مرئياتمقتبساتالصحف التركيةالفكرالصحةالحوارأعلامناتركياالعالمالتربيةالصفحة الرئيسية
الحوثيون يهدرون دم `صالح` والأحمر يرحب بصحوة الضمير
02-12-2017 17:11


أعلنت قوات حزب المؤتمر الشعبي العام، الموالي للرئيس اليمني المخلوع، علي عبد الله صالح، السبت، سيطرتها على مباني المالية والجمارك ووكالة سبأ الحوثية، كما دعا عبد الملك الحوثي، زعيم جماعة "أنصار الله"، حليفه السابق، علي عبد الله صالح، إلى "التعقل والكف عن التهوّر اللامسؤول والتصرف الذي لا مبرر ولا داعي له".

وفي آخر التطورات، نُقل عن الناطق باسم مليشيا الحوثي قوله إن الحجة لقتل الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح قد أقيمت، على حد تعبيره.
وفي أول تعليق رسمي يمني على الاشتباكات التي تشهدها العاصمة صنعاء بين قوات الرئيس السابق علي عبد الله صالح، وجماعة "الحوثي"، دعا نائب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، الفريق الركن علي محسن الأحمر، إلى "التلاحم الشعبي والمجتمعي، وفتح صفحة جديدة لمواجهة الحوثي، ومليشياته الانقلابية".


ونقلت وكالة أنباء "سبأ" الرسمية، عن الأحمر، ترحيبه بـ"صحوة الضمير والإدراك، التي تتضاعف يوماً بعد آخر، لدى جميع فئات الشعب، ضد مليشيا الحوثي".
وتابع أن المواقف الرافضة للحوثيين، والمساندة للشرعية ودور دول التحالف؛ "تؤكد وعي اليمنيين بما تشكله هذه الجماعة من مخاطر وطنية وإقليمية ودولية".
وأكد نائب الرئيس اليمني "التمسك بالشرعية، والعزم على تصعيد الجهود في كل المناطق ضد مليشيا الحوثي، ودعم كل الأطراف والتعاون مع كل مواطن يمني مخلص لتخليص البلاد من هذه العصابة الآثمة، واستعادة مؤسسات الدولة والحفاظ على النظام الجمهوري".


وفي تطور لاحق؛ دخلت القبائل بشكل قوي في المواجهات، حيث أفادت بعض المصادر المحلية بأن القبائل باتت تسيطر على الحزام الأمني لصنعاء.

-عدم الانصياع للحوثي
من جهته دعا حزب المؤتمر الشعبي العام، في بيان له، كل موظفي الدولة في الإدارات التي يسيطر عليها الانقلابيون إلى عدم الانصياع لأوامر مليشيات الحوثي في صنعاء وبقية المحافظات اليمنية.
وحثّ البيان، الذي نشره موقعه الإلكتروني، جميع اليمنيين في كل مناطق ومحافظات البلاد للدفاع عن أنفسهم ضد ما أسماه "المؤامرة" التي ينفّذها الحوثيون.


وأضاف: "لقد حانت لحظة أن يقف الجميع صفاً واحداً ويداً واحدة وقلباً واحداً، وأن يهبّوا هبّة رجل واحد للتصدّي لمحاولات جرّ الوطن إلى حرب أهلية طاحنة تبدأ من العاصمة صنعاء".
ودعا اليمنيين في كل المحافظات، وفي مقدمتهم رجال القبائل، إلى أن "يهبّوا للدفاع عن أنفسهم، وعن وطنهم، وعن ثورتهم، وجمهوريتهم، ووحدتهم التي تتعرّض اليوم لأخطر مؤامرة يحيكها الأعداء، وينفّذها أولئك المغامرون من حركة أنصار الله".
وأوضح البيان أن "أنصار الله (الحوثيون) لم يكتفوا بما ارتكبوه في حق المواطنين من جرائم وممارسات ضاعفت من معاناتهم وزادتهم فقراً وبؤساً وجوعاً وحرماناً، وفي مقدمة تلك الممارسات والجرائم قطع مرتبات الموظفين لمدة تزيد عن سنة كاملة".
وخاطب البيان اليمنيين بالقول: "إنكم مدعوّون اليوم أكثر من أي وقت مضى لتضعوا حداً لتصرّفات تلك العناصر المأزومة التي تريد أن تنتقم منكم، ومن الوطن، ومن الثورة والجمهورية والوحدة". وتابع: "نكرّر النداء لكل الشرفاء بأن يهبّوا للدفاع عن أنفسهم ولنجدة الوطن وردع الطغاة الجدد، المتعطّشين للدم وللقتل وللبطش".


