مرئياتمقتبساتالصحف التركيةالفكرالصحةالحوارأعلامناتركياالعالمالتربيةالصفحة الرئيسية
منع طفلة `اسرائيلية` من بطولة للشطرنج في تونس يثير سجالا
26-07-2018 15:17


أثار منع «طفلة إسرائيلية» من المشاركة في بطولة العالم للشطرنج سجالا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اتهمت وسائل إعلام ومسؤولون إسرائيليون السلطات التونسية بممارسة «العنصرية» ضد الإسرائيليين. ورد عدد من الإعلاميين والنشطاء التونسيين باتهام إسرائيل بممارسة التهجير العنصري والقتل اليومي لعشرات الأطفال الفلسطينيين.
وشنت وسائل إعلام وصفحات اجتماعية إسرائيلية هجوما كبيرا على السلطات التونسية بعد منع الطفلة ليئيل ليفيتان (7 سنوات) من المشاركة في بطولة العالم للشطرنج، حيث كتبت صفحة «إسرائيل تتكلف بالعربية» على موقع «فيسبوك» تحت عنوان «لا للسياسة ولا للعنصرية في الرياضة»: «تلقت الطفلة الإسرائيلية ليئيل ليفيتان (…) الفائزة ببطولة أوروبا في الشطرنج للأطفال دعوة دولية للمشاركة في بطولة العالم في الشطرنج المقرر عقدها في تونس، ولكنها لا تستطيع أن تشارك في البطولة. لماذا؟ لأنها إسرائيلية. آن الأوان لوضع حد للعنصرية والتمييز ضد الإسرائيليين في الأطر الدولية. يجب ان يكون التحدي رياضيا فحسب!».
وأضافت صفحة «قف معنا بالعربية»: « الطفلة ليئيل بطلة في الشطرنج، لن تتمكن من المشاركة في بطولة العالم للشطرنج، لأن الدولة المضيفة «تونس» لن تسمح بمشاركتها لكونها طفلة إسرائيلية. ما ذنبها لتصطدم بهذه العنصرية في هذا السن الصغير؟».
ودوّن أوفير جندلمان، المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو «هذه هي ليئيل ليفيتان التي تبلغ 7 أعوام فقط. فازت ببطولة أوروبا للشطرنج للأطفال التي أقيمت الأسبوع الماضي. إنها بطلة أوروبا ولكنها لا تستطيع أن تشارك في بطولة العالم التي ستعقد في تونس. لماذا؟ لأنها إسرائيلية. عنصرية الدول العربية حيال إسرائيل في الرياضة يجب أن تدان وتتوقف. تونس دفعت ثمن عنصريتها بقرار اتحاد الجودو العالمي إلغاء البطولة العالمية التي خططت تونس لاستضافتها بسبب قيامها بمنع لاعبين إسرائيليين من المشاركة فيها لأنهم إسرائيليون. المقاطعة سيف ذو حدين».
ولم يصدر أي تعليق رسمي من السلطات التونسية حول هذا الأمر، إلا أن إعلاميين ونشطاء تونسيين شنوا حملة مضادة تتهم إسرائيل بممارسة العنصرية والتهجير ضد الفلسطينيين، حيث كتب عبد الرحيم التريكي «تبّا لكم ولإسرائيل وسكانها ومعتقداتها. وعاشت القضية في كل عام ويوم وساعة. مغتصب يتحدث عن الشرف والعنصرية! تعيش العروبة ولتذهب الروح الرياضية لسلّة المهملات».
وأضاف أكرم عمران مخاطبا جندلمان «أنتم كيان محتل ولستم بدولة، والدولة التي تحاولون بناءها تقوم على أسس عنصرية يهودية! كيان محتل غاصب يحاول بناء دولة عنصرية ينتقد فعلا نبيلا من دولة عتيقة لعدم اعترافها بالعدو المحتل! يا لك من احمق!».
فيما تناقل نشطاء تدوينة منسوبة للإعلامي بوبكر الصغيّر قال فيها «تضامني مع أذكى طفلة في العالم، تم منعها من دخول تونس! (…) تمنع سلطات بلادنا هذه الطفلة من دخول أراضي بلادنا، في الوقت الذي يُسمح فيه لقادة تنظيمات إرهابية وشيوخ ظلام ودعاة تكفير بزيارة تونس».
وعلّق الإعلامي محمد فوراتي على «تدوينة» الصغير بقوله «لم يتضامن يوما مع طفل فلسطيني واليوم يتضامن مع طفلة إسرائيلية. ألا يخجلون؟». وأضاف مستخدم يُدعى يوسف عايد «لا ينفع العطار في ما أفسده الدّهر ومن شبّ على شيء شاب عليه، السيد هذا يدافع عن فتاة اسرائيلية ونسي أو تناسى مآسي أطفال فلسطين، ولا غرابة في ذلك فهو رمز من رموز الفساد والتضليل».
وكان الاتحاد الدولي للجودو أعلن أخيرا إلغاء دورتين دوليتين كانتا مقررتين في الإمارات وتونس بسبب رفض البلدين المنظمين ضمان تمكين اللاعبين الإسرائيليين المشاركين من الاستماع إلى نشيدهم الوطني ورفع علم بلادهم، حيث برر الاتحاد قراره بـ«مكافحة التمييز في الرياضة».
القدس العربي