مرئياتمقتبساتالصحف التركيةالفكرالصحةالحوارأعلامناتركياالعالمالتربيةالصفحة الرئيسية
نداء استغاثة من مسلمي سريلانكا ضد جرائم البوذيين
08-03-2018 15:26


دعا الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين إلى الاستجابة الفورية، لنداء استغاثة مسلمي سيريلانكا،ووقف الاعمال الوحشية من قبل المتطرفين البوذيين هناك.
ونشر الاتحاد عبر صفحته الخاصة نداء الاستغاثة قال فيه :


تشهد مناطق متعددة من جزيرة سريلانكا لأبشع الهجمات العنصرية البوذية المتطرفة ضد الوجود الإسلامي والمسلمين منذ أيام ماضية بعد قيام جماعات بوذية متطرفة بدعايات عنصرية ودعوات همجية ضد الإسلام والمسلمين إثر نشوب خلاف مروري بين رجل بوذي وشبان مسلمين مما أدى إلى مقتل ذلك الرجل البوذي البرئ بأيديهم إثر تأثره بجروح بالغة.

وقد عم الخوف والفزع, وخيم التوتر والاضطراب في أوساط المسلمين في جميع نواحي البلاد إثر انتشار الإعتداءات المؤلمة, والاشتباكات العنيفة التي أودت حتى الآن بحياة شاب مسلم, وإصابة العشرات منهم . وأوقعت الهجمات العشوائية خسائر فادحة في الأموال والممتلكات التابعة للمسلمين بحيث تم إحراق وتدمير العشرات من المساجد, وإشعال النيران لمئات المحلات التجارية, ومئات منازل المسلمين مما اضطر آلاف الأهالي إلى لجوء المدارس والأماكن العامة فرارا من بطش المعتدين البوذيين.

ويواجه الوجود الإسلامي في سريلانكا من أمد طويل إلى تصفية عرقية مخططة من قبل الشخصيات والأحزاب القومية المتطرفة التي طالما تتشدق بأن هذه الجزيرة بوذية الأصل، وأن الوجود الإسلامي ليس له حق فيها، مما يشجع العنصريين المتربصين بالمسلمين للقيام بمثل هذه الهجمات الوحشية, والإعتداءات الدامية والممارسات اللاحضارية من حين إلى آخر ناهيك عما حدث في الماضي من أحداث همجية ومؤامرات بشعة في أنحاء الجزيرة استهدفت أرواح وممتلكات المسلمين حيث تم تخطيطها من قبل شخصيات اجتماعية ودينية وسياسية متطرفة، تحقيقاً لمشروع سياسة التطهير العرقي وطمس الهوية الإسلامية في الجزيرة.

وما زال التوتر يؤرق مضاجع المسلمين ويطاردهم القلق والفزع، نتيجة تنامي التمييز العنصري المستجد والذي تمحور كفكرة شنيعة ذات أبعاد خطيرة من الأكثرية الساحقة. وقد لوحظ في الماضي القريب ظهور آثار هذه الدعاوى العنصرية وممارساتها الغاشمة في وسائل الإعلام، ومعاهد التعليم، والدوائر الحكومية، وأماكن العمل والأماكن العامة، من منع حجاب المسلمات, وحرق المساجد, ونهب متاجر المسلمين, والنداء لإلغاء نظام شهادة الحلال في المواد الغذائية المنتجة بالطريقة الإسلامية بحجة أن الدولة بوذية الديانة, بالإضافة إلى المضايقات المختلفة التي تتعرض لها المجتمع المسلم في البلاد في التهميش السياسي والإقتصادي والإجتماعي.

وتبدى الأوساط الإسلامية أسفها واستياءها من تجاهل الحكومة البوذية مما يدور من الهجمات الغاشمة المتواصلة, وتهاونها لوضع حد لها وانحيازها الواضح للجماعات المتطرفة. ويئسوا من الاعتماد على قوات الأمن وحكومتها رغم فرضها على حظر التجوال, وإعلانها حالة طورئ واستنفار قصوى في معظم البلاد.

فنناشد إخواننا المسلمين في العالمين العربي والإسلامي بدماء باردة ودموع ساخنة أن يتعاطفوا معنا بدعوات صادقة ممن يجيب المضطر إذا دعاه, ويكشف السوء , ثم الأهتمام بقضايا هذه الأقلية المسلمة المهددة بالتطهير العرقي والتمييز الطائفي, وإيصال الخبر إلى قادة الدول العربية والإسلامية, وإلى الجهات والمؤسسات والمراجع الدينية المعنية, كي يجد الحكومة السريلانكية الديمقراطية ضغوطا دبلوماسية شديديدة لوقف أعمال عنف مستمرة, وضع حد للعمليات الاضطهادية في المستقبل.

ومن المعلوم أن أكثر الدول العربية والإسلامية تقيم مع حكومة كولمبو علاقات
دبلوماسية وإقتصادية قوية وتدعمها في مختلف المشاريع التطويرية وتشاركها في نمو البلاد وتقدمها.
اتحاد المسلمين+ ILKHA