مرئياتمقتبساتالصحف التركيةالفكرالصحةالحوارأعلامناتركياالعالمالتربيةالصفحة الرئيسية
مقري| هناك عدة مؤشرات على ضعف احتمال ترشح بوتفليقية
24-07-2018 12:45


قال عبد الرزاق مقري، رئيس حركة مجتمع السلم (أكبر حزب إسلامي في الجزائر)، إن هناك عدة مؤشرات على ضعف احتمال ترشح الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، لولاية خامسة، في انتخابات 2019، رغم توالي دعوات من مؤيدين له لدخول السباق.

جاء ذلك في رده على سؤال بشأن احتمال ترشح بوتفليقة لعهدة رئاسية خامسة، في حديث خص به الأناضول.
وحسب هذا القيادي الإسلامي المعارض "المؤشرات تدل بأنه فيه شك في إمكانية (ترشح بوتفليقة) الولاية الخامسة".
وتابع أن ذلك يظهر من خلال "اضطراب وتردد عند داعمي الرئيس المعروفين، بل هناك من يفهم من كلامه عند هؤلاء رفض العهدة الخامسة، وأكثر من ذلك هناك من يعد نفسه لخلافة بوتفليقة"، دون تقديم أسماء أو هوية من يقصد بكلامه.


ودخلت الولاية الرابعة للرئيس بوتفليقة (81 عاما)، عامها الأخير، إذ وصل الحكم في 1999، ومن المرجح أن تنظم انتخابات الرئاسة المقبلة في أبريل/ نيسان أو مايو/ آيار 2019.
ولم يعلن الرئيس الجزائري، حتى اليوم، موقفه من دعوات لترشحه لولاية خامسة أطلقتها أحزاب الائتلاف الحاكم ومنظمات موالية.


** توافق يدعمه الجيش
من جهة أخرى، أعلن مقري، أن حركته باشرت اتصالات مع الطبقة السياسية في البلاد بشأن مشروع أسمته "مبادرة التوافق الوطني"، والذي يهدف إلى "ضمان انتقال اقتصادي وسياسي سلس وآمن" في البلاد.


وأوضح أن المبادرة "محددة المعالم، وفيها العديد في المحاور بل تذهب إلى اقتراح آليات، وتم المصادقة على الصيغة النهائية في لقاء المكتب الوطني السابق (للحركة)، وسنطلع من نتصل بهم على مضامين هذه الورقة" دون الكشف عن فحواها.
وعن خطوطها العريضة يقول محدثنا "تتميز هذه المبادرة عن مبادراتنا السابقة بأنها تحاول أن تحافظ على الآجال والأشكال الدستورية (المؤسسات القائمة وولايتها) لتسهيل قبولها من السلطة".


وأشار مقري، إلى أن المبادرة رغم تزامنها مع بداية العدل التنازلي لانتخابات الرئاسة القادمة، غير مربوطة بسقف زمني لأنها "مرتبطة بالأوضاع الاقتصادية والسياسية المتأزمة، فإنها ستبقى متواصلة مادامت الأزمة (متواصلة)، لأنه لا خروج من الأزمات إلا بالتوافق".

ويضيف "سنبقى نحين مبادرتنا للتوافق حسب التحولات والتطورات والفرص، وأثناء عرض المبادرة نحافظ ونطور جاهزيتنا للمنافسة في أي استحقاق انتخابي، إذا توفرت نزاهة الانتخابات وشروط المنافسة الديمقراطية لكي نحقق نتائج جيدة تؤهلنا لتحقيق التوافق بأنفسنا".

وبشأن دعوة سابقة للمؤسسة العسكرية من أجل مرافقة مشروع الانتقال الديمقراطي، يقول مقري، "في الحقيقة نحن نتحدث عن التوافق الوطني الذي يجعل الانتقال الاقتصادي والسياسي يكون ضمن الأشكال الدستورية وسهلا وسلسا".
وتابع "ولكن حين نتحدث عن دور المؤسسة العسكرية نحاول أن نستفيد من تجارب الانتقال الديمقراطي الناجحة في العالم بمساهمة أو دعم الجيش في أوروبا وأمريكا الوسطى والجنوبية وإفريقيا".


وبخصوص إعلان بعض أحزاب الموالاة رفض الدعوة، يقول هذا المعارض الإسلامي "وليس كل أقطاب الموالاة عبروا عن رفضهم للمبادرة لأننا لم نعرضها عليهم إلى الآن أصلا، فقد عبرنا عن مبرراتها وضرورتها وملامحها الكبرى عبر وسائل الإعلام فقط".

وأردف "ربما تكون المبادرة أزعجت بعض من يريد العهدة الخامسة (للرئيس بوتفليقة) فاستبق الأحداث، وأظهر انزعاجه، لأنه اعتبر بأن المبادرة تهدد العهدة الخامسة".
وشدد على أن "هؤلاء استفادوا من دعم الجيش في الانتخابات مرات عديدة ويريدون استعمال الجيش إلى الأبد لبقائهم في الحكم، وحينما ندعو نحن الجيش للمساهمة في الانتقال إلى الديمقراطية لا شك أن هذا يخيفهم".


** درس الانتخابات التركية
على صعيد آخر، رد رئيس حركة مجتمع السلم، بشأن سؤال حول تعليقه على الانتخابات التركية الأخيرة، والتي وصفت بأنها الأهم في تاريخ البلاد، بالقول إنها تعبر عن "الانتقال للديمقراطية واحترام إرادة الشعب".
وتابع أن من أهم دروسها أنها تمثل أيضا "الانتقال للتطور والازدهار والنهضة والقوة والهيبة والعزة وكذلك الثقة والمحبة بين الحاكم والمحكوم".


وانتقل نظام الحكم في تركيا من البرلماني إلى الرئاسي، بموجب استفتاء شعبي أجري في أبريل/ نيسان 2017، أعقبه انتخابات رئاسية وتشريعية في 24 يونيو/ حزيران الماضي، فاز بها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بنسبة 52.59 بالمائة.
الاناضول