مرئياتمقتبساتالصحف التركيةالفكرالصحةالحوارأعلامناتركياالعالمالتربيةالصفحة الرئيسية
الرئاسة الفلسطينية ترفض أي مبادرة لفصل غزة عن الضفة
19-06-2018 17:50


ما يعكس جدية ما يجري تداوله من مخططات أمريكية لقطاع غزة، تعلن الرئاسة الفلسطينية على لسان الناطق باسمها نبيل أبو ردينة، للمرة الثانية، رفضها لأي مبادرات أمريكيةـ إسرائيلية إنسانية، ترمي حسب قولها، الى فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية. وقال أبو ردينة، في بيان نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية «وفا»، إن «القيادة الفلسطينية وشعبنا لن يعترفا بأي شرعية لما تخطط له الإدارة الأمريكية وإسرائيل بشأن فصل غزة عن الضفة تحت عنوان المساعدات الإنسانية لقطاع غزة».
وأضاف أن هذا المخطط «يهدف إلى تقويض المشروع الوطني المتمثل بإنهاء الاحتلال وقيام الدولة وعاصمتها القدس الشرقية، وتحويل موضوع غزة إلى قضية إنسانية». وحذر من التعاطي مع «أي إجراءات من شأنها الالتفاف على المشروع الوطني وتكريس انفصال غزة عن الضفة، والتنازل عن القدس ومقدساتها».
وعلمت «القدس العربي» أن القيادة الفلسطينية اتخذت قرارا بعدم المشاركة في أي مشاريع تطويرية تخص فلسطينيين، خاصة في غزة، إذا ما ارتبط تنفيذها بمخططات الإدارة الأمريكية الرامية لتمرير «صفقة القرن»، التي يستعد مبعوثو الإدارة الأمريكية لطرحها خلال الأيام المقبلة في المنطقة، بدعم مالي من دول عربية. ووفق مصادر مطلعة، فإن الرفض الفلسطيني جاء لارتباطها مع السياسة الأمريكية التي تستغل «البوابة الإنسانية» لتمرير «صفقة القرن»، بما تحمله من مخططات سياسية تهدف إلى فصل غزة عن أراضي الدولة الفلسطينية المنشودة.
وطلب الجانب الفلسطيني بأن تتم إقامة أي مشاريع إنمائية أو بنى تحتية لمساعدة سكان القطاع، من قبل الدول العربية أو الدول المانحة (بعيدا عن الخطة الأمريكية)، داخل حدود قطاع غزة، لسد الطريق أمام أي مخططات تهدف إلى توسيع حدود غزة، على حساب جسم الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران/ يونيو 1967.
وكشفت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، في تقرير لها، أن إدارة الرئيس ترامب تسعى إلى جمع أكثر من نصف مليار دولار من دول الخليج العربي، من أجل المضي في مشروعات لإعادة إعمار قطاع غزة، من خلال تنفيذ هذه المشاريع في منطقة سيناء المصرية بدلا من القطاع. وقالت إن جمع الأموال سيكون في صلب المباحثات التي سيجريها كبير مستشاري الرئيس وصهره، جاريد كوشنر، ومبعوث الرئيس الأمريكي الخاص لعملية التسوية في الشرق الأوسط، جيسون غرينبلات، الأسبوع الحالي، وبعض الدول العربية، حيث تأمل أمريكا التي تسعى لتسويق مخططها الذي قوبل برفض فلسطيني رسمي وشعبي، من وراء هذه المشاريع الى تهدئة التوتر القائم في غزة، عند عرض «صفقة القرن».
القدس العربي