مرئياتمقتبساتالصحف التركيةالفكرالصحةالحوارأعلامناتركياالعالمالتربيةالصفحة الرئيسية
بقلم: عبد القادر طوران| العالم الإسلامي في الطريق الصحيح
31-08-2018 15:26


كلنا جميعا نأسف من وضع العالم الإسلامي الآن،وهذا الأسف قد يدفع البعض منا إلى حالة من اليأس.

فإذا أردنا أن نتعرف على أنفسنا بنظرة أفقية ،فلا يكفي النظرة أحدية الجانب،بل أيضاً يجب ان نطلع على وجهات نظرالاخرين،

وبذلك يمكننا أن نشاهد الصورة الحقيقية.

وفي هذا السياق دعوني أن أقدم لكم مثالين ،الاول من البوسنة والهرسك،والآخر من باكستان.

أولاُ: فبينما كنت أصحح تحليلا كتب حول البوسنة والهارسك ،عثرت على  تقريراً بعنوان " الحركة الإسلامية في البوسنةوالهارسك"، تم إعداده من قبل الأكاديمة الحربية التابعة للجيش الأمريكي عام 2014.

حيث كان التقرير يلخص تاريخ الإسلام في البوسنة والهارسك ويركز خصوصاً على الشخصيات الإسلامية الحديثة هناك.

اعتبر التقربر أربع شخاصيات من قادة  البوسنة، يشكلون خطرا على الأمن،  كان منهم المرحوم على عزت بيجوفيش، ونجله بكر بيجوفيش،والرئيس الأسبق حارث سلادزيدش،ورئيس منظمة التعاون الاسلامي الاسبق مصطفى ذاريتش.

وبغض النظرعن شخصية على عزت بيجوفيش تسائلت: فلماذا وكيف للشخصيات الثلاث الاخرى ان تشكل خطراً على امريكا ؟!!

مع أن زوجة بكر بيجوفيش غير محجبة ،وحارث سيلادزيتش محسوب على العلمانيين ،ومصطفى ذا ريتش يعتبر شخصية معتدلة ،ومع ذلك وصفوا بما وصفوا آنفا،فلماذا ؟!!

الاجابة : لأن هذه الشخصيات الثلاثة بغض النظر عن نمط عيشهم وأفكارهم، إلا أنهم دعموا المقاومة الإسلامية في البوسنة والهارسك،وهذا يكفي لهولاء أن يعتبروا خطرا ،فبينما نحن المسلمون نفرق ونميز بين الاشخاص، بأن هذا علماني وهذا معتدل وهذا اسلامي...إلخ، فالغرب لا ينظر من هذا المنظار، ولكن ينظر إلى أن مجرد دفاع أي شخصية عن الوطن وعن القيم يكفي بالنسبة لهم ان يوضع عليهم شارة الخطر.

وأقول أن الغرب في حالة تراجع،والعالم الاسلامي في حالة نهوض، ففي مراحل التراجع النقص يشكل خطرا على صاحبه ،وللفضائل قيمة كبيرة للطرف الذي يمضي قدما نحو النهوض.

ثانيا: واما في باكستان ،وكما تعلمون فإنه وبدعم من الجيش تم اختيار لاعب الكيراكيت "عمران خان" كرئيسا للوزراء هناك ،في الانتخابات الاخيرة ،وهو أيضاً محسوب على العلمانيين .

فأثار الحادث فضولي عندما تجولتُ في وسائل الاعلام الأوروبية صدمت مما شاهدت ،وكان الأمر بخلاف ما كنت أتوقع ،فرأيت ان الغرب في حالة استياء من اختيار عمران خان ،لماذ؟!!

لأن خان رفض التقارب مع السعودية وزج باكستان في الفتن والنزاعات الاقليمية ،فبعد أن شاهدت الاستياء الغربي حتى من عمران خان زاد أملي،وقلت أن العالم الاسلامي مهما كان فهو في الاتجاه والطريق الصحيحين.