مرئياتمقتبساتالصحف التركيةالفكرالصحةالحوارأعلامناتركياالعالمالتربيةالصفحة الرئيسية
مظاهرات البصرة العراقية تواجه بالضرب والاعتقال وحظر التجوال
18-07-2018 11:34


فرضت السلطات العراقية حظراً للتجوال ليل الثلاثاء/الأربعاء، في محافظة البصرة (كبرى مدن الجنوب)، مع تجدُّد المواجهات بين قوات الأمن والمتظاهرين بالمحافظة الجنوبية. كما اندلعت مظاهرات في مدن عراقية أخرى كالعاصمة بغداد وكربلاء.
واستخدمت الشرطة العراقية الهراوات وخراطيم المياه؛ لتفريق نحو 250 محتجاً تجمعوا، أمس الثلاثاء، عند المدخل الرئيسي لحقل الزبير النفطي الضخم في البصرة، وسط تصاعد التوتر بمدن جنوبي العراق إثر تدهور الخدمات العامة، من انقطاع للكهرباء وشح المياه وتفشي البطالة.
ومنذ بدء الاحتجاجات قبل تسعة أيام، هاجم محتجون مباني حكومية ومكاتب لأحزاب سياسية وفصائل شيعية مسلحة، واقتحموا المطار الدولي في مدينة النجف، وسط اتهامات من بعض القوى العراقية لإيران بتأجيج الاحتجاجات؛ لتوسيع رقعة حضورها بالعراق.


وسَلّط التوتر الضوء على أداء رئيس الوزراء حيدر العبادي، الذي يسعى لولاية جديدة، بعد الانتخابات النيابية التي جرت في الـ12 من مايو، وشابتها مزاعم بالتزوير أدت إلى إعادة فرز أصوات.

وتعهد العبادي في مؤتمر صحفي أسبوعي، أمس، بالعمل مع المحتجين لمكافحة الفساد، وقال: إن "الحكومة ستسعى لتحسين الخدمات".
في حين قال مسؤولون ومصادر بالصناعة، إن الاحتجاجات لم تؤثر على الإنتاج في حقل الزبير الذي تديره شركة "إيني" الإيطالية، وكذلك حقل الرميلة الذي تُطوره شركة "بي بي"، وحقل "غربي القرنة 2" الذي تشغله "لوك أويل"، وفق ما نشرته وكالة "رويترز"، أمس الثلاثاء.


واحتج المتظاهرون على العمالة الوافدة، وقال بعض المحتجين إن العمال الأجانب يسلبونهم فرص العمل في شركات النفط.
وخلال الاشتباكات مع الشرطة قُتل ثلاثة محتجين، أحدهم عند حقل "غربي القرنة 2"، وأصيب العشرات.
وقال أحد المحتجين ويدعى عصام جبار (24 عاماً): "نحن أهل البصرة نسمع عن نفط العراق وموارده الهائلة، لكننا لم نستفد قط من مميزاته".
وأضاف جبار أن "الغرباء يحصلون على وظائف محترمة في حقولنا النفطية، ونحن لا نملك دفع ثمن سيكارة (سيجارة)"، مشيراً إلى أنه عاطل عن العمل.


في حين أكد شهود عيان أن "الشرطة استخدمت الهراوات والخراطيم لضرب المتظاهرين عند بوابة حقل الزبير".
وأصيب أحد أفراد الأمن في الوجه بعدما رشقهم المحتجون بالحجارة.
وألقت الشرطة رمالاً لإخماد إطارات أضرم فيها المحتجون النار.
تأثير الاحتجاجات على النفط
وتعد دولة العراق ثاني أكبر منتِج للنفط داخل منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) بعد السعودية.


وتمثل صادرات النفط الخام 95% من إيرادات الدولة، وأي تعطيل في الإنتاج قد يضر بشدةٍ الاقتصادَ المتعثرَ بالفعل، في وقت يحتاج فيه العراق لعشرات المليارات من الدولارات لإعادة الإعمار بعد حرب استمرت ثلاثة أعوام على تنظيم الدولة.

وقد يؤدي استمرار التوتر في الجنوب إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية.
وقال مسؤول نفط عراقي في مايو: إن "إنتاج حقل الزبير بلغ 475 ألف برميل يومياً".
ويعاني جنوبي العراق، ذو الأغلبية الشيعية، الإهمال برغم الثروة النفطية، منذ حكم الرئيس السابق صدام حسين ثم خلال فترات الحكومات التي يقودها الشيعة وضمنها حكومة العبادي.


وتنتشر أكوام النفايات في الكثير من شوارع البصرة. وتسببت المياه الراكدة ومياه الصرف الصحي في مشكلات صحية، كما أن مياه الشرب تكون ملوثة أحياناً بالطمي والأتربة، في حين تنقطع الكهرباء سبع ساعات يومياً.
الخليج أونلاين