مرئياتمقتبساتالصحف التركيةالفكرالصحةالحوارأعلامناتركياالعالمالتربيةالصفحة الرئيسية
شرطيات سوريات يتلقين تدريبات عسكرية تحت اشراف الداخلية التركية
01-12-2017 14:08


تخوض الشرطيات السوريات التابعات لقيادة الأمن الوطني في منطقة درع الفرات (شمال)، غمار عمليات أمنية خطيرة، وتسطرن جنبا إلى جنب مع الرجال، نجاحات متميزة في مكافحة الإرهاب.

الشرطيات السوريات تلقين تدريبات في مجالات البروتوكول وتوفير الأمن والملاحقة واستخدام الأسلحة والقتال المباشر ومكافحة الإرهاب، بإشراف المديرية العامة للأمن التابعة لوزارة الداخلية التركية.
وتقدم الشرطيات مساهمة كبيرة في الحفاظ على الأمن والسلام بمنطقة درع الفرات في ريف حلب الشمالي.
شرطيات منطقة درع الفرات اللائي بدأن منذ حوالي 4 أشهر بتنفيذ المهام الموكلة إليهن، تشاركن مع زملائهن الرجال في قوات الشرطة، بشكل فاعل في الحرب على الإرهاب.


ورغم قلة أعدادهن في جهاز الشرطة الذي يضم نحو 5 آلاف شرطي، إلا أنهن يتقدمن بخطوات واثقة في طريق تحيط به المخاطر والصعاب.
وفي حديثه لمراسل الأناضول، قال "فراس شيخ محمد" مدير الأمن في قضاء "جوبان باي" شمالي منطقة درع الفرات، إن المنطقة التي يشرف عليها تعتبر أحد المراكز المهمة في مكافحة الإرهاب.


وأشار شيخ محمد أن وجود الشرطيات في جهاز الأمن بمنطقة درع الفرات، ساهم بشكل فاعل في مواجهة العديد من الحوادث الإرهابية وبعض الظواهر السلبية، لا سيما أن بعض الإرهابيين يحاولون التنكر بالأزياء النسائية.
وأضاف: "قبل انضمام الشرطيات إلى جهاز الأمن، كان من الصعب على رجال الشرطة تفتيش النساء، بسبب امتثالهم لعادات وتقاليد المنطقة، الأمر الذي كان يمكّن الإرهابيين من التسلل من خلال التنكر بملابس نسائية".


وتابع قائلا: "ومع دخول الشرطة النسائية مجال العمل في المنطقة، بات من الممكن تفتيش النساء في إطار التدابير الأمنية التي تتخذ عند الضرورة".
ولفت شيخ محمد إلى أن عدد الشرطيات الموجودات في قضاء جوبان باي، يبلغ في الوقت الراهن 10 شرطيات، وأن هذا العدد سوف يرتفع إلى 20 خلال الأيام القليلة المقبلة.
واستطرد قائلا: "جهازنا يشهد انطلاقة جديدة. خضنا على مدى السنوات السابقة حربا ضروسا في مواجهة الإرهاب، واليوم بدأت الحياة في منطقة درع الفرات تعود إلى وضعها الطبيعي".


واستطرد "الشرطة النسائية الموجودة في جوبان باي، تمكنت خلال الفترة الماضية من إلقاء القبض على 30 إرهابية من تنظيمي (داعش) و(ب ي د)".
وقال إن "الإرهابيين والإرهابيات لا بد لهم من المرور بمدينة جرابلس أو الباب أو أريافهما (في منطقة درع الفرات)، من أجل الانتقال من عفرين إلى منبج (واقعة تحت سيطرة تنظيم "ب ي د" الإرهابي)".


من جهته، قال الضابط في شرطة منطقة درع الفرات النقيب أمجد الخطيب، إنهم كانوا يواجهون مصاعب كبيرة في تفتيش النساء المشتبهات بالانتماء إلى منظمات إرهابية، إلا أن انضمام العنصر النسائي إلى شرطة درع الفرات ذلل تلك المصاعب وعزز من قدرات جهاز الأمن في المنطقة.

خديجة اللاز، إحدى الشرطيات العاملات في الجهاز المذكور، أوضحت للأناضول أنها سلكت هذه المهنة الشاقة من أجل توفير الأمن لوطنها وشعبها، وأن النساء في جهاز الأمن يحظين بدعم كبير من زملائهن الرجال.
وأضافت اللاز، أنهن واجهن في كثير من الأحيان عمليات إرهابية مروعة ونجحن في إجهاضها.


واستطردت "نحن نحب وطننا، ومن أجل هذا اخترنا توفير الأمن لمن تبقى من السكان، بعد أن غادر الكثير منهم تراب سوريا".
الاناضول