مرئياتمقتبساتالصحف التركيةالفكرالصحةالحوارأعلامناتركياالعالمالتربيةالصفحة الرئيسية
مصادر| تنظيم `ب ي د` سلّم مدينة تل رفعت للنظام السوري
10-04-2018 14:20


 كشف مصدر عسكري  "أن وحدات حماية الشعب الكردية انسحبت من مدينة تل رفعت في ريف حلب حلب الشمالي باتجاه مدينة منبج، إثر محاولات تركيا والجيش الحر السيطرة على المدينة".

وأكد المصدر، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، أن مؤسسات النظام السوري الخدمية عادت للعمل في مدينة تل رفعت، بموجب اتفاق بين النظام السوري والوحدات الكردية، التي تعد الجناح العسكري لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي، المصنف تركياً وأوروبيا كمنظمة "إرهابية".

من جهته، قال رئيس مجلس السوريين الأحرار أسامة بشير: "إن مدينة تل رفعت تعد العقدة الأساسية وليست عفرين، حيث أن روسيا وإيران لن تقبلا بالوجود التركي في سوريا، بالتالي تريدان تقاسم النفوذ بدون تركيا".

 

وأوضح لـ"عربي21"، أن "تسليم مدينة تل رفعت للنظام، يهدف إلى وضع تركيا في مواجهة نظام الأسد، بالتالي فرض التفاوض السياسي بينهما"، معتبرا أن "روسيا وإيران تريان أن دخول تركيا إلى سوريا غير شرعي، لذلك يطالبونها بالانسحاب، بالتالي ستشهد العلاقات الروسية الإيرانية مع تركيا توترا في المرحلة المقبلة"، وفق رأيه.

وأكد بشير أن "كل ما تريده روسيا هو تقارب تركي مع النظام السوري، حيث أن تسليم تل رفعت للنظام سيخلق هذه الأجواء التفاوضية، التي ربما تجمع الأتراك والنظام على طاولة واحدة، تكون أولها تل رفعت ونهايتها عودة العلاقات أو تحسينها، على أقل تقدير، بينما وحدات الحماية ستدفع الثمن بهذه الحالة".

من جانبه، قال الصحفي الكردي مصطفى عبدي، المقرب من وحدات حماية الشعب الكردية إن ما وصفه بـ"العدوان التركي" على عفرين "بموجب صفقة عقدتها أنقرة مع روسيا، اضطرت وحدات حماية الشعب إلى الانسحاب من المدينة، لتجنيبها الدمار، بعد مقاومة استمرت شهرين في ريف المدينة"، على حد قوله.

وقال عبدي لـ"عربي21"، إن "الانسحاب جرى بموجب اتفاق عقدته الوحدات مع روسيا والنظام السوري، كونهما اللذان يسيطران على الطريق إلى منبج".
إلا أنه أشار إلى أن الأمور لم تتضح حول الاتفاق، حيث أن قسم من الوحدات تتمركز في تل رفعت والقرى المحيطة.


وأضاف، أن مدينة تل رفعت كانت مستثناة منذ البداية من العملية العسكرية التركية، وكانت خارج الصفقة، ما منح الوحدات فرصة لإعادة تنظيم صفوفها هناك، كما أنها كانت ملجأ للآلاف الفارين من مدينة عفرين وريفها، بعد التقدم التركي، مدعيا أن هناك "انتهاكات من القوات التركية وفصائل المعارضة السورية".

وأوضح عبدي أن "هناك صفقة أخرى بين الوحدات الكردية وروسيا والنظام السوري حول تل مدينة رفعت وريفها، بهدف عدم منح تركيا أي فرصة، إلا أن الأخبار المتداولة حول تسليمها للنظام ليست صحيحة"، وفق قوله.

واستدرك بالقول: "ربما تعقد اتفاقيات تتضمن عودة المؤسسات الخدمية كما جرى في الشيخ مقصود، على أن تضمن بقاء وحدات حماية الشعب، وعدم دخول قوات النظام للمدينة، خاصة أن هناك خوفا كبيرا من استهداف الشباب وتجنيدهم أو اعتقال الكثيرين من نشطاء معارضين متواجدين في تل رفعت".
عربي21