مرئياتمقتبساتالصحف التركيةالفكرالصحةالحوارأعلامناتركياالعالمالتربيةالصفحة الرئيسية
مصادر| اسرائيل تخطط للعودة إلى سياسات الاغتيال ضد قادة `حماس`
13-08-2018 12:51


تزامنا مع مساعي تثبيت تهدئة تحاول إسرائيل التنكر لها رسميا، كشفت مصادر فيها أمس أن أجهّزتها الأمنية تخطط للعودة إلى سياسات الاغتيال ضد قادة حركة «حماس» في قطاع غزّة، في أعقاب حالة التصعيد المستمرّة منذ أشهر والتي تحرج حكومة نتنياهو وتضعف شعبيتها في الشارع الإسرائيلي.
وذكرت صّحيفة « هآرتس « أمس أن التجهيزات للعمليّة بدأت بعد إعلان جيش الاحتلال الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك) تفضيلهما عودة سياسة الاغتيالات لقادة الحركة على عملية عسكريّة واسعة في قطاع غزّة، يخشى الاحتلال أن تتضمّن اجتياحًا بريًا. لكن التقديرات الإسرائيليّة تشير إلى خشية من أن تؤدي سياسة الاغتيالات إلى ردّ فعل عنيف من حركة «حماس» يقود إلى حرب. يتزامن ذلك مع ارتفاع حدة الانتقادات الموجهة من قبل أوساط إسرائيلية واسعة لنتنياهو وحكومته لفشلها في إيجاد حل لـ « مشكلة غزة ولاستمرار حرب الاستنزاف معها».
وتصر الحكومة الإسرائيليّة على نفي التوصل إلى تهدئة مع حركة حماس، ليل الخميس – الجمعة، بوساطة مصريّة وأمميّة. وبررت أوساط رئيس الحكومة الإسرائيليّة، بنيامين نتنياهو، لصحيفة «هآرتس» ذلك بالقول إنّ إسرائيل ترفض الالتزام بالتهدئة إن لم تلتزم بها حركة «حماس.
وضمن محاولات ترهيب وترميم قوة ردعها على ما يبدو، قال مسؤول سياسي إسرائيلي للصحيفة: «لم نلتزم بأي وقف لإطلاق النار للوسطاء، نحن في حالة حرب وهنالك تبادل للضربات العسكريّة».
ونقلت الصحيفة الإسرائيلية عن مسؤولين عسكريين كبار قولهم إن الخطط لاغتيال قادة حماس وصلت إلى مرحلة متقدّمة، لكن في حال طلبت القيادة السياسية الإسرائيليّة تنفيذ الاغتيالات، فإن ذلك يتطلّب تحضيرات إضافيّة. كما تنوه إلى أن قيادة الأجهزة الأمنيّة الإسرائيليّة تفضّل استهداف «أصول استراتيجيّة» لحركة حماس، دون أن توضّح ما هي أو ما المقصود بها بشكل عام، على الخوض في حرب في قطاع غزّة.
في هذا السياق يشار إلى أن وزير الإسكان الإسرائيلي أشار قبل أربعة شهور إلى إمكانية توجه أجهزة الاحتلال الأمنية لتصفية مباشرة وتنفيذ عمليات اغتيال بحق قيادات في حركة حماس، وفي مقدمتهم رئيس المكتب السياسي للحركة في غزة، يحيى السنوار، وذلك في ظل الاستعدادات الإسرائيلية لقمع فعاليات «مسيرة العودة الكبرى» الاحتجاجية، عند الشريط الحدودي لقطاع غزة المحاصر.
وقال عضو المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية غالانت: «ما دام الوضع هادئًا وتلتزم حماس بالهدوء، لا تطلق النار على إسرائيل وتمنع الفصائل الأخرى من القيام بذلك، علينا أن ندعهم يعيشون حياتهم، لكن في حال اندلعت الحرب، فكل شيء يصبح شرعيًا في وقت القتال».
وأضاف غالانت أن الأوضاع في قطاع غزة قابلة للانفجار في أي لحظة، معتبرًا أن «الوضع لا يزال قابلًا للتحكم» وأن «موازين القوة هي ألف مقابل واحد لصالح إسرائيل».
يشار إلى أنه منذ تأسيس حركة «حماس» في ثمانينيّات القرن الماضي، استهدف الاحتلال الإسرائيلي عددًا من قادة الحركة، أبرزهم المهندس يحيى عيّاش (1996) في غزّة، عدنان الغول (2004)، رئيس الجناح العسكري لحركة «حماس»، صلاح شحادة (2002)، مؤسس حركة «حماس»، الشيخ أحمد ياسين (2004)، ورئيس القيادة الداخلية للحركة، أحمد الرنتيسي (2004) وأحمد الجعبري الذي قاد اغتياله في عام 2012 إلى شن عدوان « عمود العنان « بين الحركة وإسرائيل وقصفت المقاومة فيها تل أبيب، وقبل ذلك حاول الاحتلال اغتيال رئيس المكتب السياسي للحركة، خالد مشعل، في الأردن في 1997.
القدس العربي