مرئياتمقتبساتالصحف التركيةالفكرالصحةالحوارأعلامناتركياالعالمالتربيةالصفحة الرئيسية
خلال عملية معقدة الاستخبارات التركية تعتقل أبرز رجال `غولن`
01-12-2017 10:36


في عملية سرية كشفت عنها وسائل الإعلام التركية، أمس الإثنين، تمكنت الاستخبارات التركية من اعتقال أحد كبار قادة وممولي جماعة فتح الله غولن ونقله من السودان إلى العاصمة التركية أنقرة في تطور يُوحي بشكل المرحلة الجديدة من حرب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على ما بات يطلق عليه «تنظيم غولن الإرهابي» ويتمهمه بتدبير وقيادة محاولة الانقلاب التي جرت منتصف العام الماضي. وقالت مصادر تركية إن عملية سرية ومعقدة للاستخبارات التركية نتج عنها احتجاز «ممدوح تشيكماز» الذي يعتبر من أبرز رجال الأعمال المنتمين لجماعة غولن ويقيم في السودان عقب هروبه من تركيا عام 2016، حيث جرى نقله صباح الاثنين إلى تركيا بشكل سري قبل أن يعلن عن نجاح العملية.
لكن العملية التي لم يعلن عنها بشكل رسمي، قالت وسائل إعلام تركية إنها لم تجري دون علم السلطات السودانية وإنها تمت بتنسيق وتعاون بين الاستخبارات التركية وجهاز الاستخبارات الوطني السوداني وأنها جرت قبل فترة حيث جرى استجوابه على الأراضي السودانية قبل أن ينقل الاثنين لتركيا.
ويمتلك «تشيكماز» في ولاية جوروم مسقط رأسه، عددا من محطات الوقود ومعامل لتصنيع الطوب، وهو من الممولين الرئيسيين لمنظمة غولن حسب السلطات التركية التي قالت أنه لاذ بالقرار خارج البلاد، في كانون الثاني/ يناير العام الماضي، بعد إصدار فتح الله غولن تعليمات لاتباعه بالهرب إلى خارج تركيا، ولاحقاً أصدرت إحدى المحاكم التركية قرار اعتقال بحقه، بتهمة «تولي مناصب إدارية في منظمة إرهابية مسلحة».
ولم تؤكد مصادر تركية أو سودانية بعد تفاصيل هذه الحادثة بشكل رسمي، لكنها جائت بعد يوم واحد من تسلم رئيس الأركان السوداني عماد الدين عدوي، رسالة خطية من نظيره التركي خلوصي أكار، دعاه فيها لزيارة تركيا «في القريب العاجل»، حيث أشاد المسؤول العسكري السوداني بـ»العلاقات التاريخية بين السودان وتركيا، والجهود المبذولة لتطويرها والخروج بها إلى آفاق أرحب».
كما أن هذه العملية الجديدة جائت عقب الكشف عن تشكيل خاص جديد داخل الاستخبارات التركية الذي يترأسه هاكان فيدان أحد أبرز المقربين والاوفياء لأردوغان في الدولة مهمته ملاحقة وجلب قادة «تنظيم غولن» في خارج تركيا.
وعقب أشهر طويلة من مساعي محاصر نفوذ التنظيم من خلال الطرق الدبلوماسية وضغط أردوغان على عشرات الدول من أجل إغلاق مدارس وشركات غولن على أراضيها، بدأت أنقرة العمل على محاولة الضغط على عدد من الدول لتسليمها قادة الجماعة أو محاولة اختطافهم في عملية امنية سرية.
وخلال الفترة الماضية نجحت تركيا في استعادة عدد من قادة الجماعة من عدة دول من بينها السعودية وأندونيسيا وماليزنيا وباكستان وجورجيا،
وما زال طلب تركيا من الولايات المتحدة تسليم فتح الله غولن من أبرز ملفات الخلاف بين البلدين الذي وصل إلى مراحل متقدمة الشهر الأخير وكشف وسائل إعلام أمريكية عن ان القضاء الأمريكي يحقق مع المستشار السابق للأمن القومي الأمريكي في طواطئه مع مخطط لتهريب غولن من أمريكا إلى تركيا بشكل سري مقابل روشى تبلغ 15 مليون دولار وهو ما نفته أنقرة بشكل قاطع.
وقبل أيام أعادت تركيا تقديم طلب جديد لألمانيا من أجل تسليمها عادل أكسوز التي تقول إنه الرجل الثاني في تنظيم غولن وإنها تلقت معلومات حول تواجده على الأراضي الألمانية.
القدس العربي