مرئياتمقتبساتالصحف التركيةالفكرالصحةالحوارأعلامناتركياالعالمالتربيةالصفحة الرئيسية
المونيتور| المملكة السعودية لم تعد مستقرة في عهد بن سلمان
25-09-2018 17:17


نشر موقع “المونيتور” مقالاً للكاتب الأمريكي، بروس ريدل، يهاجم فيه سياسيات ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، ويؤكد أن المملكة لم تعد مستقرة في عهده. مشيراً إلى وجود علاقة بين السعودية ومنفذي هجوم “الأهواز” الذي استهدف عرضاً عسكرياً للحرس الثوري الإيراني، قبل أيام.
وتطرق ريدل في مقاله إلى حصار دولة قطر، وقال إن حصار الدوحة من قبل السعودية هو بمثابة كارثة سياسية خارجية أخرى ضمن قرارات ولي العهد محمد بن سلمان المتهورة، التي أدت إلى انهيار مجلس التعاون الخليجي.


وأضاف أن ابن سلمان انتقد كل من عارض حصار دولة قطر، إضافة إلى أن سجله حافل من القرارات المتهورة سواء داخل المملكة أو خارجها.

وبيّن ريدل أن الوضع في السعودية أصبح أكثر هشاشة في ظل ولي العهد بن سلمان الذي يعتبر هو الحاكم الفعلي للبلاد.

وكشف الكاتب أن ابن سلمان يقضي معظم أيامه على متن يخته الذي اشتراه بنحو نصف مليار دولار، ويرسو حالياً في جدة، وقال إنه قصر على هيئة يخت، إذ تماثل مساحته مساحة ملعب لكرة القدم، بالإضافة إلى العديد من المزايا الأخرى، وهو أيضا يمنحه القدرة على الهروب تحت أي ظرف.

وأوضح ريدل، أن محمد بن سلمان هو المرشح لخلافة والده الملك سلمان بعد وفاته، ولكن ذلك سيفتح صراعاً واسعاً على الحكم في المملكة، وقد يكون عنيفاً.

وقال: “خلال نصف القرن الماضي، لم يكن استقرار السعودية موضع شك فعلي، خاصة بعد أن قام الملك فيصل بإخراج شقيقه الفاسد من العرش عام 1964، وكان خط الخلافة داخل العائلة السعودية واضحاً وليس موضع تنازع”.

وتابع: “في ظل الملك فيصل نما الاقتصاد، وخاصة بعد قرار رفع حظر بيع النفط الذي اتخذ عام 1973 وارتفاع أسعاره بشكل كبير، وحتى اغتيال فيصل لم يعطل مسيرة الاستقرار”.

وأضاف: “بعد دخول مجموعة من المتعصبين إلى الحرم المكي عام 1979، تمكنت السعودية من مواجهة هذا الهجوم والتعامل معه، ومع بدايات القرن الحادي والعشرين، وعقب تفجيرات 11 سبتمبر التي شنها تنظيم القاعدة وما تبع ذلك من هجمات نفذها التنظيم داخل السعودية، نجحت الرياض من مواجهة هذا التحدي بقيادة محمد بن نايف والأجهزة الأمنية”.

وأوضح الكاتب أن السعودية نجحت في تفادي الربيع العربي عام 2011 “بعد إنفاق الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز، 130 مليار دولار كزيادات ورواتب وغيرها لشراء أي معارضة”.

وبين أنه في ذلك الوقت كانت التحديات كبيرة أمام عائلة آل سعود، ولكن العائلة كانت متماسكة، وقامت السعودية بالتدخل العسكري في البحرين لضمان هدوء الخليج.

وقال: “مع صعود الملك سلمان بن عبد العزيز في العام 2015 انقلب على خط الوراثة في تداول الحكم، فأبعد مقرن الأخ غير الشقيق، وأبعد محمد بن نايف من ولاية العهد، وعين ابنه ولياً للعهد، وهي تغييرات أدت إلى حدوث حالة تنافر شديد داخل العائلة السعودية الحاكمة”.
ويعرّج ريدل في مقاله على الحرب التي تخوضها السعودية في اليمن، بقرار من ولي العهد، ويقول إنها باتت مثل كرة النار التي يحاول الكل التخلص منها.


ويدلل ريدل على ذلك بمقطع الفيديو الأخير الذي انتشر للأمير أحمد بن عبد العزيز في لندن، عندما سئل عن حرب اليمن، وقال إن الملك وابنه يتحملان مسؤوليتها.
ولا يتوقع الكاتب نهاية قريبة للحرب في اليمن، خاصةً مع إطلاق الحوثيين صواريخ باليستية، وهو ما دفع أعداداً كبيرة من سكان القرى الحدودية السعودية لإخلاء مناطقهم.
وبحسب موقع “المونيتور”، بلغ عدد الصواريخ الباليستية التي أطلقها الحوثيون على العمق السعودي نحو 200 صاروخ، وصل بعضها إلى العاصمة الرياض.


وخلقت الحرب أوضاعاً مزرية في اليمن، فبحسب تقرير للأمم المتحدة صدر هذا الشهر، فإن ثلاثة أرباع اليمنيين معرضون لسوء التغذية والمرض، وثمانية ملايين شخص لا يعرفون أن كانوا سيحصلون على وجبتهم القادمة أم لا، وهي الفئة التي تعاني من سوء التغذية، حسب الكاتب.
ورأى الكاتب أن الحصار السعودي هو استراتيجية محمد بن سلمان، داعياً إلى مساءلة ولي العهد عن الحرب التي خلقت رد فعل معادياً للسعودية في جميع أنحاء العالم.


ويرى أن السعوديين يحتاجون إلى دعم أمريكي ودولي لإنهاء الحرب في اليمن، خاصةً مع وصول تكلفتها شهرياً إلى نحو 5 مليارات دولار، وبالتالي فإن واشنطن لن تقدم طوق الإنقاذ لحليفهم السعودي، قبل أن يوقف محمد بن سلمان المأساة الحاصلة في اليمن.
ويؤكد الكاتب أن عملية اعتقال كبار الأثرياء والتجار ورجال الأعمال والأمراء في نوفمبر الماضي، أدت إلى هروب كبير لرؤوس الأموال وتراجع الاستثمار الأجنبي.


ووفقاً لريدل أيضاً، أدت تلك الخطوات إلى اهتزاز الثقة بالاقتصاد السعودي، خاصةً مع وقف الملك سلمان خطة طرح أرامكو السعودية التي أرادها نجله.
وبين أن التغييرات التي قادها الملك وتعيين ابنه ولياً للعهد، أحدثت حالة تنافر شديد داخل العائلة السعودية الحاكمة.


وحول الهجوم الأخير في الأهواز بإيران، يوضح الكاتب إلى الكثير من التكهنات تشير إلى وجود علاقة بين السعودية ومنفذي الهجوم الذي استهدف قوات الحرس الثوري الإيراني. لا سيما أن ولي العهد السعودي قال إنه يريد محاربة إيران من الداخل.
وأكد ريدل أن الهجوم سيؤدي إلى تأجيج الصراعات الطائفية في جميع أنحاء المنطقة وداخل المملكة تحديداً.


وخلص ريدل في مقاله إلى أن زعماء الولايات المتحدة، قلقون على استقرار المملكة السعودية في ظل ولي العهد، وهو قلق لم يكن موجوداً لدى الرؤساء الأمريكيين، من عهد الرئيس جون كينيدي.
القدس العربي