مرئياتمقتبساتالصحف التركيةالفكرالصحةالحوارأعلامناتركياالعالمالتربيةالصفحة الرئيسية
اسبانيا خدعت داعية إسلامي معارض للسيسي ورحلته للنظام
23-07-2018 12:30


كشفت «المنظمة العربية لحقوق الإنسان» في بريطانيا، أمس الأحد، عن تفاصيل خداع السلطات الاسبانية لداعية إسلامي معارض للنظام المصري وترحيله إلى القاهرة.
وحسب بيان للمنظمة، فإنها تمكنت من الحصول على معلومات من مصادر متطابقة في سجن مدريد ومطاري مدريد والقاهرة ،أكدت تورط السلطات الاسبانية في عملية تسليم الداعية المصري علاء محمد سعيد الذي يبلغ من العمر 45 عاما.
وأوضحت أن «الداخلية الاسبانية والمحامية التي عينتها الحكومة للدفاع عن الداعية، مارسوا الخداع وضللوا المحكمة الأوروبية وتواطأوا مع الأجهزة الأمنية المصرية لتتم عملية التسليم بنجاح».
وكانت السلطات الاسبانية سلمت سعيد وهو إمام مسجد الفردوس في لوغرونو، ورئيس الاتحاد الإسلامي للأئمة والمرشدين في اسبانيا إلى مصر في 3 يونيو/حزيران الماضي، بعد احتجازه لشهر ونصف داخل سجن الترحيلات في مدريد إثر صدور قرار بترحيله في 7 مارس/آذار الماضي، بعد اتهامه من قبل السلطات الاسبانية بـ«الانتماء إلى جماعة الإخوان المسلمين واعتناق الفكر الوهابي».
ووفق المعلومات التي تمكنت المنظمة من الحصول عليها، فإن «مدير مركز الاحتجاز، استدعى سعيد في الثاني من يونيو/حزيران، وأخبره أن السلطات الاسبانية وافقت على سفره خارج إسبانيا لأي دولة أخرى حسب رغبته، نافيا ترحيله إلى مصر، وأنه سيجري ترحيله إلى مقر احتجاز آخر».
لكن في اليوم التالي، طبقاً للمنظمة «اصطحب ثلاثة من أفراد الأمن علاء سعيد في سيارة باتجاه المطار حيث احتجز بإحدى صالاته، وفي العاشرة صباحا جاءه طبيب وممرضة من دون الإفصاح عن سبب وجودهم».
ووبعدها، تحديدا «في الرابعة عصرا أرغمت عناصر الأمن سعيد على ركوب سيارة واتجهوا به نحو طائرة خاصة مع الطبيب والممرضة، مقيدا ومعصوب العينين، ثم أخبره قائد الطائرة بأنه مطلوب تسليمه إلى مصر، وبعد دقائق قيدوه من الخلف ووضعوا رأسه إلى أسفل، وامتطى أحد أفراد الأمن ظهره، وأمسك آخر بقدمه بقوة، ثم حقنته الممرضة بمادة مخدرة، ولم يفق إلا قبل الوصول إلى مصر بقليل».
المنظمة أوضحت أن «عند وصول سعيد إلى مطار القاهرة اعتقله الأمن المصري داخل الطائرة بعد تسلم جواز سفره وأوراقه وأمتعته من أفراد الأمن الاسباني الذين كانوا بصحبته، حيث خضع للتحقيق داخل المطار».
ولفتت إلى أن «سعيد اقتيد إلى مكان مجهول، وفي اليوم التالي عرض على نيابة أمن الدولة العليا بتهمة الانتماء إلى جماعة محظورة، حيث ظل قيد الإخفاء القسري مدة 23 يوما مقيدا ومعصوب العينين حتى عُرض على النيابة مرة أخرى في 25 يونيو/حزيران التي جددت حبسه 15 يوما على ذمة التحقيق في القضية رقم 640 لعام 2018 أمن دولة، قبل ترحيله إلى سجن طرة».
المصدر بين أن «جهاز الأمن الوطني في مصر ضغط على سعيد لكي يطلب من زوجته وبناته القدوم إلى مصر، كما مارست السلطات الاسبانية ضغوطا على زوجته وبناته بوسائل غير مباشرة لإجبارهن على مغادرة اسبانيا».
القدس العربي