مرئياتمقتبساتالصحف التركيةالفكرالصحةالحوارأعلامناتركياالعالمالتربيةالصفحة الرئيسية
بقلم: محمد جوكتاش| كلما أشاهد الأجانب في بلدي
31-07-2018 13:43


لا أدري هل وجود الاجانب في بلد ما هو معيار أساسي وثابت من معايير البلد الكبير ام غير ذلك،لكنني كلما أشاهد الاجانب الوافدين والمقيمين من شتى أقطار العالم في تركيا، أشعر بأن بلدي بلد كبير .
كلما أشاهد ذلك أحمد الله على ما جعل هذا البلد آمنة ،بأي صفة كانت سواء من أجل الدراسة أو العمل أو اللجوء أو حتى السياحة ، وأعتبر بأن كثرة هؤلاء الاجانب في بلدي شرفاً وعزاً.
وكلما أشاهد الاجانب في الاسواق والمتاجر وعالم العمل،أشعر بالأمان أكثر.
الأمر ليس كما يزعم البعض بأن الوافدين الى تركيا لا يوجد لهم صفة أو ثقافة ،وحتى لو كان كذلك فهذا ايضاً يعتبر غنى ثقافي واجتماعي. وكل من يأتي إلينا يأتي برزقة ،و لا ننسى أن للمهاجرين والاجانب عموما كان لهم دورا كبير ا ومباشرا في تأسيس الحضارات.
فلنتصور بلدا لم ياتيه مهاجرا أو لم يذهب أهله الى خارجه فكيف يمكن له أن يرقى ويتطور؟!!،وكما تقول القاعدة الفقهية بأن الماء الراكد بعد طول مكثة يفقد صفة الطهارة ، بل يجب أن يكون متحركاً و متجدداً.
الاجانب دائماً لهم دور اجابي على مختلف هوياتهم واجناسهم ،وخصوصا إذا كان هؤلاء معظهم من المسلمين ،فهذا يذكرنا بالاخوة الاسلامية، فكم كتبنا وقرأنا الكثير من الكتب حول مفهوم الأمة، لكن أي منها كان له تأثير على هذا المفهوم عمليا بدلا من أن يكون نظريا.
هذه اللقاءات التي تتم مع ضيوفنا في بلدنا، تهيج معها عواطف الأخوة من جهة ،وتفتح لنا آفاق فكرية من جهة أخرى.
إذا كان بلدنا يستقبل الوافدين بهذا الحجم فهذا يستوجب الحمد والشكر وليس الانزعاج،لانها تعد علامة على أمن هذا البلد،وفضلاً عن ذلك لو تفكرنا ملياً لرأينا أنهم منحوا لنا الكثير من المكاسب والعطايا، ومع كل هذه الحقائق للأسف نرى أن البعض ينظر للضيوف المتواجدين في تركيا نظرة سلبية، لكن من يبنى ذلك هم قلة وفقدوا كل ادعاءاتهم وفشلوا في حملاتهم ولله الحمد.