-دعوة للتعقل
من جانبه دعا عبد الملك الحوثي، زعيم جماعة "أنصار الله"، حليفه السابق، علي عبد الله صالح، إلى "التعقل والكف عن التهوّر اللامسؤول والتصرف الذي لا مبرر ولا داعي له".
ووصف "الحوثي" في كلمة متلفزة بثتها قناة "المسيرة" التابعة للجماعة، أحداث صنعاء بأنها "اختراق نجح فيه الأعداء في التأثير على أصحاب القرار هناك وانزلقوا إلى هذا المنعطف الخطير"، في إشارة إلى حزب المؤتمر الشعبي العام الموالي للرئيس اليمني السابق على عبد الله صالح.


وقال زعيم الحوثيين: "أناشد رئيس حزب المؤتمر (صالح) بأن يكون أعقل وأنضج وأرشد من تلك المليشيات (قوات صالح)، وأن يتفاعل إيجابياً مع جهود إيقاف الفتنة".
وأضاف: "أحذر بجد من الاستمرار في هذا المسار التخريبي، وأدعو الدولة لتحمل مسؤولياتها لفرض الأمن والاستقرار".


كما دعا المواطنين إلى "التحلي بالمسؤولية والانضباط والحفاظ على أمن والاستقرار بالعاصمة، وأن لا يستجيبوا للدعوات الدموية والتحريضية التي تحاول نشر التخريب والفتنة والفوضى في العاصمة صنعاء وغيرها"، في إشارة إلى بيان سابق لحزب صالح يدعو المواطنين للدفاع عن أنفسهم.
وبحسب وسائل إعلام مؤيدة لصالح، فإن قوات المؤتمر سيطرت على معسكر كزيز جنوب صنعاء، وألقت القبض على قيادي حوثي فيه.
وكانت مصادر عسكرية ميدانية يمنية أفادت- بحسب رويترز- بمقتل أكثر من 40 عنصراً من مليشيات الحوثي، وجرح العشرات، في تجدّد المواجهات، فجر السبت.


ولليوم الثاني، تتواصل الاشتباكات بين شريكي الانقلاب في اليمن، ودارت الاشتباكات الأكثر عنفاً حتى الآن بين حزب صالح، المؤتمر الشعبي العام، ومليشيات الحوثي، في الأحياء الجنوبية والغربية للعاصمة صنعاء.

وأكدت مصادر طبية وصول العشرات بين قتلى وجرحى من مليشيات الحوثي إلى المستشفى الجمهوري، ومستشفى الثورة، ومستشفيات خاصة تديرها المليشيات، بالتزامن مع اشتداد المواجهات بين الطرفين.
واندلعت، مساء الجمعة، اشتباكات بين الحوثيين وقبائل خولان، وهي إحدى قبائل طوق صنعاء، في نقطة الشرزة التابعة للحوثيين، حيث استولى عليها مسلّحو القبائل؛ وذلك بهدف تأمين دخول مقاتليهم إلى العاصمة لدعم صالح.


وبدأت أعداد كبيرة من مسلحي قبائل خولان وبني مطر وسنحان بالتوافد إلى صنعاء لإسناد قوات حزب صالح.
وقد انفجرت المواجهات المسلحة بين شريكي الانقلاب، في الساعات الأولى من صباح السبت، وسط العاصمة اليمنية، وامتدّت إلى مناطق جديدة، باستخدام مختلف أنواع الأسلحة بما فيها الثقيلة.
واتّسعت دائرة الاشتباكات لتشمل مناطق جديدة داخل العاصمة صنعاء، أبرزها نقم وحي سعوان، بجانب منطقة حدة، والحي السياسي، وشارع بغداد، وشارع صخر.
 الخليج أونلاين