مرئياتمقتبساتالصحف التركيةالفكرالصحةالحوارأعلامناتركياالعالمالتربيةالصفحة الرئيسية
بقلم: حسن صباز| ملف 12 أيلول/ سبتمر 1980 تم اغلاقه
12-09-2018 13:45


قامت القوات المسلحة التركية ، في ال12 من أيلول/ سبتمبر 1980 بانقلاب عسكري ، بذريعة زعزعة الأمن والأستقرار في البلاد.
وفي هذا الخصوص وثق الكاتب محمدعلى براند ،في كتاب له ،أن الولايات المتحدة الأمريكية هي من كانت وراء هذا الأنقلاب ،واستند على الرسالة التي بعثها "باول هانس" رئيس مكتب جهاز المخابرات الأمريكية في انقرة آنذاك ،والذي كتب فيها عبارة "أطفالنا " اشارة إلى ان من قام بالانقلاب هم أطفالنا.
من جانبه برر قائد الانقلاب "كنعان افرين" انقلابه ،بسبب زعزعة الأمن والاستقررار في البلاد،لكن من المضحك والمؤسف بدا فيما بعد أن الاحداث والاضطرابات، كانت تدبر من قبل الانقلابيين انفسسهم.
واعترف افرين فيما بعد ،بانهم انتظروا حتى تكون الظروف مناسبة لاحداث الانقلاب.
كما ان انقلاب سبتمبر1980،كطبيعة الانقلابات نتج عنها مظالم وانتهاكات كثيرة ، كان منها الاستجواب تحت التعذيب والتنكيل،والتصفيات الجسدية داخل السجون ،وقرارات المحاكم الجائرة...إلخ.
وإليكم بعض الاحصاءات:
-ملاحقة 650 ألف شخص قضائياً.
-حظر 1.683000 شخص من الوظائف العامه داخل الدولة.
-الحكم بالاعدام بحق 7000 شخص.
-منع 388 شخص منحهم جواز السفر.
-سحب الجنسية التركية من 14000 شخص.
-لجوء 30000 شخص الى دول أخرى.
-وفاة 300 شخص في ظروف غامضة.
-توثيق مقتل 171 شخص تحت التعذيب.
-حظر 23677 جمعية مدنية من عمل أي انشطة.
هذه الارقام مقارنة بالنسبة لتعداد تركيا آنذاك الذي لم يتجاوز 50مليون نسمة.
كذلك شاهدنا المظالم المماثلة في 28 شباط/ فبراير 1997،ولو نجح انقلاب 15 تموز/ يوليو2016،لكنا شاهدنا مثل ذلك.
والسؤال:هل عهد الانقلابات في تركيا قد انتهى؟
فملف انقلاب 12 أيلول/سبتمر1980 ،قد تم اغلاقة لعدم بقاء اي شخص من المتهمين على قيد الحياة.
أما متهمي انقلاب 28 شباط/فبراير ،مازالو على قيد الحياة لكن لم يحاكموا محاكمة عادلة وهم خارج السجون.
اما المظلومين فلا يزالون قابعين داخل المعتقلات.
الخلاصة:
إذا لن يمكن أن نطمأن من أن عهد الانقلابات قد انتهى، إلا بعد محاكمة جميع المنفذين وإزالت كافة المظالم الناتجة عنه.