مرئياتمقتبساتالصحف التركيةالفكرالصحةالحوارأعلامناتركياالعالمالتربيةالصفحة الرئيسية
بوتفليقة يدعو إلى التصدي للأفكار الدينية الغريبة في اشارة إلى `الوهابية`
17-04-2018 15:54


دعا الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، اليوم الإثنين، إلى التصدي “بتبصر” للأفكار الدينية الغريبة عن البلاد، في إشارة واضحة لفتوى أطلقها الشهر الماضي الداعية الجزائري محمد علي فركوس، الذي يعتبر زعيم السلفيين الوهابيين في الجزائر، اعتبر فيها تيارات مثل “الإخوان المسلمين” والصوفية خارج نطاق “أهل السنة والجماعة”.

جاء ذلك في رسالة لبوتفليقة بمناسبة احتفال البلاد بـ”يوم العلم”، الذي يصادف 16 أبريل/ نيسان من كل عام، نشرتها وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية.‎
ويؤرخ “يوم العلم” لذكرى رحيل رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، الشيخ عبد الحميد بن باديس، الذي وافته المنية في مثل هذا اليوم من العام 1940.
وقال بوتفليقة “نرى اليوم أن الشعب الجزائري السني تصطدم بوحدته أفكار غريبة عناً، وتحاليل دينية مخيفة كانت بالأمس القريب مصدر الفتنة، وقد تكون كذلك غداً، إذا لم نتصد لها بتبصر”.
في المقابل، حذر بوتفليقة من استهداف بلاده “بأمواج الحضارة الغربية المهيمنة اليوم في العالم”.


واعتبر أن تلك الحضارة “تجعلنا أمام تحد مزدوج، (هو) إنجاح اكتساب أجيالنا الصاعدة العلم ووسائل التقدم الاقتصادي والتقني مع تمسك مجتمعنا عامة بمراجعه الروحية والحضارية الأصيلة”.
وفي مارس/ آذار الماضي نشر الداعية السلفي الجزائري البارز محمد علي فركوس، “فتوى” ضمن كلمته التي ينشرها شهرياً اعتبر فيها تيارات مثل الصوفية والشيعة والإخوان والأشاعرة ودعاة الديمقراطية خارج نطاق “أهل السنة”.


و”أهل السنة والجماعة” تسمية يطلقها مسلمون على أنفسهم لأنهم “يتبعون القرآن وسنة الرسول نصاً وقولاً وفعلاً”، كما يسمون أنفسهم أيضا “الفرقة الناجية” ويعتبرون أن مذهبهم هو الإسلام الصافي وإعلامياً ينسبون إلى التيار السلفي.
وأثارت الفتوى جدلاً واسعاً في البلاد، ووصفها وزير الشؤون الدينية محمد عيسى بأنها تروج لأفكار “منحرفة” وقال إن “الدولة ستتولى مواجهة هذه الأفكار المنحرفة وسيتم تطبيق القانون على أصحابها”.
ومثلما ذكرت وكالة “الاناضول” أكدت جمعية العلماء المسلمين الجزائريين (أكبر تجمع لعلماء الدين في البلاد) أن ما جاء به فركوس هو “كلمة خطيرة في مضمونها على وحدة الأمة وتماسكها وسلامة أفكارها”.


ويعد المذهب المالكي الأكثر انتشارًا في الجزائر، فيما يعتمد التيار السلفي في أغلب القضايا الدينية على الآراء المأخوذة من المذهب الحنبلي.
وكان وزير الشؤون الدينية والأوقاف الجزائري محمد عيسى، هدد مؤخرا، بـ”منع كل من تمتد أصابيعه لتفكيك المرجعية الدينية للجزائريين، وكل من يتهم الجزائريين بأنهم على ضلال بناء على المعارف التي أخذها من الخارج، والتي يراها على صواب، وذلك في إشارة إلى الفتوى التي اطلقها ، مؤخرا، من يوصف بزعيم “السلفيين الوهابيين المدخليين” محمد علي فركوس، والتي اعتبر فيها كل الفرق الأخرى ليست من أهل السنة والجماعة.


طوائف مخابراتية تحاول اختراق الجزائر
وكشف وزير الشون الدينية الجزائري أن مصالح أمن بلاده “تكشف يوميا طوائف دخيلة مخابراتية تحاول اختراق الجزائر، من أجل تقسيم وحدة مرجعيتها الدينية”. كما أكد “على محاربة الأيادي الداخلية التي تنتفع ماديا من تلك الطوائف التي قامت برشوتهم وجعلهم عديمي الذمة”، داعيا هؤلاء إلى “أن يعودوا إلى جزائريتهم وإسلامهم”، وفي هذا السياق كشف، محمد عيسى، عن تقرير سري رفعه أحد سفراء الجزائر في الخارج، يكشف “تخطيط الطائفة الأحمدية منذ سنة 2011 للزج بالجزائر في الربيع العربي، مشيرا إلى “أنه بفضل يقظة السفير تم منع هذه الطائفة من التغلغل في المجتمع الجزائري وإغراق البلاد في الفتنة”.
وصرح الوزير أن المرجعية الدينية بالجزائر “ليست مبادئ فرضها الرئيس أو الوزير أو سلطان، وإنما هي ميراث نقله إلينا علماء”، مشيراً إلى أن “المرجعية الدينية بالجزائر ساهمت في صد الإرهاب”.


الجزائر صوفية ولن تكون إخوانية
وأكد الوزير أن الجزائر “صوفية” ولا يمكن لها أن تكون “إخوانية”.
وأرجع ذلك إلى أن الزوايا موجودة في الجزائر منذ أكثر من خمسة قرون، فيما لا يتعدى وجود المنهج الإخواني في الجزائر القرن. وقال عيسى: “لا يمكن للجزائر أن تكون إخوانية لأن منهجهم لم يقفل بعد القرن على نفسه”.


لا حسينيات للبكاء على المجد الضائع!
وفي السياق، أكد الوزير بأن المنظومة “الشيعية” لم تنجح في التغلغل في الجزائر رغم هيكلتها العالية، مستدلا بعدم وجود مساجد شيعية ولا حسينيات للبكاء على المجد الضائع″، حسب قوله.
من جهة أخرى، انتقد عيسى استغلال العديد من الدعاة وسائل التواصل الاجتماعي لفرض توجهاتهم على الجزائريين.
القدس العربي