال) ومدن أخرى في البنجاب (شمال شرق)، وفي مقاطعتي السند (جنوب) وخيبر باختونخوا (شمال غرب) احتجاجًا على الحملة في إسلام أباد. 

وفي وقت سابق اليوم، علقت قوات الأمن الباكستانية، عملية فض اعتصام جماعة "لبيك يا رسول الله" الدينية، في منطقة "فيض آباد" الرابطة بين مدخلي العاصمة إسلام أباد، ومدينة روالبندي، بعد نحو 17 يوما على بداية الاعتصام. 

وذكرت صحيفة "دون" أن القوات الحكومية علّقت عمليات الفض، بعدما نتجت عنه أعمال عنف من قبل متظاهرين محتجين في شوارع إسلام أباد.

وقال مسؤول في وزارة الداخلية الباكستانية، إنه تم حشد حوالي 8 آلاف و500 شرطي وعنصر من القوات الخاصة للمشاركة في العملية التي بدأت في وقت مبكر من صباح اليوم.

وأفضت عمليات الفض حتى الساعة (13:05 ت.غ) عن مقتل شرطي، واعتقال 150 متظاهرا على الأقل، علاوة على إصابة ما يزيد عن 200 شخص، بينهم على الأقل 50 مدنيا و60 شرطيا، و45 فردا من فيلق الحدود الباكستاني، وفق تقارير إعلامية عدة. 

وجاء قرار فض الاعتصام، عقب إصدار المحكمة العليا في إسلام أباد، أمس، قرار بتصنيف الاعتصام في "فيض آباد" على أنه "عمل إرهابي، ونشاط غير قانوني معاد للدولة". 

كما جاء القرار بعد انقضاء المهلة الممنوحة للمعتصمين لإنهاء اعتصامهم، والتي انتهت صباح اليوم. 

تجدر الإشارة أن جماعة "لبيك يا رسول الله" المعارضة لأي تغيير في قوانين التجديف الدينية (إزدراء الأديان)، دعت لاعتصام عند جسر "فيض آباد"، لإحداث نوع من الفوضى والشلل المروري، للضغط على الحكومة لدفعها إلى عزل وزير العدل زاهد حامد، من منصبه.‎ 

وتتهم الجماعة وزير العدل الحالي بـ"التجديف" عمدا، والإدلاء بعبارات تخالف "حقيقة أن النبي محمد (ص) هو خاتم الأنبياء"، وتقديم مشروع قانون يتيح تعديل نصوص قسم "خاتم النبوات" المتعلق بتنظيم القسم البرلماني للمرشحين. 

وفي أكتوبر/تشرين الأول الماضي، طالب وزير العدل زاهد حامد، خلال جلسة برلمانية، بتعديل الفقرات الأولى والثانية والثالثة من القانون، وتغيير صياغة فقرة تشير إلى أن النبي محمد هو "خاتم الأنبياء" باستخدام عبارة "أعتقد" عوضا عن "أقسم رسميا"، وفق تقارير إعلامية عدة. 

وبينما أعادت الغرفة السفلى من البرلمان الباكستاني، الأسبوع الماضي، قسم النواب إلى سابق عهده، وقدّم الوزير اعتذاره الرسمي للمواطنين، استمر أنصار الجماعة الدينية في اعتصامهم مطالبين بعزل حامد. 

من جهتها، وصفت الحكومة الباكستانية التعديل الذي شهده نص القسم البرلماني الشهر الماضي، بأنه "خطأ كتابي"، حسب مراسل "الأناضول".