مرئياتمقتبساتالصحف التركيةالفكرالصحةالحوارأعلامناتركياالعالمالتربيةالصفحة الرئيسية
حركتا حماس والجهاد يتهمان عباس بتقويض اتفاق المصالحة
24-03-2018 10:01


تواصلت أمس تداعيات ما جاء في خطاب الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) الغاضب، على الصعيدين الفلسطيني والإسرائيلي. فبينما دعت فصائل إلى التراجع عن أي إجراءات ضد قطاع غزة والبحث عن مخارج، سارع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو لاستغلال نعت السفير الأمريكي دافيد فريدمان بابن الكلب للتحريض عليه.
وزعم نتنياهو في بيان أنها المرة الأولى التي تتوقف فيها الإدارة الأمريكية عن تدليل» الزعماء الفلسطينيين، الأمر الذي أفقدهم صوابهم». وتبعه وزير التعليم نفتالي بينيت، موجها كلامه لفريدمان «إنك، وبعد سنة واحدة في منصبك، ستخلد في سجل التاريخ كصديق حقيقي لدولة إسرائيل»، أما المعارضة فالتزمت الصمت.
واعتبرت أوساط إسرائيلية متعددة خطاب الرئيس عباس تعبيرا عن أزمة. وقال ايتان دانغوت، المنسق السابق لشؤون المناطق المحتلة إن الشتيمة تعكس فقدانا للسيطرة. وتابع «أستطيع القول إن الرجل يتمتع بسيطرة كاملة، لكنه يعاني من الإحباط، لأن جوهر فعله السياسي كسر بسبب السياسة الأمريكية، وهو يعرف أنه لم يعد هناك ما يخسره إذا ما هاجم الأمريكيين».
وخلافا للسياسيين فقد توافق معلقون إسرائيليون على أن حالة الضيق لدى عباس وتفاقم العلاقات المأزومة مع الولايات المتحدة، أمر يدعو للقلق لا للفرح، لأن واشنطن ستفقد دورها في الموازنة والكبح والتدخل في الوقت المناسب في الأزمات، مما يعني تصاعد الأخطار المحدقة بإسرائيل.
وعلى الصعيد الفلسطيني، رفض عدد من التنظيمات خطاب الرئيس، وقالت حركة «حماس» إنه كان «توتيريا»، وإن ما يفعله «ليس استهدافا لحماس وإنما هو محاولة لتقويض فرص النهوض بالمشروع الوطني وتحقيق الوحدة»، مشيرة إلى أن ذلك «يمهد لتنفيذ مخطط الفوضى الذي يمكن من خلاله تمرير صفقة القرن ومخططات ترامب ومشاريع الاحتلال الصهيوني». واعتبرت القرارات «خروجا على اتفاقيات المصالحة، وتجاوزا للدور المصري»، مؤكدة أن الأمر يتطلب «وقفة عاجلة وتدخلًا سريعا «من كل مكونات الشعب الفلسطيني والفصائل لـ«إنقاذ المشروع الوطني».
ورفضت حركة الجهاد الإسلامي القرارات، مؤكدة أنها «تشكل تهديدا لوحدة الشعب الفلسطيني، وتعطي مزيدا من التأييد للحصار الذي يفرضه الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة». وأكدت رفضها المطلق لكل ما ستتخذه السلطة ضد غزة.
ودعت الجبهة الشعبية القوى إلى «تحمل مسؤولياتها الوطنية» لاحتواء التداعيات التي نجمت عن استهداف موكب الحمد الله، وأبرزها خطاب الرئيس وما تضمنه من «تهديد بوقف جهود المصالحة». وأشارت إلى أن هذه الإجراءات ستفاقم من الأزمات التي يعيشها القطاع. وقالت إن المصلحة الوطنية تقتضي «وقف التراشق الإعلامي، وعدم الإقدام على أي إجراءات أو مواقف من شأنها أن تُعمّق حالة الانقسام». ودعت لمعالجة استهداف موكب رئيس الوزراء من خلال تشكيل «لجنة وطنية مهنية للتحقيق الشامل في هذه الجريمة»، مؤكدة أن الخروج من حالة الانقسام تكون من خلال «معالجة سياسية وتنظيمية شاملة للوضع الفلسطيني».
وصعدت فصائل صغيرة من خطابها في مؤتمر صحافي طالبت فيه بـ «رفع الشرعية» عن الرئيس، معتبرة أن المستهدف من القرارات هي «المقاومة»، واعتبرتها «خدمة مجانية للاحتلال وتساوقا مع صفقة القرن».
القدس العربي