مرئياتمقتبساتالصحف التركيةالفكرالصحةالحوارأعلامناتركياالعالمالتربيةالصفحة الرئيسية
عبد القادر طوران يكتب مقالا بعنوان `المواجهة لأحداث انقلاب 28 شباط 1997`
27-02-2018 15:57


كتب الدكتور الأكاديمي استاذ التاريخ عبد القادر طوران مقالا بعنوان "المواجهة لأحداث انقلاب 28 شباط 1997 " تحدث فيه عن الانقلاب الابيض وما الذي يجب علي الدولة التركية فعله ،وإليكم ما جاء فيه:

عندما يتم النقاش حول واقعة ما ،أولا يجب علينا مواجهتها بنية خالصة.

نحن في تركيا ومنذ 21عاماً أي ما يقارب ربع قرن ،لا نزال نتحدث عن الانقلاب الأبيض في تركيا 28 من شباط /فبراير 1997، لكن بالرغم من الحديث والنقاش والتي يدور حول هذا الحادث طيلة هذه الفترة ، لم نواجه هذه الواقعة كما ينبغي.

فهولاء الكتاب والأقلام التي كانت تحرض وتستفز العسكر حينها ، اليوم هي أيضا تحافظ على زواياها في الصحف الرئيسية داخل تركيا ،وتمارس عملها بطريقة أخرى ،وحتى الآن لم يتم النقاش حول هؤلاء من أين يستمدون قوتهم وعلى ماذا يعتمدون ؟ وما الذي يجعلهم أصحاب امتيازات لهذا الحد.

والافت في الأمر أن هؤلاء ممن كانوا يشجعون العسكر، بينما يحاكم العسكر الان امّا هم لا يلحقهم أي ضرر يذكر، ومنذ الحادث وحتى يومنا هذا انشغلنا باللاعبين الإضافيين عن الأساسيين.

عندما فاز حزب الرفاه بزعامة نجم الدين أربكان ديسمبر 1995،وحل في المرتبة الاولى بدأ الجيش وقتها يململ، حيث قال رئيس هيئة أركان وقتئذ اسماعيل حقي كرداي بان الجيش هو ضمان العلمانية في تركيا وهدد حزب الرفاة بشكل مباشر.

ورغم ذلك قام حزب الرفاة بتأسيس حكومة ائتلافية مع حزب الطريق القويم في 28 حزيران/يونيه 1996.

وبدأت الحكومة بزعامة أربكان بإجراءات ناجحة ،الأمر لم يمنع رئيس الجمهورية سليمان ديميريل والدولة العميقة والقضاء والجيش ، بإطلاق تصريحات تهدد الحكومة بشكل مباشر.

فقاموا بتحريك الغرف التجارية والنقابات لاسقاط الحكومة،واستمر الأمر بهذه الوتيرة حتى 28 شباط / فبراير 1997 ،حيث أصدر مجلس الأمن التركي مذكرة للحكومة بمثابة انقلاب ابيض يرغمها على الاستقالة .

بعد استقالة الحكومة بدأ العسكر والحكومة الموالية له بتصفية الأحزاب السياسية والجمعيات الإسلامية، ورسم مناهج تعليمية تجرد القيم الاسلامية عن التعليم،.

المنطقة الكردية أيضا أخذت نصيباها الوافي،بحيث بدأ النظام العلماني يفضل الفكر الاشتركي الشيوعي الذي كان يمثلة حزب العمال الكردستاني بدلا من الاسلاميين،لانهم كانوا يعتبرن العمال الكردستاني ،تهديدا محدودا ام الاسلاميين يهددون نظام الحكم برمته.

هذه العقلية أخذوها من "جرهام فلر" المفكر الشهير والعميل لدى الاستخبارات الامريكية السي أي أيه، واللافت أننا شاهدنا هذا الشخص خلال انقلاب تموز 2016.

28 شباط هو منطلق مرحلة في تركيا لم تنتهي بعد، لا يزال العشرات من الإسلاميين يقبعون في السجون منذ ذلك التاريخ ،كيف يمكن أن نقول أن هذه الحقبة أنتهت وهؤلاء مازالوا قابعين في السجون؟!!

هذه المرحلة لعبة دورا كبيرا في انقلاب تموز الفاشل ، وحتى أن نقول أن هذه الحقبة قد انتهت ، لذا لابد من الاجراءات التالية :

1-لابد من رفع الستار عن أبعاد هذه الحقبة في الداخل والخارج.
2-لابد من تحديد تاريخ بداية وانتهاء هذه المرحلة عملياً، لان يوم 28 شباط كان يوم ذروة هذه المرحلة والحادث كان له ما قبله وما بعده.
3-يجب تعيين ممارسات هذه الحقبة على حسب المناطق،وإن انتهت في بعض المناطق إلا أنها لا تزال مستمر لحد ما في مناطق أخرى مثل جنوب شرق تركيا.
4-لابد من إقالة الموظفين في المناصب العليا والذين يشغلون مناصب في الدولة من تاريخ ذلك الانقلاب.
5-لابد من تعويض المظلومين المتضررين من هذا الانقلاب وقتها.
6-إطلاق سراح جميع المعتقلين القابعين في السجون منذلك الوقت.
(ILKHA)