مرئياتمقتبساتالصحف التركيةالفكرالصحةالحوارأعلامناتركياالعالمالتربيةالصفحة الرئيسية
الحكومة اليمنية ترفض التجديد لفريق الأمم المتحدة بتهمة انحيازه للحوثيين
28-09-2018 10:40


أعلنت الحكومة اليمنية عن رفضها تجديد مهمة فريق الخبراء الخاص باليمن في مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة، بتهمة انحيازه لدعم موقف جماعة الحوثي الانقلابية والتغاضي عن انتهاكاتها الجسيمة لحقوق الانسان في اليمن، منذ انقلابها على السلطة في 21 أيلول (سبتمبر) 2014.
وأرجعت الحكومة اليمنية في بيان لها أسباب رفضها تجديد مهمة فريق الخبراء الى أن «مجموعة الخبراء الإقليميين والدوليين البارزين، أثبتت في تقريرها تسييسها لوضع حقوق الإنسان في اليمن، للتغطية على جريمة قيام مليشيات مسلحة بالاعتداء والسيطرة على مؤسسات دولة قائمة بقوة السلاح».
وأكدت ان مجموعة فريق خبراء الأمم المتحدة كشف في تقريره عن وضع حقوق الانسان في اليمن الذي أصدره الفريق مؤخرا «انحيازها بشكل واضح للمليشيا الحوثية بهدف خلق سياق جديد يتنافى مع قرارات مجلس الأمن الدولي الخاصة باليمن، وعلى رأسها القرار 2216». وذكرت الحكومة اليمنية أنها لا ترغب في تشكيل (آليات دولية) في التعامل مع الأزمة اليمنية إثر إصابتها بخيبة أمل من تقرير فريق مجموعة الخبراء، والذي أدى الى تسييس عمله الحقوقي بـ«طريقة تسهم في تعقيد الوضع في اليمن».
وأوضحت أن المخرجات التي توصل إليها فريق مجموعة الخبراء التي تضمنها تقرير المفوض السامي لحقوق الانسان «جانبت معايير المهنية والنزاهة والحياد والمبادئ الخاصة بالآليات المنبثقة عن الأمم المتحدة»، وبالتالي لم تعد الحكومة اليمنية تثق بالآليات الدولية للتحقيق في انتهاكات حقوق الانسان في اليمن. مشيرة الى أن «مخرجات مجموعة خبراء الأمم المتحدة، غضّت الطرف عن انتهاكات المليشيات الحوثية للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني».
وكان فريق خبراء الأمم المتحدة، اتهم في تقريره الذي أصدره نهاية آب (أغسطس) الماضي، المتعلق بوضع حقوق الانسان في اليمن منذ الانقلاب الحوثي على السلطة في اليمن نهاية 2014 وحتى حزيران (يونيو) المنصرم، شخصيات في الحكومة اليمنية والقوات الإماراتية في اليمن، بارتكاب انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان قد ترقى إلى (جرائم حرب)، وأن هذه الاتهامات شملت أيضا أفرادًا في جماعة الحوثي الانقلابية، والتي وصفها التقرير الأممي لأول مرة بـ(سلطات الأمر الواقع).
وكشف التقرير أن «غارات التحالف الجوية أسفرت عن السقوط المباشر لمعظم الضحايا المدنيّين»، فيما غض الطرف تماما عن انتهاكات الانقلابيين الحوثيين والتي يسقط فيها مدنيون بشكل مستمر وبالذات في مدينة تعز، المحاصرة من قبل الحوثيين منذ صيف 2015 والذين يقومون بقصف الأحياء السكنية فيها بشكل عشوائي، وسقط آلاف الضحايا جراء ذلك منذ العام 2015.
ولجأ مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في دورة أيلول (سبتمبر) 2017، الى تشكيل فريق من الخبراء الدوليين والإقليميين البارزين ذوي المعرفة بقانون حقوق الإنسان والسياق اليمني، يقوم بهمة تقصي الحقائق في اليمن والقيام بهذه المهمة لمدة سنة واحدة، قابلة للتمديد ولكن الحكومة اليمنية مع انتهاء العام الأول لمهمة الفريق أعلنت رفضها تجديد مهمة هذا الفريق الذي شعرت أنه انحاز كلية لصالح الطرف الانقلابي الحوثي بشكل يضر بوضع حقوق الانسان.
ويشمل قرار تشكيل فريق الخبراء الأممي في اليمن مهمة قيامه بـ «إجراء دراسة شاملة لجميع انتهاكات حقوق الإنسان المزعومة وانتهاكات القانون الدولي التي ارتكبتها جميع أطراف النزاع وذلك منذ أيلول/سبتمبر 2014»، فيما كانت اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان، أنشأت بموجب قرار من الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، في العام 2012، وفقا لقرار مجلس حقوق الإنسان في العام 2011 الذي أوصى بتشكيل هذه اللجنة الوطنية، للتحقيق في الانتهاكات الحقوقية التي تقوم بها مختلف أطراف الصراع في اليمن.
القدس العربي