مرئياتمقتبساتالصحف التركيةالفكرالصحةالحوارأعلامناتركياالعالمالتربيةالصفحة الرئيسية
مسلمي فرنسا أدانوا مطالبة عنصرية تطالب حذف سور من القرآن
25-04-2018 13:45


ندد مسؤولون عن مسلمي فرنسا بمقالٍ عنصري شديد اللهجة، نشر الأحد الماضي، تضمن مطالبة بحذف سور من القرآن، وتنديداً بما وصفه المقال "نوعاً جديداً من معاداة السامية".
وقال دليل بوبكر، عمدة جامع باريس الكبير في بيان: "إن الإدانة الظالمة والهذيان الجنوني بمعاداة السامية في حق مواطنين فرنسيين مسلمين عبر هذا المقال، يهددان جدياً بإثارة طوائف دينية ضد أخرى"، بحسب ما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.


وأضاف بوبكر أن "المواطنين الفرنسيين المسلمين المتمسكين بأكثريتهم بالقيم الجمهورية لم ينتظروا هذا المقال، بل هم ينددون منذ عقود ويحاربون معاداة السامية والعنصرية ضد المسلمين في كافة أشكالها".
والمقال الذي نشرته، الأحد، صحيفة "لو باريزيان"، الذي يحمل عنوان "ضد معاداة السامية الجديدة"، يتحدث عن "تطرف إسلامي"، ويدق ناقوس الخطر ضد ما اعتبره "تطهيراً عرقياً صامتاً" تتعرض له الطائفة اليهودية في المنطقة الباريسية.
وحث الموقعون الـ300 على المقال، وبينهم الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي، ورئيس الوزراء السابق مانويل فالس، والمغني شارل أزنافور، والممثل جيرار ديبارديو، المسلمين على إبطال سور القرآن التي تدعو إلى "قتل ومعاقبة اليهود والمسيحيين والملحدين".


وندد عبد الله زكري، رئيس المرصد الوطني الفرنسي ضد كراهية الإسلام، بما اعتبره جدلاً "مثيراً للغثيان وكارثياً".

اقرأ أيضاً :

ماكرون: فرنسا وأمريكا ستلعبان دوراً مهماً في سوريا المستقبل
وأضاف أن "رجال السياسة الفاشلين الذين يعانون من عدم الاهتمام الإعلامي بهم، وجدوا في الإسلام والمسلمين في فرنسا كبش فداء جديداً".
من جهته قال رئيس مجلس الديانة الإسلامية، أحمد أوغراس: "هذا المقال لا معنى له وخارج الموضوع، الأمر الوحيد الذي نتبناه منه، هو وجوب أن نكون جميعاً ضد معاداة السامية".
أما طارق أوبرو، إمام مسجد بوردو (جنوب غرب) الكبير، فاعتبر أن "القول بأن القرآن يدعو إلى القتل قول بالغ العنف وسخيف".


وأضاف: "القرآن نزل بالعربية وأعتقد أن الذين وقعوا على المقالة قرؤوا ترجمة للقرآن وتفسيراً له، هذا يدل على نقص في الثقافة الدينية، كل نص مقدس يتضمن عنفاً حتى الإنجيل".

وسجلت الأعمال التي تعرف بـ"معادية للسامية"، تراجعاً في فرنسا للعام الثالث على التوالي، وبلغ التراجع 7%، بحسب وزارة الداخلية.
غير أن هذا التراجع تزامن مع زيادة في الأعمال الأخطر (عنف وحرائق) التي زادت بنسبة 26%، وكان نصيب يهود فرنسا (0.7% من السكان) ثلث هذه الوقائع.


والمطالبات التي أثارت موجة من السخرية والاستنكار بين مسلمي فرنسا، جاءت بعد تصريحات للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، خلال لقاء مع صحفيين يوم 15 أبريل الجاري، أكد فيها أن الخوف من الإسلام ناجم عن تعاظم التيارات الراديكالية والمتطرفة، مشيراً إلى أن الإسلام الحقيقي لا يعني التطرف.
ودعا ماكرون إلى وجوب احترام الحريات الدينية في بلاده؛ للحفاظ على وحدة المجتمع، مضيفاً أنه يحترم "كل امرأة ترتدي الحجاب".


وقال ماكرون إنّ الدين الإسلامي بدأ ينتشر في فرنسا بكثرة عقب موجات الهجرة التي شهدها العالم في السنوات الأخيرة.

واليوم يتراوح عدد المواطنين الفرنسيين المسلمين بين 4.5 و6 ملايين شخص، فالدين الإسلامي يعتبر جديداً بالنسبة لفرنسا، والكثير من مواطنينا يخافون من الإسلام، وأنا أقول لهم إنه يجب احترام حرية المعتقَد لكي نبقى موحَّدين".

وعززت خطابات الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، منذ توليه الحكم في الولايات المتحدة مطلع عام 2017، نمو ظاهرة "الإسلاموفوبيا" والعداء للإسلام والمسلمين في أمريكا والدول الغربية بشكل غير مسبوق، خلال السنوات الأخيرة.

ويرى العديد من المراقبين والباحثين والدارسين لهذه الظاهرة أن هناك منظومة متكاملة تعمل على تهجين هذه الظاهرة ضمن سلسلة من المراحل مترابطة ومحكمة بشكل وثيق، ومتناغمة مع الأجواء الدولية المتشابكة، وتتفاوت حدّتها من بيئة إلى أخرى، وتعززها التصريحات العنصرية للسياسيين والأحزاب القومية واللوبيات اليهودية.
الخليج أونلاين