مرئياتمقتبساتالصحف التركيةالفكرالصحةالحوارأعلامناتركياالعالمالتربيةالصفحة الرئيسية
محمد ياووز يكتب: تركيا هل هي بلد الناتو أم عضوا فيه ؟!!
11-07-2018 16:48


في الخمسينيات من القرن الماضي ،شعرت تركيا بتهديات الاتحاد السوفيتي في عهد استالين، ما دفعها إلى الدخول في عضوية حلف شمال الاطلسي "الناتو" وقت ذاك
لكن في الحقيقة كان هذا الأمر بمثابة (التحول من تحت الوكف إلى تحت المرزيب) كما يقول المثال السائد في تركيا.
والوكف: هو السقف المتهالك للمنزل الذي تتساقط منه المياه.
والمزريب: هو مجرى أعلى اسطح المنازل، تتجمع فيه مياه الامطار لقذفها بعيدا،حتى لا يتضرر المنزل.
هذا التحول وهذه العضوية لم تكن كعضوية دولة مستقلة لمؤسسة دولية ما بالمعنى التقليدي، بل كان الحادث نقطة فصل في تاريخ تركيا الحديث لأنه فيما بعد أصبحت تركيا شبه محتلة من قبل الناتو بسبب تلك العضوية.
بحيث تمكن حلف الناتو بأن يلعب في السياسة التركية كما يشاء،من ضمنها احداث الانقلابات العسكرية والاطاحة بالحكومات وتنصيب اشخاص مرغوبين لهم في المناصب العليا داخل الدولة،والتأثير على الاقتصاد، والمجتمع وعلى المؤسسات الحيوية الاخرى وكذلك المحاولة الانقلابية الفاشلة في 15 يوليو/توز 2016 كانت آخر محاولات الناتو في هذا الخصوص..إلخ.
وهذا ما نقصده من عنوان المقال، أن تركيا بعد عضويتها في حلف "الناتو" لم تكن دولة مستقلة،بل اصبحت بلدا تابعة له.
الجميع يعلم أن رواتب موظفي المخابرات الجمهورية التركية حتى سبعينيات القرن الماضي كانت تدفع من قبل الناتو. وهذا يؤكد على مدى الاخطار التى تعرضت اليها تركيا
نحن نرى ان تركيا فقدت الكثير من خلال عضويتها في الناتو،ونظن ان مكانة تركيا هو التحالف مع الشرق ، وعليها ان تتخلص من تبعيتها له، والمحاولة الانقلابية في 15 يوليو/توز التى افشلت بالتصدي له من المقاومة الشعبية، وكانت هذه فرصة ذهبية بالنسبة لتركيا لتتخلص من هوية كونها بلد تابع للناتو، على الاقل كان بامكان تركيا ان تطهر داخلها من هيمنة الناتو أو أن تستمر في العضوية كدولة مستقلة لها سيادتها لكن الحكومة اضاعة هذه الفرصة الذهبية بتعاملها مع امريكا والغرب في بعض القضايا الاقليمية والدولية، بالرغم من ذلك لا تزال الفرص قائمة بان تقوم تركيا بتاسيس علاقة قوية مع الشرق ،علما بأن الشمس من الشرق وليس من المغرب.