مرئياتمقتبساتالصحف التركيةالفكرالصحةالحوارأعلامناتركياالعالمالتربيةالصفحة الرئيسية
محمدعويس| القدس بين وعد بلفور ووعد ترامب
12-12-2017 11:34


ومنذ عام تقريباً وفي يوم "الجُمعة" الموافق العشرين من شهر يناير/ كانون الثاني 2017 م تمّ تنصيب رجل جديد،لأكبر الدول المحتله لسكانها الأصليين في العالم،بعد رحلة الاستعماري الإسباني "كريستوفر كولومبوس" عام 1492 مـ.
كانت وما زالت الولايات المتحدة على رأس راعاة الـ"عدائية" في مواجهة كل ما هو إسلامي حول العالم.
طل علينا منها "دونالد ترامب"،والذي عُرِف حين ظهوره بعدائه لـ"لإسلام" والذي تصدر مشهده الانتخابي وقتها بشعارات تحمل "العنصرية "لكل ما هو إسلامي داخل وخارج الولايات المتحدة الامريكية.
من المعلوم والمتعارف عليه والمتبع في هذا البلد " أميركا"، أن من أراد التقلد لمنصب الرئيس بها،عليه أولاً أن يقدم برنامجاً يحمل في طياته الإجابة عن هذا التساؤل ..
ماذا ستقدم لدولة إسرائيل؟!!
ومن خلال هذا العرض أسرد لحضراتكم مقارنة بين وعد أقرب رؤساء الولايات المتحدة الأمريكية من حيث الزمان، بين وعد السابق باللاحق وكلاهما على حد سواء لا يوجد بينمها كثير من المتغيرات، اللهم إلا على مدى توقيت الإعتراف بكون "القدس" عاصمة لدولة الكيان الإسرائيلي.
وعد أوباما
وعد " باراك أوباما" الرئيس السابق للولايات المتحدة الأمريكية، دولة الكيان الصهيوني في عهده بوعود، تم تنفيذ البعض منها وأخفق في تنفيذ البعض الآخر حسب مجريات الأمور وقتئذ،نذكر منها ما يلي:
-أمن إسرائيل مسألة غير قابلة للتفاوض، وقد كان.
-دعم إسرائيل لحماية نفسها بأسلحة عسكري بقيمة 3.1 مليار دولار.
-القدس ستظل عاصمة إسرائيل وعلى الفلسطينين قبول ذلك.
-إسرائيل ستظل دولة متماسكة و يهودية الهوية و هذا أمر غير قابل للمزايدة.
-فلسطين تحتاج دولة و لكن عليها أن تقبل بالنقاط السابقة.
وعلى الرغم من أن "إدرة أوباما" دعمت سياسة اسرائيل الاستيراتيجية في المنطقة بتدخلاتها في شؤون دول المنطقة بشكل سافر.. من حيث النواحي الاتية:
-سياسيا : بتأليب الشعوب وعزل الحكام وتعيين ومساندة آخرين.
-عسكريا : بدعم الانقلابات العسكرية والترحيب بها في مصرــــــ وتركيا، أو بتسليح حلفاء أو بتدخل قوات لإفشال نجاحات في المنطقة.
على الرغم من كل ذلك الخراب والدمار في الكثير من دول العالم العربي والإسلامي وعلى الرغم من وصف كل ما هو إسلامي "بالارهاب" إلا أن إسرائيل لم ترض عن آدائه في المنطقة ،ولآحقته في أواخر فترته باللعنات.
والسؤال: هل آتى الرجل الذي سوف يحقق لإسرائيل "حُلمُها المنشود" في المنطقة؟!!
لقد أصبح لـ"لكيان الصهيوني" مكاناً ودولةً، بعد أن نبذها الغرب في ديارهم، وأجبرونا على وجودها كمحتل له شرعيته، وله مطلق الحرية على أرضنا وعلى مقدساتنا، بل وأصبحنا نحن الجناة وهم الضحية.


ترامب المُخلّص
أتى "ترامب المُخلّص" بتشديد اللّام أو بكسرها ، من وجهة نظر اليهود، وقد أعلن بكل وضوح عن أمله في تنفيذ ما أعلنه في فترته رئاسته، دون إخفاء ذلك كـغيره ممن سبقوه في هذا المنصب،تمثلت هذه التصريحات في، أنه "معاد للإسلام والمسلمين" ،وأكد على ذلك في برنامجه الإنتخابي وخطاباته قُبيل فوزه بكل وضوح ووقاحة،وقد أصدر حينها "وعداً" لـ"بني صهيون" ضارباً به أقل مبادئ "الحقوق والإنسانية" التي يزعمونها،وقد أعتبره الكثيرون وقتها بأنه وعداً يُعدّ كافيا لإصدار الحكم عليه وأقل ما يوصف به أنه ـ"معادٍ للأمة الإسلامية".
لقد أُعتبِر وعداً يحمل في طياته الكثير من الحقد على الإسلام والمسلمين،وعداً لم يوصف بالجديد.. لكن وصف بالمشابه لما كان عليه ماسبقه من الوعوود، والذي أُحتلِّ معها البلاد وأستُعبِد معها العِباد.
فلقد كان أكثر الوعود شبهاً لوعد "بولفور" الذي آلة إليه بعد ذلك الأمور إلى ما نحن عليه الآن ،من احتلال لأراضي الدول العربية الإسلامية فكريا وماديا ومعنوياً،وبتسليط الانظمة على شعوبها لتستكين.


أتى هذا "الترامب" كـغيره ممن سبقه،ليكرّس العداء بوعده المشؤوم كـ(وعد من لا يملك لمن لا يستحق) باتخاذ إجراءات وخطوات من شأنها جعل "مدينة القدس" عاصمة للدولة الصهيونية المزعومة، تتمثل في بداية إجراءاتها بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس كـ"بداية للسير في إكمال تحقيق الحُلم الصهيوني في المنطقة".
وبرغم الإدانات، والقرارات، والإحتجاجات التي لا حيلة للعرب والمسلمين إلا بها، وكنت أتسائل من.. هل سيفي "ترامب" بوعده لدولة الإحتلال؟!! وهل سيكمل السير في تحقيق حلمها، في فترته؟!!!
جاءت الإجابة بقرار ترامب نقل السفارة الأمرية من تل أبيب إلى القدس اعترافا بان القدس عاصمة إسرائيل بعد مشاوراته مع مصر والسعودية كما تناقلته وسائل الإعلام الاسرائيلية،ضاربا بذلك كل التنديدات والاعتراضات عرض الحائط.
فهل تبقى لدى حكام الانظمة العربية إن كانوا جادين،من حيل لمواجهت هذا العداء السافر،غير الشجب والإنكار والإحتجاج؟!!!