مرئياتمقتبساتالصحف التركيةالفكرالصحةالحوارأعلامناتركياالعالمالتربيةالصفحة الرئيسية
سياسي ألماني| واشنطن تسعى إلى تقسيم سوريا وغصن الزيتون شرعية
03-02-2018 11:03


قال كريستوف هورستل، نائب رئيس حزب "الوسط الجديد" في ألمانيا، إن عملية "غصن الزيتون" العسكرية التركية، في منطقة عفرين بريف حلب شمالي سوريا، "تتمتع بشرعية غير قابلة للنقاش".
ومنذ 20 يناير/ كانون ثان الماضي، تستهدف القوات المسلحة التركية المواقع العسكرية لتنظيمي "ب ي د/ بي كا كا" و"داعش" الإرهابيين في عفرين، مع اتخاذ كل التدابير اللازمة لتجنيب المدنيين أي ضرر.
وأضاف هورستل، الممثل السابق للتلفزيون الألماني الحكومي "أرد" (ARD) بالشرق الأوسط، في مقابلة مع الأناضول، إن "واشنطن تعمل على إقامة جيش من الإرهابيين قوامه ثلاثين ألف مقاتل على الحدود التركية- السورية.. لا يجوز ذلك، فالناتو (حلف شمال الأطلنطي) لا يمتلك إرادة حرة في هذا الشأن، إنها ألاعيب أمريكية وأوروبية تقليدية".


وشدد على أن "تركيا تتعرض لتهديد إرهابي، فالنسبة الأكبر من الثلاثين ألف مقاتل سيكونون من الأكراد وفق خطة واشنطن، كما سيعمل هذا الجيش مع تنظيم بي كا كا، المصنف ضمن لائحة الإرهاب في تركيا".

خطة أمريكية- إسرائيلية
وبشأن مستقبل سوريا، قال السياسي الألماني: "إننا نريد لأصدقائنا في تركيا وسوريا أن يكونوا بحالة جيدة، وبتعبير آخر، نأمل من تركيا أن تنسحب من سوريا، عقب إتمام مهمتها في القضاء على الإرهاب هناك".


وقال أردوغان، في 22 يناير/ كانون ثان الماضي، إن تركيا ليس لها أطماع في شبر واحد من أراضي الآخرين.
وحذر هورستل من أن "الولايات المتحدة تسعى إلى إلحاق الضرر بالعلاقة بين روسيا وتركيا".
وأوضح أن "واشنطن تسعى إلى تقسيم سوريا، وإحكام السيطرة عليها، وفي إطار هذا الهدف لا ترى ضيرا في التعاون مع ثلاثين ألف مقاتل مطيع لها على الحدود التركية".
وأردف أن "هذه المخططات هي بداية لمخططات أخرى، ضمن مشروع ما تُسمى بإسرائيل الكبرى".
وشدد على أن الولايات المتحدة وإيران تخوضان حربا بالوكالة في سوريا، مشيرا إلى تصريح وزير الخارجية الأمريكي، ريكس تيلرسون، بأن واشنطن تهدف إلى إنهاء تواجد إيران (الداعمة لنظام بشار الأسد) في سوريا.


أمريكا تستخدم الأكراد
وحول العلاقة بين الولايات المتحدة والأكراد، قال هورستل إن "واشنطن تستخدم الأكراد منذ عشرات السنين، وهو ما يضر بمصلحة الأكراد والمجموعات العرقية الأخرى في المنطقة".
وتابع بقوله إن "القوى المحددة للسياسة الخارجية الأمريكية لا تفقه شيئا في السياسة.. من يدير مقاليد الحكم في الولايات المتحدة، ويحدد سياستها الخارجية، ليس رئيس البلاد (دونالد ترامب)، إنما قوى أخرى (لم يسمها)، وكذلك هو الحال في أوروبا أيضا".
وشدد على أن "الولايات المتحدة تساعد الأكراد ضد تركيا في الوضع الحالي، وهذا المخطط ليس ذو نوايا أمريكية طيبة بالنسبة لكل من تركيا وسوريا والأكراد".


إساءات ألمانية
وردا على سؤال بخصوص العلاقات بين أنقرة وبرلين، أجاب أن "الحكومة الألمانية ابتعدت عن تركيا في السنوات الأخيرة.. الحكومة هي التي تقوم بذلك، وليس ألمانيا (الشعب)، كما تبذل وسائل الإعلام الألمانية قصارى جهدها للإساءة للرئيس أردوغان وتركيا والإسلام، متناسية وجود ملايين الأتراك المغتربين هنا (في ألمانيا)".
وأضاف أن "الرئيس أردوغان أنجز حركة نهضة عظمى في بلاده، ونفذ عملية تطهير كبيرة عقب محاولة الانقلاب الفاشلة (منتصف يوليو/ تموز 2017)، لأنه مسؤول عن حماية البلاد بصفته رئيسا لها".


وشدد هورستل على "ضرورة أن تتضامن ألمانيا مع تركيا لدى تعرضها لضغوط، فالرئيس أردوغان كان محقا عندما قال: لم نرَ التضامن الكافي من ألمانيا".
وأشاد بـ"بسياسة أردوغان تجاه منظمة التعاون الإسلامي"، وشدد على أن قرار ترامب بشأن القدس "خاطئ للغاية".
الأناضول