مرئياتمقتبساتالصحف التركيةالفكرالصحةالحوارأعلامناتركياالعالمالتربيةالصفحة الرئيسية
تحرير الشام ترفض دعوات الاندماج مع فصائل مدعومة من تركيا
28-08-2018 16:10


مع اقتراب معركة ادلب وكثرة الحديث عن توقيتها، تحاول روسيا التحشيد دولياً واقليمياً لتسهيل عملية اقتحام النظام للشمال السوري، مع التركيز على «اسطوانة» مكافحة الإرهاب والقاعدة، بالرغم من ان مناطق خفض التصعيد الثلاث السابقة التي هاجمتها روسيا كانت في أغلبها تحت سيطرة فصائل للجيش الحر وفصائل إسلامية منخرطة في المباحثات الرسمية في جنيف واستانة كجيش الإسلام.
كما لم يكن لتحرير الشام وجود في مناطق تعرضت لتهجير واسع بدعم روسي، كداريا والزبداني والقلمون الشرقي ومناطق أخرى عدة تم تهجير أهلها دون ان يكون للقاعدة ولا للفصائل الجهادية وجود .
ويذهب القيادي في هيئة تحرير الشام ابو حذيفة الشامي إلى ان «هيئة تحرير الشام» كثفت من جهودها في الفترة الأخيرة من حيث تخريج الدورات العسكرية «للانغماسيين» والمقاتلين بكل قواطعها وأشرفت على تدشيم وتحصين الجبهات، وقامت بتحالف غير معلن مع فصائل عدة تنتمي للجيش الحر كجيش العزة، وذلك بإنشاء غرفة عمليات لصد وتذخير محاور المعركة المرتقبة، كما أن الهيئة وحلفاءها من الأوزبك والتركستان وكتائب الشيشان والقوقاز باتت تشكل رقماً صعباً وكتلة عسكرية منظمة ومدربة، وبناءً على هذه المعطيات يبدو ان الهيئة حسمت امرها حول موضوع إدلب باختيار الحل العسكري والقتال عن آخر وأكبر موطئ قدم ومنطقة نفوذ لها وللجهاديين ككل في سوريا.
ويرى القيادي، أن الهيئة إن خيّرت بين المصالحة مع النظام وخوض المعارك معه ستختار المعركة لأن باب المصالحات هو لصالح النظام دون ان يخسر شيئاً.
وقال ابو حذيفة الشامي في حديث مع «القدس العربي «هناك ضغوط تركية كبيرة على الهيئة لحل نفسها والاندماج ضمن الفصائل المدعومة من تركيا، لكن الهيئة تبلغ الاتراك في كل مرة يضغطون عليها بأنها ترفض هذا الخيار، وليس فقط الاتراك يطالبون الهيئة بحل نفسها بل أغلب الفصائل تقوم بذلك، فالهيئة إن حلت نفسها سيذهب اغلب قادتها وعناصرها للفصائل الجهادية الاخرى كحراس الدين وغيرها، فتحرير الشام جاهزيتها عالية عسكرياً، حيث هناك آلاف العناصر فيها جاهزون وذلك بعد تخرجهم من عشرات المعسكرات التي عدت لذلك».
وهو يؤكد أن اغلب عناصر الفصائل الثورية سيذهبون باتجاه الهيئة في حال نشبت المعركة مع النظام، إلا الفصائل الجهادية كالتركستان فإنهم سيبقون في فصائلهم لكنهم سيقاتلون مع تحرير الشام .
أما القيادي المقرب من الجهاديين قحطان الدمشقي، فيرى ان روسيا تحاول الضغط على الفصائل للمطالبة بحل الهيئة التي تمثل العقبة الكبرى امام النظام السوري وحلفائه، لما تتمتع به من خبرة عسكرية واداء عسكري متميز عن باقي الفصائل، فهذه الفصائل بادرت للمطالبة بحل الهيئة تحت حجة تجنيب ادلب مصيراً مأساوياً، ولكنها ترغب بالتخلص منها كون معظم الفصائل لديها عداوات وحروب مع الهيئة وتحاول الانتقام مما فعلته الهيئة بهم سابقا، من تفكيك للفصائل والسيطرة على قرار السلم والحرب ومشاركة بعضها بتمويله وسيطرة على أهم منافذ الحدود والمعابر شمالاً.
ويقول لـ «القدس العربي» إن تركيا مازال موقفها تفاوضي في إدلب، فتركيا تقع بين نارين، فمن جهة تستطيع الاستثمار بالهيئة كورقة ضغط على حلفائها بخفص التصعيد لتحصيل مكاسب اكبر والضغط على الروس بخصوص المسألة الكردية، لاسيما في ما يتعلق بإخراجهم من مناطق تل رفعت وغربي حوض الفرات التي يسيطر عليها النظام و«قسد»، ومن جهة يريد الاتراك الحفاظ على ورقة يمكن الاعتماد عليها في قتال الأكراد، كما تحاول دمج الهيئة ضمن الجيش الوطني مع فيلق الشام حليف الاتراك، ومازالت الهيئة ترفض كل هذه الدعوات واعلنت موقفها بكل صراحة انها ستبقى على موقعها كتشكيل عسكري كبير وستبقى على نهجها وموقفها دون تغيير او تبديل».
القدس العربي